رِحْلَةُ الوَلَدِ السَّوْمَريّ - أَجْوَد مِجْبل الخَفاجي

شِعْرْ - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 01:53 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

ورق للمرافئ

تَكَفّأَ مِنْكَ الوقْتُ،‏

واحترقَ الغُصْنُ‏

وأَوْرَقَ في أحْلى نوافذكَ الحُزْنُ‏

كمِ اصْطَخَبَتْ‏

فيكَ الوجوهُ شَراسَةً،‏

وأوْشَكَ أنْ يَنْهارَ‏

في فَمِكَ اللّحْنُ‏

ومَرّتْ بكَ الأسماءُ‏

مَخدوشةَ الرّؤى،‏

فأيْنَعَ عِشْقٌ فيكَ‏

لمْ يَحْوِهِ كَوْنُ‏

تآخَتْ بكَ الأنهارُ‏

ذاتَ ظهيرةٍ،‏

وما زالَ في كَفّيْكَ‏

مِنْ مائِها يُمْنُ‏

تُرَتّلُ أسْماءَ النخيلِ،‏

وتَحتسي خُموراً عِتاقاً‏

لمْ يُبَشِّرْ بها دَنُّ‏

وتَنْدَسُّ في دَرْبِ الرّياحِ،‏

وتَنتمي لطيرٍ شريدٍ‏

لا يُلَمْلِمُهُ وَكْنُ‏

تَجوبُ صَحارى الأبجديةِ‏

هائماً،‏

تُفَتِّشُ عَنْ حَرْفٍ‏

على موتِهِ يحْنو‏

فيا شاعراً،‏

لمْ يقترِفْ غَيْرَ حُزْنِهِ،‏

وفي شَفَتَيْهِ‏

ألفُ مَرْثِيّةٍ تَرْنو‏

لقدْ غادرَتْ‏

فيكَ العصافيرُ صَيْفَها،‏

وأَشْرَقَ فيكَ الموتُ‏

وازدهَرَ السجْنُ‏

وأوغَلَ في الأُفْقِ الغيابُ‏

فَداحةً،‏

فلا نورسٌ يأتي،‏

ولا نخلةٌ تَدْنو‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244