|
||||||
| Updated: Wednesday, September 17, 2003 05:04 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
المشـــــــهد الخامـــس [كركوز مع سراج في الخان] سراج : يا سيدي.. لقد طالت حيرتك.. عليك أن تتخذ قراراً سريعاً كركوز : ولكني يا سراج أملك الحق، وأعرف الحقيقة، فكيف أهرب؟1 سراج : القوة في هذه المدينة فوق الحق والحقيقة.. كركوز : ولكن من يده في الزيت المغلي ليس كمن يده في الثلج! سراج : أنا أشفق عليك يا سيدي.. فأنت لا تأكل ولا تشرب.. وتفكيرك لن يقودك إلى حل! كركوز : هناك رجل قادم! سراج : ضع اللثام يا سيدي.. فهذا أفضل بكري : طاب مساؤك.. يا أخي كركوز.. ومرحبا بك في مدينتك.. كركوز : هل أنت تعرفني يا رجل؟! بكري : لو غبت عن المدينة مائة عام فإنني أعرف حبيبي كركوز الطيب.. تعال أعانقك وأقبلك.. فقد ولدت من جديد! كركوز : ولكني يا سيدي.. (يعانقه بقسوة) غير معقول.. لا بد أنني واهم.. بكري : لست واهماً يا أخي كركوز. فأنا بكري صديقك المخلص القديم! كركوز : بكري.. قائد الشرطة! غير معقول! لا أصدق! سبحان اللّه! الثياب الفاخرة، والجبة والعطر والجوهرة فوق الرأس! بكري : (يضحك) لا زلت كما أنت! كركوز : اقرصني يا سراج.. أدخل مسلة في ظهري حتى أستيقظ من هذا الكابوس! بكري : سامحك الله يا كركوز! تسمي ترحيبي بك كابوساً!! كركوز : آخر عجائب هذه المدينة!! بكري : حين أبلغنا سلطاننا العظيم عيواظ بقدومك دبّ الفرح في قلبي.. وحزنت لأنك لا تنزل ضيفاً عندي! كركوز : آمنت باللّه وأكون ضيفك أيضاً!! سراج! لماذا تقف هكذا.. هات حجرا وأضرب به رأسي ليخرج منه الدم الفاسد، وأصدق بكري قائد الشرطة! بكري : بيتي مفتوح لك متى شئت.. ولا مانع عندي أن يرافقك هذا الرجل.. فضيفك هو ضيفي! كركوز : إن صديقي (سراج) حضر معي ليكون في عوني. بكري : لا بد أنه صديق مخلص.. وقد قصصت عليه حكايتك من ألفها إلى يائها.. كركوز : بل هو يعرفها ويحفظها أكثر مني.. بكري : عظيم.. صديق وفي. أهلا بك (يا سراج) سيطيب لك المقام بيننا.. وعليك أن تعتني بصاحبك كركوز.. سراج : (هامساً في أذن كركوز) احترس يا سيدي.. إنه يدبر مكيدة لك! بكري : اسمع يا اخي كركوز، أنا أعلم أنك غاضب مني لأني تزوجت (ست الحسن). صدقني يا كركوز أنّ عمي حنبوج هو السبب. كركوز : أنت سرقت (ست الحسن) مني وأنت تعلم أنني خطيبها وأنني سافرت من أجل مهرها. بكري : قلت لعمي حنبوج: إن ست الحسن خطيبة كركوز الطيب.. فقال حنبوج أمام الناس: كركوز لص سرق صندوقي وسافر وغرق في البحر وأكلته الأسماك.. فهل أتحمل أنا خطأ حنبوج! كركوز : ليت الأسماك أكلتني فهذا أرحم منكم! بكري : لا تغضب مني يا كركوز، فو اللّه أنا في أشد الخجل مما حدث.. وإذا أردت أن تحاسب أحد أفعليك بحنبوج، فهو ادّعى أنك لص.. وهو يستحق عقاباً لأنه فرّق بين حبيبين.. أتراني مذنباً في زواجي من ست الحسن؟! كركوز : اسمع يا قائد الشرطة.. أنت تعلم أنني لست سارقاً.. ولكنني وقعت في مصيدة الخداع.. أضعت حياتي، فقدت أمي. فالمال لا يشتري أما! بكري : وعليك الآن أن تعترف بالحقيقة أمام الناس لنفتح صفحة جديدة. كركوز : أتظنني لا أعرف تفاصيل الحقيقة يا قائد الشرطة.. لقد أطلعني المصرّم على كل ما أريد معرفته عن السرقة.. بكري : وهل هناك سارق آخر يا كركوز؟! كركوز : نعم!! سارق كبير. ولا بد أن أكشف سره أمام الناس. بكري : قل لي من هو؟ لأقتص منه.. أم أنك تريد أن تحتفظ بهذا السر وحدك! كركوز : اتركني الآن، فأنا أحسّ أن هناك من فتح رأسي وسرق عقلي. بكري : طيب. كما تريد.. سأعود إليك حين تهدأ نفسك.. كان اللّه في عونك يا أخي كركوز. [يخرج ببطء] كركوز : (يصرخ) سراج.. سراج!! هذا هو إبليس.. هذا إبليس المدينة فكيف أتغلب عليه؟! [يعود بكري ويقف عند الباب] بكري : نسيت أن أقول لك يا أخي كركوز أنّ السلطان عيواظ يودّ رؤيتك فقد كلفني أن أدعوك إلى القصر متى تشاء. وستجد من يقودك إلى السلطان دون عناء طاب يومك. [يخرج] سراج : يستحيل أن يكون سفيراً للسلطان إليك.. إنه يريد بك شراً.. في عينيه سم الأفعى، وفي صدره حقد الجمال. كركوز : صدقت يا سراج. إنها مكيدة. سراج : أرجوك يا سيدي، لا تهلك نفسك بالبقاء هنا.. كركوز : اسمع يا سراج.. خذ هذا الكيس من الذهب وعد إلى أهلك لتعيش في سلام وطمأنينة بعيداً عن الدسائس والمكائد. سراج : لا يا سيدي.. لقد عاهدتك أن أتبعك أينما سرت.. فقد أصبح مصيرك مصيري.. انظر يا سيدي لقد امتلأ الخان برجال غرباء.. أغلب الظن أنهم يراقبوننا. كركوز : وأقسم إنهم من رجال بكري.. تعال معي يا سراج نفكر في طريقة نتخلص بها من مراقبتهم. ســــــــتار |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | دليل الاعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |