رِحْلَةُ الوَلَدِ السَّوْمَريّ - أَجْوَد مِجْبل الخَفاجي

شِعْرْ - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 01:52 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

عَراءاتُ المُرِيد

بكلِّ الفوانيسِ‏

قلبي ينامُ‏

إذا افترسَ العابرينَ الظلامُ‏

ليَ البحرُ‏

قَبلَ اشتقاقِ المياهِ،‏

ولي قَبْلَ كلِّ اللِّغاتِ كَلامُ‏

ليَ النارُ،‏

والحجرُ المُستنير،‏

وبي مِنْ ذُيوعِ الهجيرِ‏

احتدامُ‏

على قَدميَّ اندلاعُ المَسيرِ،‏

فكيفَ‏

على الطُرقاتِ أُلامُ؟‏

بوجهي‏

تنبَّأَتِ القَبَضاتُ،‏

وأَسلَمني للوراءِ‏

الأَمامُ‏

مَشاويرُ تجلِدُها العتَماتُ فيُثقَبُ شهْرٌ،‏

ويُكسَرُ عامُ‏

وأنتِ التي تَشتهيها الطقوسُ،‏

ويركُضُ‏

خلفَ خُطاها الغمامُ‏

وتغفو الفراشاتُ‏

في حِجرِها، ويلهَثُ في كَتِفَيْها الرخامُ‏

إذا‏

قبَّلَتْ شفتاكِ انتظاري،‏

تُقبِّلُ بغدادَ في العشقِ‏

شامُ‏

صلاةٌ من الولَهِ النيْزَكيِّ‏

على أَلْفِ جُوعٍ إليكِ‏

تُقامُ‏

أنا خَيمةٌ تَحتفي بالرياحِ،‏

وهل تُنكِرُ الريحَ يوماً‏

خيامُ؟‏

تَبوَّأْتُ عُنفَ الشِّراكِ زَماناً،‏

ورُمْتُ من المحْوِ‏

مالا يُرامُ‏

دَعيني‏

أُقبِّلْكِ تحتَ الشتاءِ،‏

فماليَ عن شفتيكِ صِيامُ‏

خُذيني لصدرِكِ‏

طَيراً غريباً،‏

ومن حَولِهِ للرُّماةِ زِحامُ‏

خُذيني بكفَّيكِ ناياً،‏

تآختْ حروبٌ على حُزْنِهِ، وسَلامُ‏

حكاياتُهُ‏

نَهَشتْها الشظايا،‏

وأَحلامُهُ البِيضُ أرضٌ حَرامُ‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244