|
||||||
| Updated: Wednesday, September 17, 2003 05:04 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
المشــــــهد الثالث (في القصر، يدخل بكري يتبعه الحاجب) بكري : وما الذي أخرّ السلطان في قصر الحريم؟ الحاجب : رجل غريب يا سيدي أصرّ على مقابلة السلطان منفرداً وادّعى أنه صديق قديم. بكري : وهل قابله السلطان..؟ الحاجب : نعم يا سيدي.. واختلى به بعضاً من الوقت.. وأنا على ثقة أن السلطان يعرفه.. وسمعت اسماً غريباً". أعتقد أنه كركوز، اسم مضحك! بكري : تقول كركوز أيها الأحمق؟! الحاجب : فهمت أنّ أحداً سرق تجارته ويريد كشف اللص.. بكري : يا أحمق لا تخبر أحداً بما قلته لي! الحاجب : أمرك يا سيدي سأقص لساني (يخرج الحاجب بينما يدخل المدلل قائد الحرس) بكري : ها.. قد جئت في الوقت المناسب يا مدلل.. المدلل : ما بك يا سيدي؟ أراك غاضباً!! بكري : نحن نواجه مشكلة حقيقية. المدلل : ومن يجرؤ على الوقوف في طريقك يا قائد الشرطة؟ بكري : اسمعني جيداً.. كركوز عاد إلى المدينة المدلل : كركوز؟! بعد أكثر من عشر سنوات؟! وقد حسبناه ميتاً؟ بكري : لا يهمني من أية مقبرة جاء، وكم غاب عن المدينة. المشكلة أنه عائد يحمل المال. ولا بد أن ينبش الماضي. المدلل : المدينة كلها تهابك. فمن كركوز هذا؟ أهبل لا يصدقه أحد. بكري : كركوز قابل الليلة السلطان.. وهما صديقان، ويبدو أنهما اتفقا على شيء ما. المدلل : لن أمهله حتى ينفذ أي شيء. بكري : يا مدلل. لا تتسرع في حكمك.. كركوز طيب.. ولكنه ليس جباناً.. علينا أن نأخذه بالحيلة. المدلل : ولكن علينا أن نحزم الأمر قبل أن يدور بلسانه بين الناس ويقصّ عليهم ما يريد. بكري : الأمر لا يتعلق بكركوز وحده. لذلك يجب أن أفكر كثيراً قبل أن اتخذ أية خطوة! (يدخل الحاجب ويعلن قدوم السلطانة- ثم تدخل الغناجة) بكري : أهلاً "مولاتي.. ما الذي يجعلك ساهرة إلى آخر الليل؟ الغناجة : أتظن يا بكري أنّك الوحيد الذي تحب الليل. وتعشق السهر؟ بكري : تبدو سيدتي غاضبة.. الغناجة : السلطان يا بكري، لم يعد كما أريد!! لقد تمرّد على طاعتي. بكري : وهل يُعجزك ترويضه يا سيدتي؟! الغناجة : اخرج يا مدلل قليلاً... [يخرج] بكري : ما الأمر يا غناجة. لم أركِ في مثل هذا الاضطراب؟! الغناجة : اسمع يا بكري.. عيواظ لم يعد يرضى أن يلعب دور الدمية. وهو يحتقرني في كل مناسبة ويستهزئ بي أمام الحاشية. يريد أن يثبت أنه سلطان حقيقي.. وهذا خطرٌ علينا.. بكري : ولكنْ ما الذي يجعله يتمرد على طاعتك بعد عدة سنوات؟! الغناجة : إنه يذكرني دوماً بماضيّ الأسود! وأنا لن أدعه يلعب بي ونتبادل الأدوار.. يقول إنها صحوة الضمير! بكري : وماذا تقترحين؟ الغناجة : نفسُ ما يدور في رأسك يا بكري؟ ألا تريد أن تكون سلطاناً؟! بكري : أتدركين ما تقولين؟ هذه مقامرة؟! الغناجة : حياتنا كلها مقامرة.. إما أنْ نكسب كما تعوّدنا.. بكري : (مقاطعاً) بل يجب أن نكسب دوماً... الغناجة : إذن، نبدأ بالخطوة الأولى.. المدلل! بكري : المدلل! ما شأنه؟! الغناجة : سينفذ كل ما أريد، وأنت تعرف السبب.. بكري : أعترف بأنك أكثر ذكاء ودهاءً مني.. الغناجة : والدهاء يحتاج إلى قوة بكري.. [يضحكان.. تخرج الغناجة ويدخل مباشرة المدلل] المدلل : ما الأمر يا سيدي! لماذا تبدو سيدتي الغناجة غاضبة؟! بكري : دعك من السلطانة، واسمعني.. افتح أذنيك وبوابات عقلك المغلقة قلْ لي: كيف عزمك؟ المدلل : حديد يا سيدي! ومعي رجال يناطحون ثيران العالم كلها. بكري : وأنا أريد رجالاً عقلاء.. وليس ثيراناً هائجة! المدلل : هل تريد رأس كركوز الليلة؟! بكري : يا مدلل افهمني أنا لا أريد تهوراً وطيشاً. اسمع جيداً، هل ما زلت تحبُّ الغناجة؟ المدلل : زوجة السلطان عيواظ؟ تقصد السلطانة؟! بكري : نعم السلطانة غناجة؟! مالي أراك مرتبكاً؟! المدلل : انها زوجة.. السلطان!! بكري : بل هي الغناجة التي أحببتها وتمنيت الزواج منها.. المدلل : كلما رأيتها بصحبة السلطان أو تصورتها في ثياب حريرية في غرفة نومها وهي تنتظر قدوم السلطان.. أكادُ أُجن.. ولا تهدأ نفسي.. بكري : إلاّ بعد أن تتناول نصيبكَ من الحشيش! وأنا أملك لك علاجاً لجنونك هذا غير الأعشاب! المدلل : سأكون عبدك المملوك إلى الأبد لو ساعدتني.. بكري : سأقودك وأنت مغمض العينين إلى الجنة، أيها العاشق الضعيف! وأحقق لك حلمك الذي تخاف من البوح به. المدلل : حلم يا سيدي.. حلم! بكري : وأنا سأحول هذا الحلم إلى حقيقة.. ستكون الغناجة زوجة لك.. ما رأيك؟! المدلل : سيدي.. هات يدك أقبلها، فأنت صاحب الجميل حين جعلتني رئيس حرس السلطان.. ولكن ما الأمر يا سيدي!! أخشى أنك تسخر من عقلي الصغير؟! قلْ لي ماذا عليّ أن أفعل الآن؟ بكري : تراقب تحركات كركوز.. هو الآن يريد أن يقابل زوجتي ست الحسن بأي ثمن، أو يتصل بالوزير (حنبوج) لينبش الماضي.. المدلل : أنا أتولى أمره يا سيدي.. بكري : أما (المصرّم) فيجب أنْ يختفي الليلة، غريقاً، مسموماً.. كيفما كان.. لا يهم! المدلل : رحم الله (المصرّم) منذ هذه اللحظة! بكري : أما أنت يا كركوز الشؤم سأجعلك تندم أن الله خلقك إنساناً. هيا.. نفّذ ما قلته لك.. وسأجعلك مع الغناجة عصفورين جميلين في قفص واحد.. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | دليل الاعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |