|
||||||
| Updated: Wednesday, September 17, 2003 05:02 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الشــــــهيد في أحدِ الأيام، وقفَ معلّمٌ عجوز، أمامَ تلاميذه الصغار، وسألهم قائلاً: - ما اسم مدرستنا يا أبنائي؟ - مدرسة الشهيد: أحمد إبراهيم - أتعرفون شيئاً عن أحمد؟ صمت التلاميذ حائرين.. قال المعلم: - اسمعوا يا أبنائي، قصة أحمد، ابن قريتكم.. أنصتَ التلاميذ، وفتحوا عيونهم. تابع المعلم كلامهُ: - كان أحمدُ تلميذاً مجداً، وأنا علّمتهُ، في هذه المدرسة، وكان يحبّ رفاقهُ، ورفاقهُ يحبونه. وكان يحبّ وطنه، ويحبُّ أرضه وقد بذلَ دماءهُ، دفاعاً عن وطنه وأرضه. سأل التلاميذُ مدهوشين: - كيف؟! قال المعلّمُ العجوز: - كان أحمد ضابطاً في الجيش، حينما اشتعلت الحربُ، بين العربِ واليهود، وعندما حاولوا التقدُّمَ، في أرضنا الحبيبة، أمطرهم بوابلٍ من القذائف، وردّهم مدحورين.. - وهل ماتَ في هذه المعركة؟ - نعم يا أبنائي، لقد سقط شهيداً، فاحتضن الأرضَ، وهو يبتسم. - اليهود قتلوه؟ - نعم يا أبنائي.. لقد قتله اليهود - وماذا جرى بعد ذلك؟ قال المعلم العجوز: - وعاد أحمدُ الشهيد إلى قريته، يصحبهُ رفاقُهُ الشجعان، من الضباط والعساكر، فخرجت القريةُ كلّها، تستقبل الشهيد، وقرأ الضابط الورقة، التي وجدوها في جيب أحمد.. - وماذا كان فيها؟ - اسمعوا يا أبنائي، ما كتبه أحمدُ، قبل أنْ يموت.. والدي العزيز.. هذا أوّلُ أيامِ الحرب سأُقاتلُ بشجاعةٍ، ولن أتراجعَ أبداً سأبذلُ دمائي، دفاعاً عن أرض الوطن فالأرض تحتاجُ إلى مَنْ يزرعها، كما تحتاج إلى مَنْ يحميها. إنني مسرورٌ، فلا تحزنوا عليّ. وإذا ما متّ، فادفنوني تحت شجرة اللوز. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |