حكاية كركوز و ست الحسن أو مأساة كركوز - محمد جهاد الكاتب

مسرحية في ثلاثة فصول - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 2000

Updated: Wednesday, September 17, 2003 05:04 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

المشــــــــهد الثاني

[في بيت بكري.. يقف مع زوجته ست الحسن]‏

ست الحسن : إلى هذا الحد تخشى من عودة كركوز!!‏

بكري : أنت تعرفين يا ست الحسن أن قلب زوجك أقسى من السنديان..‏

ست الحسن : ولهذا تنشر رجالك في كل مكان!! هو واحد.. وأنتم كثيرون. انظر في المرآة لترى وجهك على حقيقته.. إنه يشع بالحقد والخوف والجبن..‏

بكري : أتحبين كركوز يا ست الحسن!! وتكرهين زوجك!!‏

ست الحسن : ومتى أحببتني يا بكري!! كل الناس يعرفون علاقتك المشبوهة بالغناجة..‏

بكري : اخرسي يا فاجرة.. وإلاّ قطعتُ لسانك!!‏

ست الحسن : لم يعد يهمني ما تفعل يا بكري.. كل ما أريده أنْ تبتعد عن كركوز.. دعه وشأنه.. فهو لا يستطيع أن يؤذي أحداً..‏

بكري : تدافعين عن لص مخادع.. سرق مال والدك حنبوج!! أية امرأة جاحدة أنت!‏

ست الحسن : قلت لك دعْ كركوز وشأنه..‏

بكري : اسمعي.. لن أدعك تقابلينه لحظة واحدة.. وإذا سمحت لك يوماً أن تقع عيناك على وجهه القبيح، فلن يكون ذلك إلا وهو يسبح بدمائه تحت قدميّ.‏

ست الحسن : وأنا لن أسمح لك أن تمس شعرةً من رأسه بسوء..‏

بكري : (يضحك) بلْ سأجزُّ فروة رأسه كلها.. وسأجعلك تتوسلين إليّ أنْ تلحقي به.‏

ست الحسن : لا تسخر مني يا قائد الشرطة.. فأنا أملك دليل براءة كركوز.‏

بكري : لن يصدقك أحد.. إنه لص محترف.. ومجرم يخطط لاغتيال السلطان.‏

ست الحسن : ولماذا لا يقتلك أنت! ألست من سرق المال وسرق خطيبته‏

بكري : ماذا تقولين؟ سرقتُ المال وسرقتُ خطيبته؟! أنت مجنونة!‏

ست الحسن : لا تحسب نفسك واسع الذكاء يا بكري.. فأمرك مفضوح، وخطتك مكشوفة ولكن والدي الذي أعماه المال صدّق ما ادعيته أمام الناس.. من أين جئت بمهري يا بكري؟! من عرق جبينك؟‏

بكري : (مرتبكاً) الآن.. بعد عشر سنوات تسألين عن مهرك الذي قبضه والدك عداً ونقداً من الذهب..‏

ست الحسن : إنه مال أبي المسروق، رددته إليه، فزوّجك ابنته!!‏

بكري : أنت كاذبة..‏

ست الحسن : والصندوق الأحمر المزين بالفضة! ألم يسرقه كركوز ويأخذه معه.. ألم يغرق مع كركوز في البحر!‏

بكري : هذا أكيد.. يجب أن يغرق معه..‏

ست الحسن : إذاً.. رأيتك تخفي صندوقاً أحمر وغطاؤه مزين بالفضة.‏

بكري : كاذبة.‏

ست الحسن : إنني الآن أحتفظ بصندوق والدي.. أخفيه في مكان لا تمتدُّ إليه يدك الطويلة.. فإذا لم تكف عن ملاحقة كركوز فإنني سأكشف سر هذا الصندوق..‏

بكري : لا بد أن كركوز قد أعاد الصندوق ليكسب ودك ويستعيد حبك..‏

ست الحسن : بل إن الصندوق وجدته مدفوناً تحت كرسيك الفضي..‏

بكري : أيتها اللعينة.. ستدفعين الثمن غالياً..‏

ست الحسن : بل أنت من يجب أن يدفع الثمن..‏

بكري : لن أسمح لك ان تهدمي أحلامي وخططي.. الآن وقد جاءت الفرصة للتخلص من السلطان.. ليكون زوجك سلطاناً جديداً.. تقفين في مواجهتي كي أفشل!! ما أصعب لحظات الحساب.. أيتها اللعينة!! (يصرخ) أيها الحراس.. لا أريد أحداً يدخل بيتي أو يخرج منه.. سأقطع رأس كل من يخالف أمري.. (لزوجته) أما أنت أيتها الخائنة فستلحقين بحبيب القلب عما قريب..‏

[يخرج غاضباً]‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | دليل الاعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244