حكاية كركوز و ست الحسن أو مأساة كركوز - محمد جهاد الكاتب

مسرحية في ثلاثة فصول - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 2000

Updated: Wednesday, September 17, 2003 05:04 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

المشــــــهد الرابع

[ أصوات.. قُتل السلطان.. قتل السلطان.. قتل كركوز السلطان عيواظ.. أيها الناس قتل كركوز السلطان.. هيا الحقوا به، لا تدعوا المجرم يهرب.. أمسكوا به.. اقبضوا على المجرم. يظهر الوزير حنبوج مع بكري، ثم تدخل الحاشية في جو حزين ]‏

بكري : أنا لا أدري، يا سادة، ماذا أقول في مثل هذا الموقف الصعب.. ولكم تمنيت ألاّ أقف ناعياً ومُعزياً بسلطاننا العظيم.. ولكنها مشيئة اللّه!‏

حنبوج : أرجو يا قائد الشرطة أن تقدم لنا تفاصيل ما حدث..‏

بكري : لا أكتمكم أنني حائر فيما حدث، فأحزاني تمسك لساني وواجبي يدفعني أن أقدم تقريراً عن أسرار الاغتيال..‏

حنبوج : علينا يا سادة ان نتغلّب على أحزاننا، وأنْ نكون أكثر تماسكاً ووعياً حتى نحافظ على أمن المدينة واستقرارها..‏

بكري : تعلمون يا سادة أنني حذّرت سلطاننا المغدور في هذا المجلس الكريم من خطر الرجل الغريب.. ولكن قلب السلطان الطيب جعله يعتقد أنّ الرجل الغريب لن يُقدم على عمل يُؤذيه. أتعلمون من هذا الرجل؟! إنه كركوز! نعم يا سادة كركوز الذي سرق صندوق وزيرنا حنبوج قبل عشر سنوات..‏

حنبوج : نعم لا بد أنكم تذكرون الصندوق الأحمر الذي سرقه كركوز من قصري ليلة سفره بعد أن وافقت على أن يخطب ابنتي..‏

بكري : الطمع يا سادة أقوى من القلوب الطيبة والضمائر الحيّة.. وأعتقد أنه متآمر مع حاكم جزيرة القرود. وعاد إلينا ليقّوض الأمن والاستقرار والهيبة التي وصلت إليها مدينتنا في عهد السلطان عيواظ.‏

حنبوج : وكان سلطاننا المغدور يريد أنْ يُقنع كركوز بالحسنى أن يغادر المدينة ويعود من حيث أتى..‏

بكري : ولكن سلطاننا الطيب لم يكن يدري أن يد كركوز الآثمة ستمتد إليه.. نعم دخل كركوز المجرم وقتل السلطان الأعزل. وحين حاول المدلل قائد حرس السلطان الباسل أن يدافع عنه سقط قتيلاً وهو يحمي السلطان بجسده ويده..‏

حنبوج : وهكذا أيها السادة ترون أننا خسرنا رجلاً أحبه الناس، وحارساً أميناً ضرب مثلاً أعلى في الإخلاص.‏

رجل أول : الواجب يحتم علينا أن نحافظ على الإستقرار والأمن وأرى أن نختار من بيننا رجلاً نولّيه أمرنا في هذه المحنة ريثما نتفق على سلطان جديد..‏

رجل ثان : لسنا بحاجة إلى طويل وقت لنفكر فيمن نوليه سلطاناً، وأمامنا رجل أثبت في الملمات إخلاصه..‏

حنبوج : هذا هو الرأي السديد.. أشيروا أيها الرجال..‏

رجل أول : الوقت يسابقنا، ولا حاجة إلى جدال طويل فقائد شرطتنا هو الرجل القوي المناسب..‏

حنبوج : ليضع كل منكم يده على صدره وليقل الحق فيمن يريد ويراه أهلاً لقيادتنا.‏

رجل ثان : قائد الشرطة عرفناه حازماً وهو كفء وقوي.‏

حنبوج : وما رأي قاضينا المبجل؟‏

القاضي : (يتقدم) كنت أفضل أن يجف دم السلطان، فالقبر ما زال مفتوحاً ينتظر أن نسجي فيه جثمان من أحببنا. لذلك أرى أن يؤجل اختيار السلطان الجديد إلى وقت آخر.. فأغلب رجال السلطنة غائبون.. مقدم الألوف.. شيخ الجامع الكبير.. ولاة الأقضية وغيرهم..‏

حنبوج : كأنك أيها القاضي تعترض على ولاية بكري قائد الشرطة.‏

رجل أول : نحن قررنا أن يكون سلطاننا الجديد بكري قائد الشرطة..‏

بكري : مهلاً يا سادة فأنتم تلقون على ظهري حملاً قد يكون أثقل من طاقتي!!‏

رجل ثان : لا يحق لنا اختيار السلطان إلا إذا اكتمل المجلس السلطاني والغائبون كثيرون.. وإذا كنا نريد من يشرف على أمور حياتنا الآن فإن نظام السلطنة يعطي القاضي حق تصريف شؤون الرعية حتى يتم اختيار السلطان..‏

حنبوج : وماذا لو قلت لكم إن مدينة الأصنام تستعد لشن عدوان علينا!! إنهم يستغلون فرصة فراغ السلطنة للنيل من مدينتنا.‏

بكري : أرجو أيها السادة ألاّ تختلفوا فيما بينكم،‏

فواللّه ليس هناك أقسى من اختلافكم وتفرق كلمتكم.‏

رجل أول : ولكننا ننتظر المرضى والمقعدين وفاقدي العقل، ليقرروا مصيرنا.‏

حنبوج : هل يعارض أحد منكم الآن أن نولي بكري قائد الشرطة سلطاناً جديداً علينا..؟‏

[تنفجر الأصوات بين مؤيد ومعارض يدخل الحاجب]‏

الحاجب : (لبكري) سيدي لقد قبضنا على المجرم كركوز مختبئاً في بستان السلطان.‏

بكري : أدخلوه.. (للحاضرين) وأخيراً وقع المجرم في شر أعماله وسينال عقابه سريعاً (يدخل كركوز مكبلاً بالأغلال)‏

كركوز : رحمك الله يا عيواظ.. مالك وللسلطنة والحكم والقصر؟! رحمك الله.. (يبكي).‏

بكري : انظروا يا سادة نَدَمَ المجرم بعد أن يقع في يد العدالة! ولكن هذا البكاء لن ينقذ رأسكَ العفن.‏

كركوز : أنا لا أبكي على نفسي، وإنما أبكي على هذه المدينة التي فقدت رجلاً طيباً.‏

حنبوج : تقتله وتبكي عليه! أسمعتم أعجبَ من هذا يا سادة؟!‏

كركوز : أنت تعلم قبل غيرك أنني لا أجرؤ على ذبح عصفور، فكيف أقتل صديقاً؟!‏

حنبوج : لقد غسلوا لك عقلك.. ودسّوا فيه روح الشر. أنت عدت لتهدم كل ما بناه السلطان وما أنجزته يداه..‏

كركوز : أنتم من فاضت نفسه بالشر.. بكري... خطّط لكل هذا.. بكري هو الذي قتل السلطان..‏

حنبوج : إنك تتظاهر بالبلاهة والطيبة.. ولكن الخبث قد استعبد جسدك، وجرى دم الخيانة في عروقك..‏

بكري : كركوز.. أنت متّهم بقتل السلطان وحارسه المدلل.‏

حنبوج : سيدي القاضي.. أرجو أنْ تأخذ مكانك لمحاكمة هذا الصعلوك.‏

القاضي : فكّوا قيوده، وأحضروا الشهود..‏

[يجلس القاضي في الصدر]‏

بكري : لا.. لا تفكوا القيود.. فهو مجرم خطر.‏

كركوز : يا سيدي القاضي.. أنا خطبت بنت حنبوج.‏

بكري : أتحدثنا عن قصة مضى عليها عشرة أعوام! إنه يريد أنْ ننسى جريمته ليقص علينا قصة حياته المحزنة..‏

القاضي : إذا كان الماضي له علاقة بالحاضر.. فعلينا ألاّ ننسى شيئاً منه..‏

كركوز : نعم يا سيدي القاضي.. طلب والد حنبوج مهراً قدره ألف ليرة ذهبية وسافرت إلى جزيرة القرود لأكسب هذا المبلغ..‏

بكري : ونسيت أن تقول إنك سرقت صندوق سيدك حنبوج وحملته معك.‏

كركوز : لو كان هذا صحيحاً لعدت إلى المدينة بعد عام.. أو عامين.. ثلاثة!‏

حنبوج : أنت الذي سرقت صندوقي أيها اللص.. وفيه كلّ مالي! أنت رجل حاقد مجنون.. اجتمعت في رأسك كل ديدان الشر.. السرقة والغش والقتل..‏

بكري : أيُّها القاضي المبجّل. إن جريمة كركوز عارٌ علينا لا يغسله إلاّ قطع رأسه حالاً..‏

القاضي : كأنك يا قائد الشرطة قد حكمت عليه دون أن نسمع الشهود وقبل أن يُدان!‏

بكري : الأدلة كافية، والجريمة شاهدة.. وأيُّ شاهد أصدق من قتل السلطان وحارسه الأمين! ولا حاجة بنا إلى مماطلات القضاء..‏

حنبوج : هذا صحيح.. يجب أن نجتثَّ الشر حالاً.‏

القاضي : وأنا لن أُصدر حكماً إلاّ بعد أنْ أتقصّى الحقيقة بكل تفصيلاتها..‏

بكري : ونحن لن ننتظرك حتى يتحول الأمر إلى شبهة أو التباس!‏

القاضي : العدل يا بكري يتطلب منّا معرفة الحقيقة!‏

بكري : لا نريد مثل هذا العدل.. (يمسك سيفه).. هذا هو العدل‏

القاضي : هذا عدل الضعفاء.‏

بكري : أيها الحراس.. خذوا هذا المجرم واقطعوا رأسه وعلقوه على باب المدينة سبعة أيام..‏

ثم ارموه للكلاب..‏

القاضي : هذه جريمة.. ولن أسمح بارتكابها..‏

بكري : لا نريد قضاءً يُفلتُ منه المجرم.. ويحمي الأشرار.‏

رجل أول : إن قائد شرطتنا على حق.. فالأمور الصعبة تحتاج إلى حزم سريع.‏

القاضي : وأنا أمنعكم من قتله..‏

بكري : خذوه، ولا تتأخروا لحظةً في تنفيذ أمري.‏

القاضي : وأنا آمركم أنْ تفكوا قيوده حالاً..‏

[أصوات مختلطة من الخارج.. ثم تدخل ست الحسن في ثياب رجل].‏

الحاجب : لقد أصرّ هذا الرجل على الدخول، فهو يدعي أنه يملك براءَة كركوز من التهم الموجهة إليه..‏

بكري : ومن أنت أيها الرجل الشهم..‏

[تقترب منه ست الحسن وترفع غطاء الرأس]‏

ست الحسن : أنا زوجتك ست الحسن يا قائد الشرطة.‏

بكري : ست الحسن! زوجتي!‏

حنبوج : ما الذي جاء بك إلى هنا يا ابنتي؟!‏

بكري : عودي إلى القصر.. فلا مكان لك بين الرجال!‏

كركوز : الحمد للّه الذي منحني هذه الفرصة لأراكِ يا ست الحسن!‏

بكري : تعالي يا زوجتي الكريمة.. إن خوفك على والداك وزوجك هو الذي دفعك إلى المجيء إلى هنا.. ما أروع اخلاصك يا زوجتي الكريمة..‏

ست الحسن : دع يدك الملوثة بدماء السلطان عني!‏

حنبوج : ما هذا الهراء!. أعرف عنك العقل والاتزان!‏

بكري : إنها محمومة! شفاكِ الله يا زوجتي..‏

ست الحسن : لا يا بكري.. يا زوجي العزيز.. أقولها أمام هؤلاء القوم أنت من قتلت السلطان.. لتكون سلطاناً جديداً.. وأنت من سرق صندوق والدي الأحمر واتهمت كركوز، كما تتهمه الآن بقتل صديقه عيواظ..‏

بكري : إنها تهذي. إنها الحمى.. الحمى تفعل أكثر من ذلك..‏

حنبوج : كيف تجرؤين على اتهام زوجك.. هل جننت؟!‏

ست الحسن : بل هو أراد قتلي أيضاً.. طلب من الطباخ أن يضع لي سماً في الطعام.. سماً بطيئاً..‏

بكري : كاذبة.. أيعقل أن يقتل الزوج زوجته؟ وخاصة إذا كانت مثل ست الحسن..‏

ست الحسن : ولكنّ الطبّاخ بعد أن نفذ أمر بكري.. صحا ضميره.. واعترف أمامي بالحقيقة.. وندم.. وبكي.. وأنا الآن انتظر موتي.. أيها السادة أتدرون لماذا أتخفّى في ثياب رجل؟!‏

بكري : مجنونة.. فقدت صوابها..‏

ست الحسن : لأنك يا بكري شدّدت عليّ الحراسة.. ومنعت أحداً من الدخول والخروج إلى القصر.. لتمضي في جرائمك..‏

بكري : (لحنبوج) أخرجْ ابنتك من هنا قبل أن أقطع لسانها!‏

القاضي : دعونا نسمعْ إلى شهادتها قبل أن تقطعوا لسانها.‏

بكري : (يجر ست الحسن) هيا.. تعالي.. إلى القصر.. لترتاحي..‏

ست الحسن : أرجو أن تسمعوني جميعاً.. اسمعني يا كركوز الطيب.. أقول لكم وأنا أحسُّ أن السمّ بدأ يسري في أوصالي إن كركوز بريءٌ من كل تهمة ألصقها به زوجي الكريه بكري..‏

حنبوج : ابنتي ست الحسن.. (يمسك بها) هل صحيح ما تقولين.. (لبكري) هل أردت التخلص منها يا بكري!‏

ست الحسن : صدقني يا والدي..‏

بكري : هذه خيانة.. كلكم تعلمون أنها كانت خطيبة كركوز وهي لا زالت تحبه رغم جرائمه.. فاجرة! ما جزاء من تخون زوجها مع عشيقها؟! الموت.. وحده يغسل العار..‏

ست الحسن : إليك الدليل يا سيدي القاضي.. (تُخرج من تحت عباءَتها الصندوق) أليس هذا صندوقك يا والدي؟!‏

حنبوج : (يفحصه) هو.. بلى هو عينه.. اسمي منقوش عليه!! بلى هذا صندوقي المسروق!‏

بكري : لعبة دنيئة.. دبّرتها العاشقةُ مع عشيقها!‏

ست الحسن : لقد خدع بكري المدينة كلها.. خدعها طويلاً.. وحين عاد كركوز استيقظ الماضي..‏

بكري : وأعطاكِ الصندوق لتقولي إن هذا دليل البراءَة! بل قولي هو دليل الإدانة!‏

ست الحسن : (تترنح) وجدتُ هذا الصندوق يا سيدي القاضي في حفرة تحت كرسي بكري.. دفنه حتى تضيع الجريمة.. ولكن المصادفة قادتني إليه.. واحتفظت به في مكان أمين..‏

بكري : كاذبة.. مخادعة..‏

ست الحسن : سرق بكري الصندوق.. ودفع ما فيه من ذهب مهراً لي.‏

كركوز : ما بك يا ست الحسن؟!‏

حنبوج : انقذوا ابنتي.. إنها تموت..‏

ست الحسن : يا سيدي القاضي. والدي اشترك في لعبة قتل السلطان.. كان يعلم بالمؤامرة..‏

كركوز : لا يا ست الحسن.. لا تموتي..‏

حنبوج : (يمسك ببكري) قتلتها يا مجرم.. سرقت مالي. وقتلت ابنتي.. أرجوكم أنقذوا ابنتي الوحيدة..‏

ست الحسن : سامحني يا كركوز.. لأنني لم أكن وفيةًّ لك.. لم أنتظر..‏

بكري : أرأيتم الفاجرة.. ألا تستحق الموت.. بل تستحق أن أقطع رقبتها مع عشيقها الخائن..‏

القاضي : توقف يا بكري.. فقد اعتادت يدك على القتل.‏

حنبوج : أيها الندل.. تقتل ابنتي!!‏

بكري : لا تثر غضبي أكثر من ذلك.. فو الله لا تحتملُ مني أكثر من ركلة قدم.‏

كركوز : ست الحسن.. ست الحسن.. أجيبيني.. إنها لا ترد إنها لا تتحرك.. ست الحسن! لا تموتي.. أرجوك.. لا تموتي..‏

[يدخل الحاجب مسرعاً خائفاً]‏

الحاجب : سيدي.. لقد وصل مقدم الألوف مع عدد كبير من الجنود..‏

بكري : اللعنة.. ألم يخرج من المدينة يوم أمس نحو مدينة الأصنام..‏

[يدخل مقدم الألوف مع جنده]‏

المقدم : حاصروا المكان.. ولا تدعوا أحداً من جماعة القصر يهرب..‏

بكري : ما الذي أعادك إلى المدينة أيها المقدم؟!‏

المقدم : أتحسب أن حيلتك تنطلي عليّ لتثير نزاعاً مفاجئاً مع مدينة الأصنام (لجنوده) اقبضوا على بكري قائد الشرطة.. وحنبوج وزير المال..‏

بكري : توقف يا أبله.! أنا قائد شرطة المدينة.‏

المقدم : بل أنت اللص الكبير.. وأنت قاتل السلطان..‏

بكري : خسئت يا مجنون..‏

المقدم : اقبضوا عليه..‏

[يمسك به الجنود ويضعون في يديه ورجليه القيود]‏

بكري : لا.. لا أنا بكري! قائد الشرطة!.. أنا السلطان الجديد.‏

المقدم : خذوه إلى السجن.. وشدّدوا الحراسة عليه حتى يمثل أمام القاضي غداً..‏

كركوز : الحمد اللّه.. الحمد للّه..‏

حنبوج : خذوني.. خذوني، فقد قتلت ابنتي بيدي..‏

المقدم : رحم اللّه السلطان.. فقد أرسل لي رسالةً عاجلةً شرح فيها كل تفاصيل المؤامرة.. وطلب مني العودة سريعاً لإنقاذ المدينة.. ولكنني وصلت متأخراً.. رحم اللّه السلطان..‏

القاضي : هيا يا رجال ندفن مولانا السلطان بما يليق به..‏

[يخرجون، يبقى كركوز راكعاً أمام جثة ست الحسن..].‏

كركوز : أهونُ عليَّ أن أسمل عيني من رؤية هذا الجمال يتحول إلى جثة هامدة.. ست الحسن.. ماذا أفعل بالمال من بعدك؟! (يبكي) لعن اللّه الذهب فهو الذي فرّقنا.. لا أصدق أنّ ما حدث حقيقة.. لا بد أن يكون حلماً.. كابوساً!! أجل إنه حلم مزعج.. (ينهض) يا سراج.. يا سراج.. أين أنت يا سراج؟! تعال أقرصني حتى أصحو من هذا الحلم.. اقرصني! هيا.. أريد أن أخرج من هذا الكابوس. لم أعد أحتمل!‏

[يركع كركوز.. يعتّم المسرح مع دخول‏

(أبو فانوس) حاملاً فانوسه المضيء. ويسدل الستار ببطء..]‏

خــــــتام‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | دليل الاعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244