|
||||||
| Updated: Wednesday, September 17, 2003 05:02 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
رأس الثور أفلت الثور من حمود، وانطلق مهرولاً حتى بلغ المنزل، فنطح الباب بقرنيه، ودخل يبحث عمّا يروي ظمأه.. تشمّم جرنَ الماء.. لم يجدْ قطرةً تبلُّ ريقهُ، اندفع يطوفُ في الفناء، شاهد خابية كبيرة، أدخلَ رأسهُ فيها، وشرب ما وجده في قعرها، وحينما أرادَ إخراج رأسه، لم يستطعْ! رفع رأسه إلى الأعلى، فارتفعت معه الخابية، كأنّها طربوشٌ كبير.. هزّ رأسه يمنةً، ثم هزّه يسرةً، ولكنّ الخابية لم تسقطْ، وظلّ رأسهُ حبيساً داخلها.. وصل حمود إلى البيت، ورأى الخابية في رأس الثور، فأمسكهُ من زمامه، ريثما وصلت زوجته، فأسلمها الزمام، ثم حاول بكلتا يديه أنْ ينتزع الخابية.. قالت الزوجةُ متوسّلة: - على مهلكَ يا حمود، إياكَ أنْ تكسرها، لا يوجد مثلها الآن. حاول الزوج وداور، بيد أنّهُ عجز عن إخراجها.. قالت الزوجة: - انتظر قليلاً، سأدعو أبا شهاب، حلاّل الصّعاب. - أخاف أنْ يُخجّلكَ ولا يأتي.. - لا تخفْ.. سآتيكَ به فوراً.. - إذنْ انطلقي بسرعة، قبل أنْ يدعوهُ غيرنا هرعت الزوجة إلى بيت أبي شهاب، تدعو الله راجيةً أنْ تجدهُ.. وكان حظها كبيراً، فعادت إلى زوجها، وبصحبتها أبو شهاب.. قال حمود: -أبوس شاربك يا أبا شهاب.. الخابية الخابية! وقالت الزوجة: - أرجوك يا أبا شهاب.. نريدها سليمة. قال أبو شهاب: - يسيرة.. يسيرة - كيف؟! - اذبحوا الثور، فتبقى الخابية سليمة. بعد ذبحِ الثور، سقط رأسهُ في قعر الخابية.. حاول حمودُ إخراجه، فلم يقدر! حاولت الزوجة إخراجه، فلم تقدر! قال حمود: - لم تنحلّ المشكلة، فالرأسُ لم يخرج! قال أبو شهاب: - اكسروا الخابية، فيخرج الرأسُ كسرتِ الخابية، وأخرجَ الرأسُ.. قال حمود غاضباً: - خربتَ بيتنا يا أبا شهاب! قال أبو شهاب: - أهذا جزاء المعروف؟!.. وحياتك لن أحلّ لكم مشكلةً بعد اليوم. قالت الزوجة: - لا تغضب ياحمود! قال حمود: - كيف لا أغضبُ، وقد ذُبحَ الثور؟! قال أبو شهاب: - ذبحته لتبقى الخابيةُ سليمة. قال حمود: - ولكنّ الخابيةَ انكسرَتْ! قال أبو شهاب: - كسرتها لأخرجَ رأسَ الثور. سكتَ حمودُ حائراً، فتركه أبو شهاب، وعاد إلى بيته، وحمود يلاحقه بنظراتٍ لاهبة، حتى غاب عن عينيه، فأسرع إلى ثوره، واحتضنه بذراعيه، وأخذ يقبلهُ، ويمرّغُ وجهه عليه، وفجأة.. انتفض واقفاً، تلفّت حولهُ، شاهد عصاً غليظة، التقطها سريعاً، وانطلق راكضاً، وراء أبي شهاب.. لا تسألوني ماذا حصل بعد ذلك، لأنكم تعرفونه، ولكنْ أجيبوني عن هذا السؤال: - لو دعاكم حمود إلى حلّ مشكلته، فكيف تحلّونها له؟ فكرّوا قليلاً.. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |