|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 01:50 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
162 مرحباً أيُّها الحزن العميق يارجل الأحزان يارجل الأغراض والباصات أيُّها السَّافلُ يامَنْ منعتَ القصيدةَ من العبور إلى سهوبِ الشمس..! 163 لستُ بحاجةٍ إلى السّحر هنا في عالمي الأبيض من الورق والدفاتر والكتب والأحلام حول مراكب النساء شيءٌ فظيعٌ ضاحك..! 164 كان ثوبها يطيرُ فوق شرفات الصّمت وعبير الشرفة يضوعُ في الشارع وأنا كنتُ واحداً هناك ألملم شيئاً غامضاً بسحره من رائحة الغسيل وهدايا المرأة وراء شرفات العطر..! 165 عندما كنتُ في العشرين من لغة الصّمت والهذيان كان للّذة صحراؤها ورمالها حبالٌ من النور حبالٌ طويلة الصعود من الشهوات البرية سواقي من النساء عواصمُ للتخييل وألوهةٌ تحملُ الدّفوفَ فوق صدرها وتغنّي...! 166 سآكلُ قرطلاً من الحماقة وشعباً من الموتى وعصراً متنوّراً من الفلسفة وصحراء ماجنةً من بليد الرمل..! 167 سأصعدُ إلى البراءة على سلّم الهواء في يدي باقةٌ من عويل الخلق وفي عقليَ التخييلي ألفُ روايةٍ من حريرِ الخرافاتِ.. 168 هذه هي حريتي تتنهّدُ الآن بعد أنْ طالبَ التاريخُ برأسها هذا الذي يستريحُ فوق أكوامِ الرمل جبلاً ناهضاً من الفراغِ والموسيقى..! 169 برّاكةُ وهمٍ أم حماقةٌ في ثوبِ حماقاتها سوقٌ من الحرية وسماءٌ من الدلال نصعدُ على شرفاتهِ كي نشرب بلذّةٍ سعيدةٍ قهوة الأبطال..!؟ 170 إنّه الفراغُ الجميل هذا الذي بلباسهِ الميدانيّ رأس الفضيلةِ يدلي إلينا بحكمةِ الضباب.. 171 لقد كانت هناك بعيداً عن باب المدير وبعيداً عن أمنِ الجمال مستلقيةً وحرّةً في فمِ سمكةٍ تأكلُها بلذّةٍ جميلةٍ عمياء...! 172 عليكَ أنْ تخبرَ القصيدةَ هذا السِّرَ العاجلَ هذا الجمالَ الخالصَ بدهشةٍ بعيدةٍ عن تلال الرمل وأكوامِ الموسيقى وحيدةً تعيشُ بلا أسلاف..! 173 الجميلةُ وصلتْ افرشوا لها الأسرّةَ بيضَّوا لها الشراشف اجلبوا الورد هيّئوا طاسات الشرب واخلعوا تاريخاً كاملاً من الخجل..! 174 الشتاءُ قادمٌ بهودجِ البرد والحمّى وقد حمّلتْهُ السَّماءُ غيومَ الغيبِ وقد حمّلها كلَّ لذاذاتِ المطلق العربيد في ليلِ الأغاني..! 175 أسمحُ لكلِّ هذا الغناء أنْ ينزل من رحمِ الفوضى إلى دجلِ الكلام باقة شهدٍ وألغامٍ وسُمَّ احترافٍ لمجد النّور..! 176 سريريٍ لغمٌ وجوديُّ وحلمٌ وشجرةٌ خضراء مرميّةٌ في عنفوانَ ازدهارها تقولُ القطافَ وخوخَ الخطيئةِ..! 177 إنّهُ ليل المعاصي هذا الخطأ العربيد النازلُ من حافلةِ التاريخ سيفاً من الفظَاعةِ والحقدِ في حقولِ الإنسانية ودماءِ وردها.. 