رِحْلَةُ الوَلَدِ السَّوْمَريّ - أَجْوَد مِجْبل الخَفاجي

شِعْرْ - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 01:52 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

بغـداد

تمحو الرمالُ حَوافرَ المُدُنِ‏

ويظلُّ إسمُكِ‏

نخْلةَ الزمنِ‏

ركَضَتْ عليكِ الريحُ‏

داميةً‏

وتَناهبتْكِ‏

أصابعُ المِحنِ‏

لم يرتجفْ‏

لحنٌ بأغنيةٍ... يوماً،‏

ولا طيرٌ على فَنَنِ‏

بغدادُ‏

أنتِ حدودُ ذاكرتي‏

وعشيقتي‏

في السرِّ والعلَنِ‏

هاتي يديكِ... وعانقي لَهَبي‏

فأَنا لغَيرِ هواكِ‏

لم أَكُنِ‏

والعاشقونَ‏

إليكِ قد عَبَروا‏

ما بينَ مُحتضَنٍ‏

ومُحتَضِنِ‏

واللّيلةُ الألْفُ التي سَهِرتْ؛‏

لم تَختلسْها‏

غيمةُ الوسنِ‏

(فأبو نُواسٍ)‏

لم يزلْ ثمِلاً،‏

يُزْري‏

بمَنْ وَقَفوا على الدِّمَنِ‏

والشيخُ (بشّارٌ)... يُحدِّثُنا‏

عن عشقِهِ الآتي مِنَ الأُذُنِ‏

وتَلفَّتَتْ عَينُ (الرضيِّ)‏

لنا‏

كتلفُّتِ الشطآنِ‏

للسفُنِ‏

***‏

يا خَيمةً في الكرْخِ‏

قد سَكَنتْ فيكِ المُنى‏

بُوركْتِ مِنْ سَكَنِ‏

إنَّ الرُّصافةَ‏

أَشعلَتْ فمَها قُبَلاً،‏

لوْعدٍ بَعْدُ لمْ يَحِنِ‏

بغدادُ‏

فيَّ غُبارُ أسئلةٍ‏

قد أتقنَتْ إشراقةَ الشجَنِ‏

فَتَّشْتُ‏

في الآفاقِ... مُبتعِداً‏

وفَتَحْتُ‏

كُلَّ حَقائبِ الوطنِ‏

لمْ أَلْقَ‏

أجْملَ منكِ فاتنةً؛‏

يهفو إليها‏

كُلُّ مُفْتَتِنِ‏

ورأيْتُ‏

وجهَكِ... بين أشرعتي‏

لكنّهُ للآنَ‏

لمْ يَرَني‏

هُزِّي إليكِ بأيِّ سَوسنةٍ‏

تتفتَّحِ الأزهارُ‏

في كَفَني‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244