|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 01:52 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
آخِرُ مَقاماتِ الحَلاّج على جسدي وقفْتُ، فصِرْتُ ظِلاّ وقايضَني حُضورُ الفقْدِ شكْلا فقلتُ لصاحبي: كيف الصحارى تُفسِّرُ هجسَنا المائيَّ رَمْلا؟ تَداولَنا الهبوبُ بها غُموضاً، وحَمَّلنا هواءً مُضْمَحِلاّ تَسيلُ وجوهُنا فوقَ المَرايا، ويجرِفُنا الهباءُ الفَذُّ سَيْلا وتحْتَ وُعُورةِ الأشياءِ نبكي؛ لعلَّ غروبَنا... يلتمُّ نخْلا تُرتِّشُنا الفُيوضُ مَقامَ عشقٍ؛ ونَدخُل... في حَفيفِ الوجْدِ نصْلا بلا زمنٍ، ودُونَ مَدىً نغنِّي، فنسقُطُ في نُبوغِ السكْرِ قَتْلى إلى أينَ المسيرُ؟ وقد تَركْنا وراءَ أَناقةِ العَتَماتِ أهْلا هُمُ الشغفُ الكبيرُ، وكلُّ دربٍ لغيرِ سَخائهِمْ سيكونُ بُخْلا رحيلٌ لا يُبلِّلُهُ لِقاءٌ، ولا تَرجو لهُ السنَواتُ وَصْلا سِوى التَّذكارِ -حينَ يجِفُّ أُفْقٌ- يمرُّ على أنينِ الروحِ طَلاّ هناكَ على فَمي القُبلاتُ أَشْهى؛ وفي أذُنيَّ طعْمُ الريحِ أحْلى بلا قَدَمٍ أسيرُ إلى بُزوغي، إذا قدَمٌ أرادتْ أنْ تَزِلاّ وكانَ على بياضِ السيْفِ وقتٌ، توضَّأ منه إيمائي، وصَلّى فيا جَذَلَ المُشاةِ إلى هواهمٍ، تلمَّسْ غِبْطتي، فالروحُ جذْلى وكنْ أَملاً أَتوبُ على يديهِ، فيأسُ مَراكبي ما عادَ طفْلا سيكْفيني من البهَجاتِ برْقٌ؛ لأصرُخَ في عَرينِ الصمْتِ: كلاّ ويوقِدُ وحْشتي أيُّ انتباهٍ إلى امرأةٍ تمرُّ عليَّ عَجْلى سيُخفيها الظلامُ بألفِ سرٍ، ويترُكُني ببابِ اللّيلِ... قُفْلا أنا الرائي الذي حَدَسَتْهُ أرضٌ، وأينعَ فيهِ زهرُ الصحْوِ... هَوْلا! أنا الوطنُ الذي اختزلَ المَراثي بقامتِهِ، ومِنْ دَمِهِ تَدَلّى فكمْ خُضْنا معاً ماءً ضَريراً؛ وكمْ مَسَّحْتُ عن قَدميهِ وحْلا وكم نِمْنا على شَظَفِ الأماني، نُراوغُ دونَها الموتَ المُطِلاّ فيا امرأةً، تُرشْرِشُكِ السواقي، وتَزدهرُ الأُنوثةُ فيكِ حقْلا تعالَيْ، حِينَ يَغْشى اللّيلُ إسمي؛ فرائحةُ البلادِ تَجيءُ لَيْلا |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |