|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 01:53 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
إلـيها جَسَدُ القصيدةِ يَستفيقُ خُيولا واللّيلُ يُوقظُ حُلْمَها المقْتولا فتَقَرَّبي مِنّي لِنَخْطَفَ بُرْهَةً جَذْلى، سَيَدْ هَسُها الخريفُ عَجولا ولْيَقْتَرِحْ فَمُكِ الصغيرُ على فمي قُبَلاً، أَلَمّ بها الحَنينُ طَويلا وجهي بَريدُ الغائبينَ، وبوْحُهُمْ فَلْتَقْرئيهِ رسالةً ورسولا للّيلِ طَعْمُ سَفينةٍ مَجْروحةٍ باللاّمكانِ، ولا تُطيقُ وُصُولا فمتى تُعيد لنا الدروبُ حكايةً؟ كانتْ بذاكرةِ الفراتِ نَخيلا لا تسأليني كمْ أُحِبُّكِ؟ إنّني طِفْلٌ يُحِبُّ ويَجْهَلُ التّفصيلا فالماءُ يَرْفُضُ أَنْ نُفَسِّرَ طَعْمَهُ، والعِشْقُ يأبى الشَرْحَ والتأويلا وأنا وأنتِ شُجَيْرتانِ تلاقَتا يَوماً، فَراعَهُما اللقاءُ رَحيلا وأنا وأنتِ، وأيُّ حُزْنٍ شاهِقٍ لَمْ نكتَشِفْ لُغةً لهُ فَنقولا فلكمْ بكَيْنا، والوجوهُ مَراكِبٌ غَرِقَتْ، وأخُرى تَحْضِنُ المَجْهولا ولَكَمْ تَعانقْنا قُبَيْلَ هَبائِنا، مَذْهولةً قدْ عانَقَتْ مَذْهولا لا تسأليني عَنْ غَدٍ، فَغدٌ مضى، وفُصولُهُ مَرّتْ تَجُرُّ فُصولا لمْ يَبْقَ إلاّ الأَمْسُ يَحْفَظُ شَكْلَنا، وحَفيفَ هَجْسٍ نَرْتديهِ جَميلا هذا الغيابُ مَجَرّةٌ، وأنا بِها قَمَرٌ طَعِينٌ لا يُريدُ أُفُولا مُتَوَعّكٌ بالنّرْجِسِ السِّرِّيِّ، في سَفَرٍ سَقاهُ الصّالبونَ وُحُولا وسَلالِمٌ عَدَميّةٌ تُغوي الخُطى، وتُعيرُ حُلْمَ الصَّاعدينَ نُزولا في جَبْهَتي مُدُنٌ تَراءَتْ واخْتَفَتْ، وبها مَمالِكُ أَوْمَأَتْ لِتَزولا ورَصاصةٌ جاءَتْ لتسألَ مَرّةً، غَسَقَ الكلامِ، وصَحْوَهُ المخذولا فرَمَتْ إليّ عَراءَها وتَوغّلَتْ، كَيْ تُعْلِنَ الأفُقَ الفّتيّ طُلولا فَمشيْتُ مقتفياً نُضوبي، حامِلاً مَوْتي على عتماتِها قِنْديلا *** عُصفورُكِ النائي أنا، لمْ يبتعدْ إلاّ استدارَ بهِ الحنينُ قُفولا سيعودُ فانتظريهِ تحتَ سَحابةٍ، أوْ خلفَ غُصْنٍ ما يزالُ خَضيلا ولتهطُلي كالعيدِ فوقَ غيابهِ، فهواكِ أرْوَعُ ما يكونُ هُطولا إنّي عَشِقْتُكِ يا أَنايَ مَسَلّةً أوُلى، قرأتُ حروفَها تَقْبيلا أنا ذلكَ الهَيْمانُ، كلُّ يمامةٍ عَبَرَتْ دمي تَركتْ عليهِ هَديلا وتعفّرَتْ بالزقزقاتِ أصابعي، فرَسَمْتُ أُفْقاً، وافْتَتَحْتُ حُقولا عَبّأْتُ مِنْ شَجَرِ السّهادِ حقائباً، وبَنَيْتُ ظِلاً للبُروقِ ظليلا كُوني بعيْنيّ البلادَ جَميعَها، وانْسَيْ يَدَيكِ على يَدَيّ قَليلا فَبِنا مِن الشوْقِ الكتيمِ دَفاترٌ، وبَنَفْسَجٌ نَزَفَ النهارَ ذُبولا والعُمْرُ يَرْحلُ كالغُيومِ حَبيبتي، فَمَتى نُلَمْلِمُ عَصْفَنا المأْكولا؟ |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |