|
||||||
| Updated: Wednesday, September 17, 2003 05:02 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الشمس والنافذة سلمى بنتٌ صغيرة، تعيشُ مع أُسرتها، في بيتٍ قديم، في القدس العربية.. سلمى تحبُّ البيتَ كثيراً، تحت سقفِهِ الحنونِ، تجتمعُ إلى أفراد أُسرتها، وتسمعُ الحكاياتِ الجميلة، فيرفرفُ الحبّ حولها، وتنامُ هانئةً آمنة.. وفي الصباح، تدخلُ الشمسُ البيتَ، من نافذته الشرقية، وتمدّ أناملها الحانية، فتداعبُ وجهَ سلمى، حتى توقظها من نومها.. تنهضُ سلمى نشيطةً، وتذهبُ إلى مدرستها مسرورة. وذات يومٍ كئيب، جاء جنودُ إسرائيل، وسدُّوا نافذةَ البيت، بالأَسمنت المسلَّح. عادتْ سلمى من مدرستها، فوجدتِ البيتَ مظلماً، والنافذة مسدودة! سألَتْ عمّا حدث، فأخبرتها أُمُّها بالحقيقة. غضبتْ سلمى، وثارتْ ثائرتها، ثم شرعَتْ تبكي.. احتضنتْها أُمُّها، تمسح لها دموعَها، وتقول: - النوافذُ المسدودةُ كثيرةٌ يا حبيبتي، ولن نفتحها بالدموع! هدأت سلمى، مقتنعةً بما سمعت، وكفَّتْ عنِ البكاء.. أقبل صباحٌ جديد، ولم تدخلِ الشمسُ البيت، فبدا مظلماً حزيناً.. وعندما خرجَتْ سلمى، لتذهبَ إلى مدرستها، وقفَتْ في الشارع، تنظرُ إلى النافذةِ المسدودة، فرأت الشمسَ، تستريحُ عندها، متشبثةً بالجدار.. ابتسمَتْ سلمى فرحةً، فالجنودُ لا يستطيعون اعتقال الشمس. وستظلُّ تزورُ البيتَ، وتنتظرُ عندَ النافذة.. وتساءلَتْ سلمى قلقة: -هل يطولُ انتظارُ الشمس؟! ومرَّ بها جماعةٌ من المُلثّمين، فاقتربَ أحدهم منها، وقال لها: -مالكِ واقفة.. أسرعي إلى مدرستكِ. قالت سلمى في نفسها: - هذا الصوتُ ليس غريباً! - ألا تسمعينَ ما أقول؟! - وما علاقتكَ بي؟! - أنا أخوكِ أحمد. حملقَتْ سلمى إلى أخيها، فلم ترَ سوى ظهرِهِ، لقد لحقَ بالملثّمين، واندفع الجميعُ كالأشبال، يقذفون بالحجارة جندَ الاحتلال، لا يرهبون السلاحَ، ولا يخافون الموت.. رمقَتْهم سلمى بإعجاب، ثم انطلقَتْ وراءهم فرحةً، وهي تقولُ في سرِّها: -لن يطولَ انتظار ُ الشمس.. لابدَّ أنْ تدخلَ كلَّ البيوت، على الرغم من أعداء النور! |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |