الذاكرة التي عرّتْها الرِّيح - جودت حسن

شعر - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 01:50 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

73

أنا نزوةٌ عالية‏

من سماءِ التفجُّرِ‏

وبراكينِ المعاصي‏

واختلافاتِ الرّمانِ في حمرتهِ‏

عند ضفافِ الفجرِ...‏

74‏

خيِّطوا كفنَ القصيدةِ‏

وازرعوا الخياناتِ الكبرى‏

في دماء الموسيقى‏

كي تخرجَ الأصابعُ‏

في الصَّباحِ الباكرِ‏

منْ‏

وهمِ‏

الجليدْ....!‏

75‏

قلمٌ ولفافةٌ وشاعر‏

وصباحٌ ومجدٌ وكلام‏

وعربيدُ خلقٍ‏

من ضبابِ الرَّبيع‏

ينبئ بقدومها‏

عندما قدماها العاريتان‏

في صباح النّدى‏

طفلٌ يسيرُ بتؤدةٍ‏

على‏

أناملِ‏

الدّلالْ...!‏

76‏

مجّدْ ظلالَ النساء‏

ضفاف الرّؤى‏

خلافاتِ‏

الشعراء‏

وفجراً‏

تلعثم‏

بالكلام...!‏

77‏

إنّهُ‏

فجرُ‏

الصّيصان‏

هذا الذي ينامُ‏

في سريرِ اليقظةِ‏

صبّياً أحمقَهُ التدّليلُ‏

على‏

أرائكِ‏

الغناءْ....!‏

78‏

سأبني لكِ دولةً‏

برلماناً جميلاً‏

قصراً من الكلامِ‏

أرائكَ سحرٍ‏

يا قصيدةَ القرى..‏

79‏

اذهبي إلىجبالِ الكلام‏

وازرعي فصولكِ أيّتها القبّراتِ‏

وعمّري العشبَ والأشجارَ‏

بالسّلسبيلِ السَّهْلِ‏

منْ بخار الأحلام..‏

80‏

إنّها طبولُ الحرّيةِ‏

هذه التي تقرعُ في دمي‏

هذه التي‏

تريدُ للدّماءِ في بحارها‏

أنْ تلدَ الجميلَ الصَّعْبَ‏

فوقَ هودجِ‏

الغناءْ...!‏

81‏

صباحُ الخير أيتها الشمس‏

يا عينَ العالم‏

يا حرياتنا الطّالعة‏

إلى غيابٍ‏

في كلِّ مساء..!‏

82‏

هذا صباحٌ عربيد‏

مع مجانينه وغاباته‏

نخلقُ القصيدةَ‏

بعيداً عن سريرِ العقل..‏

83‏

سأخونُ العقلَ والأقلام‏

البحارَ والمصائب‏

الموتَ والحياة‏

عندما القصيدةُ في يدي‏

مفتاحٌ‏

إلى‏

ضبابِ‏

الجمال...!‏

84‏

أهلاً يا ضوءَ الشمس‏

يا منْ يُضيءُ شرفتها‏

ينيرُ نهديها‏

ووردَ معصيةٍ تتدلّى‏

من السَّماءِ كموتِ الظلامِ..‏

85‏

احتفلوا معي بخلقِ القصيدةِ‏

في عرسِ المصاعبِ‏

امرأةً من عطر‏

في تلالِ صدرها قمرُ..‏

86‏

لن أعودَ إلى الكآبةِ‏

إلى كتابة المراثي‏

في طيران العقل‏

أرسمُ شفقي‏

شرفاتِ النّدى العاطلِ بجمالهِ‏

بسبب حرّيةٍ‏

باستهتارٍ تمشي‏

مع‏

كلابِ‏

صيدها..!‏

87‏

سألطي كالقاتل‏

أمام الترف الأبيض‏

لدفاتر الكتّابِ الأولاد‏

وهم يشربون الفوضى‏

بملاعقِ الخصيانِ...!.‏

88‏

هنا مجرّاتي شقرةٌ‏

منْ دلالِ القصائدِ‏

ونورٌ من غموضِ الفضاءِ‏

في سواقيهِ العشبيّة‏

ألفُ نهدٍ نسائيٍّ يسبحُ كالبطّ‏

في براكينِ الصّباح..!‏

89‏

سأغنّي مجدكِ الصَّافي‏

وهذه الوردةَ الطَّالعةَ‏

من صدر الأفاعي‏

جديلةَ موسيقى‏

وبستانَ برتقال..‏

90‏

لنْ أرثي جمالاً يموت‏

ولا قبراً في عراء‏

أنا مع ترابِ الخطيئةِ‏

وخداعِ‏

اللّذائذِ..!‏

91‏

التفاعيلُ الخلّبيةُ السّاحرة‏

جمالٌ خالصٌ‏

ينقلنا عشبه‏

فوقَ درجاتِ المطلق‏

إلى شجرِ النبيذ...!‏

92‏

هنا الحياةُ كلُّها‏

تخبُّطٌ أعمى‏

هريرُ ضباعٍ‏

وعواصفُ فجورٍ أعمى‏

مع نسلِ النِّساءْ...!‏

93‏

سأعيدُ ترميم هذا القلب‏

بشظايا الناس‏

بأقواس النّصر المائلة‏

بصور الجدران‏

وضحكات الخلق‏

وعندما تتعبُ اليدان‏

يكونُ الحبرُ قد أخذ عطلته‏

ونشر مظّلته الكونيّة‏

فوقَ‏

سطحِ‏

الماءْ...!‏

94‏

ارقصي جنيّة مفاجآتٍ‏

واسكبي دموعَ اللّذاتِ‏

أيّتها البكرُ الناهدة‏

واشلحي خضرةَ الرُّبى‏

على ركبتيكِ الحلوتينِ‏

واعجني قصائدي ودموعي‏

برغبتكِ الساديّة‏

في انتشالِ آخر سمفونيات الحب‏

وعرضها‏

وسط‏

الأسواق...!‏

95‏

منْ راحةِ يديَّ‏

تخرجُ‏

العواصفُ‏

والفضائحُ‏

لتجتمعَ سنابلَ القمح‏

التي كان مقدّراً لها‏

أنْ تغرقَ‏

في الطمي...!‏

96‏

أقودُ عربةَ الشّعر‏

إلى أعذبِ البحارِ‏

حيثُ تشربُ الزَّبدَ الأهوج‏

لتنطلقَ كعاصفة‏

في بريتي..!‏

97‏

أديرُ ظهري لعاصفةِ الرملِ‏

وأنتقي أجمل الانقلابات‏

لإيقاع المرأةِ‏

في حبائلِ شهوتي التي‏

لابدَّ لها من صنعِ الحرية‏

مادام جسدها مزرعةً للأقمارِ..‏

98‏

تقفينَ كالطفولةِ الملعونة‏

أيّتها المزعجةُ بجمالها‏

فوقَ الرصيف‏

تستنزلين مطر الغيم‏

فوقَ شراشف الذاكرة‏

التي تموتُ ببطء..‏

99‏

تعالي إلى أسرّتي‏

وأقيمي أكثر الأعراسِ بهجةً‏

في أُسرتي التي تموت‏

على مهلٍ‏

كثعبانٍ تبتلعهُ عاصفةٌ رمليّة..‏

100‏

لابُدَّ من تعبيد طريق الموهبة‏

القادمة على هودجِ الغرابةِ‏

بأرجلها البلّورية‏

فاتحةً فمها‏

على اتّساعهِ‏

محيطاً ساخناً‏

من‏

الرمل..!‏

101‏

للمخيّلة غير الشرعية‏

أنْ تطيرَ في هذا الضباب الأعمى‏

فما منْ رادارِ برلمان‏

يستطيعُ آخر الأمر‏

تفسير شهواتها‏

الذاهبةِ توّاً كعاصفةٍ‏

إلى‏

الدّورِ‏

العليا..!‏

102‏

الانتصارُ للجميلات‏

بشعورهنْ المتدلية‏

شلاّلاتِ مجونٍ‏

وثيابهنْ المحترقة في الشارع‏

وعيونهنْ المشغولة دائماً‏

باختراعاتِ قضايا منتصرة‏

على‏

بساطِ‏

اللّيلِ....!‏

103‏

إيّاكَ أنْ تعيرَ سمعكَ للنّسيم‏

استمعْ إلى العاصفة‏

أيُّها الشاعرُ‏

وافرشْ راحةَ العقل‏

وحكِّمِ الجنون‏

في هذه الغابةِ المؤتلقة‏

التي تنتصرُ ذئابها‏

في قضايا التعبير..!‏

104‏

إنّها آخرُ انتفاضات الفقر‏

حيثُ أفكر بكلّ بساطة‏

أنّ‏

الحرّية‏

قادمةٌ‏

بلا طبول ولا مراسيم‏

لتزرعَ شمساً‏

في‏

فمي!‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244