178 من ثالث طابقٍ في الورد اهطلي فوق بيادري كوارِثَ طيّبةً كالخبز والضّوءِ وقباب الميتافيزيق أيّتها الحرية.. 179 لا تنامي قبل التاسعة واشربي حليبَ الرّجال وأجلّي حفلاتِ التراجيديا إنَّ صيفاً من النشوةِ يدقُّ على الأبوابِ..! 180 لا تأبه للجميلةِ وهي في سرير سمائها احملْ أوهامكَ إلى البريّة وهنالك أشعلْها واشتعلْ معها..! 181 أهلاً بالجميلِ القادمِ إلى ظلماتِ الشاعر بمعطفه الفرو وجزمته الطويلة وشفتين مصبوغتين بالرمان المجروح وقلقٍ كالجراحِ مفتوحٌ تسيلُ على مهلٍ منه القصائد..! 182 سآكلُ نصيبي من الجمال قبل أنْ أذهبَ إلى مقابر الرّمل تحرسني التراجيديا السوداء مع شرقٍ نبيل لا يتقنُ إلاَّ البلاغةَ والعقلَ الجبان..! 183 لن أموت قبل أنْ أكتب لكم فضائح هذا العالم مدائح البحر وأعرّي في ظلمات الرمل هذا الأبله الفانتازيّ القلب الإنسانيّ قبل أنْ تأخذه السّماءُ إلى سوقِ الدوابِ..! 184 ما أجملَ أنْ ألتقي بكِ وحيدةً تشربين العزلةَ وتأكلين الوهم بين أصابعكِ بقيّةٌ حلمٍ وعلى شفتيكِ النافرتين بديس الحقول ترفُّ بغوايةٍ شرّيرة نحلةٌ عمياءُ للشهوةِ..! ـ 185ـ بأحجارِ الوهمِ والخرافات أبنيك يا وطن العصافير يا مرفأ الحرية يا ساقية النبيذ الخجول يا مللَ الأشياء..! 186 بوهمٍ باردٍ الخطى أنزرع في دروب الرجال قهوةً للتجديف والسفسطة ورجماً في الغيب..! 187 لا تستقبلْ أحداً عندما يكون (البايب) في الفم وفي اليد حلمٌ كاملٌ من المجد..! 188 نَمْ في تمام السّابعة قبل مساء الحلم بعيد عشاءِ الرملِ وانسَ الجميعَ: الوطنَ والزوجةَ الأصدقاء والقصيدةَ وأصابعَ الفوضى..! 189 نامي في سريري أيّتها الأنثى الخالدة محيطاً من العربدة ونهراً من الفسق وكوني أصابعي التي خدشتْ ضفةَ الحياء وشجرَ التفاحِ الأكيدْ..! 190 هذه أصابعُ الموسيقى فوقَ طاولات الخشبِ أعددناها للضيوف بدلاً من الويسكي ومؤخراتِ الرّقصِ..! 191 إنّها بيضة هولاكو الفاسدة هذه القبّةُ الشرقية وهذا النغم الجميل الذي يسقسق في أصابع الرجال الأموات أشجارَ دفلى وحيواناتٍ ميّتة.....!! 192 سأستهترُ بأحلى الكلام بعسل الرومانس بأجسادِ الجميلاتِ لأحلمَ سرّاً بوظيفةٍ بعيداً عن بيوتِ الرَّملِ تنجبُ فيها الحرّيةُ شكل الخليقة...! 193 ترهّلوا هنا بعيداً عن مقاصير الجمال أيُّها النائمون في أسرّةِ التفلسف خبزاً لعيناً ملوّثاً أبعده الإلهُ.. 194 اشربوا الشاي البارد وفلسفوا فنجان القهوة وامتدحوا شكل التاج في هذا اللّيل المرتعد من تنفّس الجليد والرمل أعلنُ لكم خروجَ قصيدتي من خريفِ حزنها..! |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |