|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 01:50 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
133 سنكتفي أنتِ وأنا بطبخة اللّوف القلقاسية وسنتحّملُ أذى الجيران والكلاب وسننتظرُ ربيعنا المحمّل بالقبلات والمزيّن بأغاني الحياة والتراب وشوقٍ لا ينتهي في أنْ يظلَّ الرّملُ شامخاً وعالياً ومنبتاً ..! 134 قبّليني أكثر وأحبيّني بعنفٍ لا يشبهه شيءٌ إلاّ انتفاضة الناس العاديين في شوارعِ الملوك حيث تتمّ التصفية الأخيرة للتفريق بين لون الكلاب ولونِ الملائكة..!! 135 قريباً أيتّها الجميلةُ قريباً أيّها الأصدقاء وأنتَ أيضاً أيُّها الشعر سأخرج كعادتي القديمة إلى البرّية وهناك سأطلقُ على جسدي رصاصَ الحياة..! 136 أصمتْ أيُّها الجسدُ الحرُّ يا جسدي وانتقمْ من الحرية التي لا تجيء بأنْ تزرعَ في جسد المرأة أروع خطيئاتِ اللّحم والحلم لتزغفَ فيما بعد مصائبَ باكيةً لها شكلُ الأزهار.. 137 من الصعب أنْ نسير ليلاً بجزماتنا العتيقة أمام ساحرات الغيب وهُنّ يرسلْنَ بأعاصيرهنّ إلى بلوّرنا المتشظّي.. 138 أُصابُ بوحم الهستيريا وأنا أمتلكُ اللّيل بينَ قدميّ سائراً إلى مصيري المجهول بتراثٍ كاملٍ من الوهم..! 139 حلمٌ من اللّحم والطعام السّاخن في منتصف راحة الكفّ المهزوزة..! 140 سماءٌ بلا هموم فوقَ رؤوسنا مشاجب للرّفض وأصابع ذاهبة إلى الأسيد مبكّرة كطلاب الابتدائي..! 141 مدن شاحبة كسير البنات وهُنّ عائداتٍ من البَحر بعيون يسكنها النعاس وخدرٍ خسر أفراحه تحت الرّمل.. 142 شهوةٌ تسيحُ في العتمة حيثُ ينقّي بلّور الأنثى أرقى أشكال الحياة وينام مسهّداً من غناءٍ تعوّدَ التّجوالَ في الجسد.. 143 أنا لا أبتكرُ الجنون أيّتها المطابعُ المعتمةُ كثيراً غيبّي ألحانكِ المبتذلةَ وخذي عصافيري المنتقاة من الماءِ والوردِ والعاصفة..! 144 إنّها دوخة الشعر الأبدية هذه التي في يدي تلعبُ ألعاب الصبيان وقد ملأ صدرها حليبٌ مجنون يريد السبّاحةَ في بيوت الناس.. 145 سأذعنُ لهذه الفوضى الجميلة هذه التي تزغف في غرفة المجد مرايا جنون وعوراتِ حرّية..! ـ 146 ـ من هنا تمرُّ الحرّيةُ مثل سيّدةٍ أتقنتْ دربها إلى غاباتِ الشرّ وصناعةِ الشاي في غرف الفقر الأكثر براءة في أحياء المدن حيث القصيدة عارية جنباً إلى جنب مع علب السردين وأحلام اليقظة فوق جسر "القابون"(1) .. ـ 147 ـ صباح الجنون يا أنثى تعالي إلى بلاكين الكلام سنعجنُ في سواقي الندم جرَّةً من النبيذ وخريفاً من الهمّ وصيفاً مرذولاً بغنائمه الفجّة وحريّةً تحبُّ العريَ في بداءته ورذالاته الخضراء... 148 جرّها من شعرها هذه الغانية المريضة بالوهم هذه التي تحبُّ قراءة القصائد فيما قدماها فوق الأرض توقّعان ألحان الطبول هذه التي تريد الحرية الكاملة لأحذية الموسيقى المليئة بالخنادق وقرميداً ساحر القبّرات من البلاغةِ الفارغةِ.. 149 لا تكتبْ بأقلام الحبر ولا بأقدام العباقرة ولا أولاد الناس بلْ بقلمٍ مستهترٍ بأعيادِ الشمس وأحفاد الميتافيزيق يأكلُ خبزُهُ الغاوي صباحنا الكامل وقهوةَ النساء.. 150 سأفّكرُ بيدي بمعدتي الجائعة بحيِّ من الفقر والرذالة وسهبٍ من الخبث أقطّرهُ لكم في ليالي الشتاء خمراً أكيداً من ترّهاتِ الرمال وفذلكات الرهبان.. 151 إنّها الحياةُ السفيهة التي تنشرُ غسيلها فوق حيطان الوهم وسياجاتِ الروح معيدةً دمائي إلى غاباتها وأصابعي البكر إلى قصائد العاصفة..! 152 خيِّسي أرتال مجدكِ بالركضِ دون هوادةٍ في حقول الدِّيسِ والجنون واهتفي بحبٍّ وعصيان لقصيدة البحار والجرائد وواعديها أنْ تنشري عريها فوق صفحات السّماء غيوماً بيضاءَ لا تثيرُ القتلَ..! 153 مرّن عقلكَ على اللّهاث وأصابعكَ على القتال في برلمانات الخبز الفاسد وباصات الزحمة ومؤسساتِ السخرية..! 154 إلهثي كقتيلةٍ بالقرب من فمي بالقرب من عواصفي بالقرب من برنامجي في هذا الموتِ المجنونِ..! 155 لن أذهب إلى النوم قبل أنْ أصنعَ مأثرةً هنا فوق الأوراق تشبه ورم الإنسانية وهي تموتُ بلذّةٍ فوق سريرِ القتلِ.. 156 إنها الحضارةُ الذئبيّة هذه التي في شاحناتها تطلقُ علينا النار لأننا كلابٌ تعيشُ لمّا نزلْ على بقايا عظام التاريخ.. 157 في بحر الضّلال اكتبي معي أيّتها المرأةُ المصنوعةُ من الرمل هذه القصيدةَ المجنونة التي لم تكتملْ بسبب النزق وبعض الأخطاء الدمويّة في شرايين اللّذةِ عندما تتذكّرُ برويّةٍ جروحَ الحياة..! 158 هل تلهثين معي في غرفِ الظلام كما يجب على سيِّدةٍ محترمة تركتْ جروحَ التاريخ عاريةً فوق حيطان دارها تتهدّمُ بجمالٍ نادرٍ أمام عصيِّ الرجال..!؟ 159 سألعقُ جروحَ الغيبِ وآكلُ رمل المتاحف وأتقيّأُ أقوالَ الملائكة..؛ إذْ أنَّ الأمرَ باتَ واضحاً). فلم تعد منازلي هي ضبابُ الرومانس ولا ظلال السنديان..! 160 أعرفُ أنَّ البحار لأسماكِ القرش أنَّ المحيطاتِ لتّجار النفطِ وأنَّ النساء ملكياتٌ أميرّيةٌ باهظةٌ لقيصرِ الرّمالِ..! 161 أغطيِّكِ في هذا الفصلِ البارد بشلحةِ الشعر الدافئة حتى تعودَ شمسُنا العالية إلى عاداتها القديمة بالطلوعِ من جديدٍ فوقَ رؤوسِ الفقراءِ..! (1) من الأحياء الشعبية في مدينة دمشق |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |