|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 01:50 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
230 غداً في العيد سنأكلُ أخبارها البلّورية مع وجبةِ الصّباح واحتفالات الراديو ورقص الشوارع المجنونِ في صمته..! 231 هنا سيرك اللّغة بساطةٌ طريّةٌ مثل كفٍّ ناعمة لصبيٍّ صغير يتبوّلُ البكاءَ في حضن أمّهِ..! 232 قولوا للّغاتِ هنا العويلُ بكاءٌ كاملُ الاستبداد في ملاعق الفقر وجزمات السيّدة الأرض ورعد السَّماوات وغناء القبّرات على شرفات الصّمت الخالد بعد أنْ ماتتْ جوليت تقريباً فوق كومةٍ من الضجر السَّفيه..! 233 أنا مع أصابعِ الدلال في طوابقِ الجريدة من الواحد إلى المدير العام عندما الجميلةُ امرأةٌ تتقنُ الكتابةَ ولفَّ السَّاقِ والتدخينَ وشربَ القهوةِ والانصرافَ قبل الدّوامِ بلذّةٍ طولها: حرّيةٌ..! 234 أخذوها إلى شرفةِ الكلام هناك صنعوا لها سوقاً ومرآةً من الأحياء جدراناً من الموسيقى صبياناً من التعب أريكاتِ غيبٍ وأتعاب وسجائرَ تدخّنها عندما الحريّةُ لاتغنّي لركبتيها في صباح الطيور..! 235 إنّها حريتي هذه التي مثل مراهقة تدوس بقدميها الجميلتين أزهار الرمان المزهرة ويخفقُ صدرها كرغبةٍ مجنونة في كمشةِ تشنّجٍ يريدُ للّذةِ أنْ تقفزَ من سجونِ البلّور..! 236 هذه حريتي على ألواح البلور ذبابةٌ من ذهبٍ في صيفِ القرى تحرّكُ الآن جناحيها مروحةً هائلةَ الحجم من ورقٍ تلاحقهُ الفضيحةُ وتتارُ الجيوش..! 237 مرحى لكِ أيتها الحرية يا ابنة الجمال والهدوء با فضيحةَ المشاعر البدائية يا شهوةَ المعرفة ياحرير الغواياتِ الزرقاء يانسيم الصحراء الملعونةِ ياغيباً يتمرّغُ في فضيحةِ البياضِ الأنيق..! 238 اهدئي قليلاً واشربي من يدي هذه القصيدةَ وهذا النافرَ العربيدَ الذي يلدُ الأصدافَ والجمالاتِ والصبّاح في قبّةٍ من الزبد..! 239 كلامُهُ شهدٌ كاملٌ وحنطةٌ كندّيةٌ بيضاءُ في سهوب الفقرِ والتعبِ.. 240 سأشربُ براحةِ ضميرٍ كأس الشيطان هذا السيّدُ المهذّبُ الأنيق صاحب السَّماء المخمليّة هذا الذي في أصابعهِ ينابيعُ النساءِ والشعر والحريّة..! 241 غارقةٌ في نومها عند أقدام الويسكي بلؤمٍ حيّر دموع الفلسفة عندما الشباكُ في صباحهِ ضجرُ صبيّةٍ راهقَ صدرها منعتْ شعرها منْ تقليدِ الحرير والحريّة..! 242 أنا سلطانٌ هنا وبيدري الكاملُ الرهيب خبزٌ من عسل الشرِّ أقدّمهُ لكم عندما اللذّةُ في أصابع الشعر ثيابُ امرأةٍ بين ذراعيّ الفجر تموتُ بمطرٍ وصوتِ ضياع..! 243 قبل الذهابِ إلى الموت إلى قبائل الرمل والموسيقى وقرصانِ الجنونِ في كلامه خذوا عصا السّحر معكم وأنفاسَ القصيدة وتوسّلوا بأشجار السَّرْوِ أنْ تُطلعَ لكم منْ أسرةِ السماء النائمة غناءَ عصفورٍ رجيمْ..! 244 مشى مع الظلام خطوتين نحو الشمس عندما فاجأه مطرٌ خلّفَ خلفَ قدميه الرَّمْلَ وشيئاً في عيون الصّمت يثير الغثيان في صدر الدّود..! 245 و.. هناك مع الويسكي وطاولات الخراب العاقلة صنعوا من لهاثها غيباً معقولاً ينامُ معنا نهاراً.. 246 ماحاجتي أنا المشعوذ إلى كلّ هذه الجمالات الطّالعة من زفير الرّمل حضاراتٍ من الوبرِ والسُّمرةِ والموسيقى وفاجرِ الأشياء..!؟ 247 سنتهكّمُ بمرارة على خلقِ هذا العالم من السماسرة والأوباش ورعاة البالية والإبل وهم يدورون حول موقد السّاحرات باحثين عن حجر الفلاسفة لإحضار النساء وإلياتهنّ الراقصة فوقَ أواني الصَّلاة..! 248 كُلْ صدر الأميرة والعقْ ثيابها الحمراءَ الجميلةَ وانسَ طلوعَ النهار وأنتَ في قمّة الليل تنشد للبحار مراكبها وللحيتان المؤذية وجباتها المقدّسة..! 249 هنا أبديتي أيّامٌ تمرُّ على الدخان سفرٌ يشدُّ حقائبه يودّعُ أشجاره عقلٌ يسافر في العيد من كتابٍ إلى كلامٍ ومن سماءٍ إلى بياضِ ومن أنثى إلى رائحة الحريّة..! 250 أغرقُ إذْ لابدَّ من الغرق علناً تحت أضواء الشرّ ملتبساً على المعنى راكضاً في حقول الشرق من بريّة الذئاب إلى برّية الأنثى دامياً أنزفُ حرّيتي ومعنى الوقت..! 251 في هذا الشرق الجميل لاتجرؤ صفةٌ على الحلول محلّ جماله الطّاغي كلُّ شيءٍ يرتعدُ ويغلي في قدور الموسيقى وزهو القداسات وانفتاح الشّلالِ الأعظم نحن الصّامتين خجلاً منْ إعلان قدّاسنا..! 252 أغتنمُ فرصة طلوعِ الشمس فأفتّحُ حواسيّ الملعونة -لقد لعنتها السماءْ دهراً من الموسيقى- وأهتفُ من عميق القلب "قلبي المدّمى دائماً الغريقُ تحت الأحجار الذي لعنتْهُ ببرودةٍ عرافّةُ دلفي" هنا البرودةُ براءةٌ بيضاءُ كالموت وثلجٌ تغمره المقدّسات.. 253 السيدة الجميلة عطرٌ مخبوء ولذّةٌ في دارها لاتنطُّ إلاَّ من المطبخ إلى الصالون ومن رعبها إلى زوجها ومن أبديّة عاقلة إلى شرفةٍ ترى البحر قبالتها أزرقَ الصّفاتِ سابحاً في الهواء.. 254 لاتبحثْ عن القصائدِ والنساء كلُّ شيءٍ يجيءُ في غامضِ الدولةِ والظلام مفتّحاً معادلاته الغائمة وفجره الصّارخَ في البرد فقُمْ من رماد النعاس وانتعلْ حذاء الحرية واركضْ إلى الحقول حيث الضوءُ هنالك يتململُ كجائعٍ إلى الحياة وقد تقصّفتْ أظافره..! 255 أسوق قلبي حيواناً متوحشاً إلى براري الله حيثُ المعرفةُ تاجٌ يتلألأُ بالصّمت وتجليّاتُ الملائكة أسطرٌ ناعمةُ الوبر والحبر على أظافر النعومةِ ثيابها المجدليّةُ تتفتّقُ رويداً رويداً عن ضوءٍ لذيذِ المسيلات يبحثُ عن شاعرٍ ضاعَ قبلُهُ..! |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |