|
||||||
| Updated: Wednesday, September 17, 2003 05:02 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الرصاصة والحجر على رصيفِ شارعٍ، في القدسِ العربيةِ، التقى حجرٌ ورصاصة.. قال الحجر: - ماذا تفعلينَ هنا أيتها الرصاصة؟! - أطلقَني جنديٌّ إسرائيليٌّ، على طفلٍ فلسطيني، و.. - هل أصبْتِهِ بأذى؟ - لقد أصبْتُهُ إصابةً خطرة. - أما تخجلين من فعلتِكِ هذه؟! - إنني أفخرُ بذلك. - وهل قتلُ الأطفالِ مفخرة؟! قالتِ الرصاصةُ حانقة: - كان الطفلُ يرمي الجنديَّ بالأحجار. - إنهُ يدافعُ عن حقوقه. - ليس له أيُّ حقٍّ. - ولمن الحقُّ إذاً؟! - الحقُّ للأقوى.. الحقُّ للرصاص. قال الحجرُ غاضباً. - سأقضي عليكِ أيَّتها الظالمة! ضحكَتِ الرصاصةُ، وقالت هازئةً: - الأحجارُ لا تغلبُ الرصاص. - لسْتِ سوى رصاصةٍ فارغة. قالتِ الرصاصة: - لقد أفرغْتُ حشوتي القاتلة، في صدر الطفل. - وصرْتِ عاجزةً عن القتال، كأنَّكِ من الأموات. - ولكنَّني أدَّيْتُ مهمَّتي. - ضربْتِ مرَّة واحدة، وانتهيْتِ إلى الأبد. - وأنتَ ستنتهي. قال الحجرُ واثقاً: - لقد ضربْتُ جنداً كثيرين، ومازلْتُ صَلْداً قوياً، وسأظلُّ أضربُ، وأضربُ.. - لا تكنْ مغروراً، فما أنتَ إلاّ حجرٌ حقير. انتفضَ الحجرُ ثائراً، وطرقَ الرصاصةَ بقوَّةٍ، فأطبقَ فمها، وأزهقَ روحها.. ومرَّ طفلٌ فلسطيني، فالتقطَ الحجرَ من الرصيف، وقذفَ به جنودَ الأعداء، فطار إليهم بلا جناح، يهتفُ عالياً: -الأحجارُ لا تموت! - الأحجارُ لا تموت! |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |