رِحْلَةُ الوَلَدِ السَّوْمَريّ - أَجْوَد مِجْبل الخَفاجي

شِعْرْ - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 01:52 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

لإيلافنا رِحْلةَ الشَّتاتِ والحَيْف

خُذْ هوائي المَريرَ‏

فالبيدُ لَهْفى‏

وتَقرَّبْ بهِ إلى المحْوِ‏

زُلْفى‏

ربّما‏

طقَّسَتْ هوايَ‏

الأحافيرُ،‏

وماجَتْ بيَ العراءاتُ‏

عصْفا‏

خُذْ غباري‏

عَبْرَ الدروبِ رَقِيماً؛‏

فبعينيَّ‏

ألفُ عيدٍ تَحَفَّى‏

ربّما‏

لم يمُرَّ وجهي‏

إلى الغِبْطةِ‏

إلاّ على ضريحٍ‏

ومَنفى‏

والهزيعُ المُعاقُ‏

أَغْلقَ مَعْنايَ،‏

فأوغلْتُ في الوَجازةِ‏

كشْفا‏

لَمعانُ الزئيرِ‏

حِشْدُ قُصاصاتٍ مِن الفقْدِ‏

تَحتفي بيَ نزْفا‏

في نهارٍ‏

كانت تُحَلْزِنُهُ الريحُ،‏

وتمضي به المكائدُ‏

خطْفا‏

وتدلّى بهِ الفراغُ‏

عويلاً؛‏

بَيْنَ لَيلَيْنِ‏

يستشيطانِ زيفا‏

شَغَبٌ في الهديلِ،‏

في قامةِ الصحوِ،‏

وحُلْمٌ‏

بساكنيهِ استخفّا‏

في عيونٍ‏

تُشيرُ عَبْرَ الشراساتِ‏

إلى فِتْيَةٍ‏

تُؤثِّثُ كهْفا‏

واستفاقتْ (قُريشُ)‏

ذاتَ هباءٍ،‏

لترى هَجْسَها‏

تَصاعَدَ سقْفا‏

واستدارَ‏

اليتيمُ نحو أبيهِ،‏

لم يجدْ‏

غيرَ دمعةٍ تتخفّى‏

كنتَ فيها‏

(محمدَ) البَدْءِ،‏

مارَفَّ ربيعٌ‏

إلاَّ وعِطرُكَ رَفَّا‏

فَــذَّةٌ‏

شمسُكَ البَليلةُ بالنأْيِ،‏

ولا شيءَ‏

مِنْ مَراياكَ أَصْفى‏

أيُّ كُنْهٍ‏

عَبْرتَ أسوارَهُ البيضاءَ ؟‏

والشكُّ يُوسعُ الأفْقَ‏

حذْفا‏

مَسَحَتْ راحتاكَ‏

أَتربةَ السرِّ،‏

وأيقظْتَ‏

ما استنامَ وأَغفى‏

يا هَوى الفتحِ،‏

يانشيدَ المُلِمِّينَ بأغصانِهِمْ،‏

تباركْتَ قطْفا‏

آمنٌ زيتُهُ،‏

و(آمنةٌ) رؤياهُ،‏

والمُلتقى تَماوَجَ طيفا‏

و(عليٌّ)‏

يُديرُ بَوْصلةَ اللّهِ،‏

ويعلو على الظلاماتِ‏

سيْفا‏

***‏

مكّةُ استقبلي فتاكِ؛‏

فقد لابَ حنيناً،‏

وأَورقَ الجمرُ‏

عطْفا‏

أينعَتْ‏

تحتَهُ الدروبُ وصولاً،‏

والمزاميرُ‏

قد تهجَّتْهُ‏

عزْفا‏

مكةُ استغفري خُطاهُ،‏

وضُمِّيهِ‏

فذا الحبُّ‏

مِلءَ عينيهِ شَفّا‏

ستُشيرُ البحارُ‏

نحوَ لياليهِ،‏

وترتادُهُ الينابيعُ‏

رشْفا‏

وستبكينَ‏

ذاتَ يومٍ عليهِ‏

عندما‏

تشهَقُ النوافذُ خوفا‏

***‏

يا حبيبي انتظرْتُكَ العمْرَ،‏

والحزنُ طويلٌ،‏

والموجُ لم يُبْقِ جْرْفا‏

أنا مازلتُ مِنكَ‏

بعضَ شجونٍ عابقاتٍ،‏

ومن كتابِكَ‏

حَرْفا‏

جفَّفَتْ وقتَها الخيولُ‏

بقلبي؛‏

وأنا مِنْ صهيلِها‏

لمْ أجِفَّا‏

وجَبيني‏

الذي استضافَ السماواتِ‏

ألمَّتْ به الكمائنُ عُنْفا‏

هذهِ وحشتي،‏

وهذي بَقايايَ،‏

مِشَتْ فوقَها الخَساراتُ‏

زحْفا‏

رِحْلَةُ العمْرِ يا (قُريشُ)‏

فصولٌ مُرَّةٌ،‏

لم تكُنْ شِتاءً وصَيْفا‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244