|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 01:50 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
256 سأستقبلُ من جسدِ القصيدةِ سأستقبلُ من سحرِ البياض وأذهبُ إلى الحقولِ بدلاً من جرائد الدولة التي تسقينا الشاي البارد والقهوة الفاسدة والسندويش المغشوش وتودّعنا على الأبواب المنطوية بمنطقٍ غريبٍ الطيور والطيوب بتزويقاتِ الأولاد..!! 257 لن أختنقَ بعطر الميتافيزيق المسألةُ كلُّها هنا عندما أستيقظُ مع الفجر ممشّطاً شعره معدّاً له ولأصابعي فنجان القهوة ولفافة التبغ أكتشفُ فجأةً أنَّ الحياةَ نزوةٌ زرقاءُ والرغبةَ البيضاءَ قصيدةٌ طويلةُ السّاقين كالمطلقْ.. 258 سأقومُ إلى الانهدام أعصفُ كعاصفةٍ فاجرة وأنتقي الكلامَ الطيّبَ أفرشه كالسّاحر فوق ضفاف الشرفات مستعذباً بكاء النساء القتيلات في كلّ مساء عند أقدام السلاطين وأزواجهنّ المصابين بالنعاس تاركاً بناتهُنَّ الشُّقْرَ يغزلْنَ تاجَ اللّذةِ ضباباً يسيل بالعسلِ والماء أمام المرايا..!! 259 كوني معي في مآزقي أيّتها القصيدةُ وعربدي ليلنا طويلٌ ونهارُنا بعيدٌ والطّبلُ في أصابعِ الرّمال يدقُّ طالباً من السَّماء أنْ تعطيه شهوةَ موتنا نحن الذين صعدنا درجَ الرّغبات ونقّينا بلاكينَ الملائكة من أصواتِ الرّعبْ..! 260 أختلفُ في رؤية السّماء من نافذتي الضيقة البعيدةِ عن الضباب القريبة من القصيدة التي نقلتْني بحركةٍ بهلوانيّة من سماء المشاعةِ إلى حنطةِ البيادر حيثُ العصافير وغناءُ اللّذةِ وبروجُ الأعاصير..! 261 وفّقني اللهُ إذْ هداني إلى القصيدة وشبابيك النساء وقهوةِ الكلمات وفرح الطفولة وغدرانٍ من الضوءِ تنثالُ عندما أفتحُ نوافذ غرفتي وأدركُ فجأةً أنَّ الحياة للأقوياء من النساء والقصائد وخطابات الفضائح والفظائع.. 262 لنْ أفتحَ لكَ الباب أيُّها الموتُ الجبان صدري يتّسعُ لألفِ امرأةٍ وألفِ حياةٍ وألفِ قصيدةٍ ويومٍ واحدٍ فقط من حسابِ دفترِ السّماءْ..! 263 يتساوى اللّيلُ بالنهار عندما في فجر القصيدةِ يقفُ القلبُ حائراً على أوّلِ درجةٍ من ملكوتِ الخطيئةِ متفكّراً بركبةِ امرأةٍ تنحني على شيءْ ونهدٍ في العشرين من عمره يشهقُ تحت الثياب ملوّحاً لنا بسياطِ التعذيبْ..! 264 لن أقفَ تحت مظلّةِ ثلجٍ ولا فاصلة موسيقى أنا كهلُ الخرافةِ في حرير الأبديّةِ حيثُ تسيلُ الشمس كلاماً من تخويف أُرعبُ به الوقتَ والشعراءَ والجرائدَ والكتّابَ اليتامى وهم يلوذونُ بربيع الظلام.. 265 لاشيء يدحضُ أشيائي أنا الناعمُ فوقَ الكلام وتحتَ الكلام ربيعاً طاهر الثلجِ والبداياتِ مربكاً في تزويقاتي عندما أعلنُ قميص الفجرِ وشكل القصيدة وزرعَ الحبِّ ولغة الرّملِ إذْ تتململُ الحروفُ بين أصابعي ثعابينَ اختلاف..! 266 أريدُ امرأةً جميلة كالخديعةِ تكرهُ العتمة وضوءَ الليل تحبُّ الماء والأسماكَ الرذيلةَ العشبَ والقرّاص اللّذةَ والتغيير التعبيرَ والجنونَ والفوضى تحبّني كما أنا وتحبُّ اللهَ 267 مازالتِ القصيدةُ عاريةً منذ ألفيِّ عام بقميصٍ ممزّقٍ وشحاطة بلاستيك ولعابٍ يسيلُ على شفتيها كمجنونةٍ |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |