|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 01:52 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
مَرثيَّةُ الجسر (إلى جسر (سوق الشيوخ ) الذي كسرته الطائرات) يا أيّها الممْتدُّ بين ظهيرتَينِ، جمعْتُ أتربتي وجئتُ إلى غيابِكَ حيثُ لا أحدٌ هنا غيرَ الحَديدِ يمُدُّ أَشْرطةً من الفُوضى، ويُمعِنُ في اغْتصابِكَ كنتَ وحدَكَ إذْ تَدحْرَجَتِ الجهاتُ شريدةً، وانساحتِ اللحظاتُ تحت دخانِ مَنْ عَبروا لقبرِكَ، فاتكأْتُ على جدارٍ أينعَتْ فيه الشراسةُ كي أُرتِّقَ ما استطعْتُ من القبائلِ، كي أُسمِّيَ مَوتَكَ الغجريَّ تكملةً لعشقٍ كرَّستْهُ خُلاصةٌ بيضاءُ في النهرِ المُغادِرِ نحْوَ صَمْتِكَ والنوارسُ أغلقتْ شبّاكَها المائيَّ، وانتظرتْ رَمادَكَ أنْ يعلِّمَها البُكاءَ، نَشرْتُ كلَّ دَمي لأسألَ عنكَ، أعلنْتُ الطفولةَ من حِذاءٍ باركَتْهُ الريحُ، يا وجْهي المُفكَّكَ، يا غُبارَ أصابعي، كم كنتُ أقترفُ التشبُّثَ فيكَ مُقتَنياً عُبورَكَ، والتمرُّدَ في هواكَ، أَمُدُّ نحوَكَ ما تَوفَّرَ في يَديَّ مِنَ الشوارعِ، ما تخثَّرَ في سَمائي من طيورٍ، أدَّعي مطراً بَهيّاً لا تُراوغُهُ الفصولُ، أُلاصِقُ الأَسماءَ، أستجدي حضورَكَ حينَ يَرتكِبُ الخرابُ نشيدَهُ، سألُمُّ صَوتَكَ فانتظرْني عند زاويةٍ تُراودُها النهاراتُ الفسيحةُ، سوف أشطُرُ خيبتي ضفتَينِ تَحترفانِ عِشقَكَ كالبَداهةِ، كالتعاويذِ القديمةِ، حين تَسترخي مُمزَّقةً عليكْ هذا فمي مُدُنٌ تُحاصرُها المياهُ وتلك أسئلتي بغُربتِها تَحُجُّ إليكْ |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |