ما قاله الغيم للشجر - صالح هوّاري

شعر - من منشوات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 01:53 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

لنا كلّ هذا الغناء

أُناديكِ من آخر العمرِ‏

لم يبقَ في سلّتي‏

غيرُ تفّاحتينِ من الجمرِ‏

قومي لنهدمَ قبَّةَ هذا السكونْ‏

وإلاّ فكيفَ تصيرُ مزاراً‏

إذا هي لم تنهدمْ‏

كرهْتُ الذي كانَ‏

إنْ لم يسافرْ بقلبي‏

إلى اللاّيكونْ‏

كرهْتُ يدَ الصّحوِ‏

تُمسكُني من رمادي‏

فقومي لنْبتكرَ الليلَ‏

طائرةً من جنونْ‏

ونصطادَ سرباً من الوجعِ المشتهى‏

كرهْتُ الوقوف على شمعةٍ‏

وخزتْني بإيقاعها المنتظمْ‏

على نخلةِ الوقت طيرانِ نحنُ‏

رُمينا كثيراً بأقسى الحجارةِ‏

لم نْبكِ يوماً.. ولم ننهزمْ‏

وكي لا يجفّ البنفسجُ في صوتنا‏

تعالي لنطردَ ليلَ الخفافيشِ‏

عن صدرهِ‏

إذا أحوجَ الأمرُ‏

أن نتشاجرَ مع بعضنا نتشاجرُ‏

حتى يعودَ المقصّ إلى نحرهِ‏

والرمادُ إلى جمرهِ‏

تقولُ الغيومُ:‏

إذا طالبتنا الفراشاتُ يوماً‏

بديوانِ برقٍ.. ولم نلتزمْ‏

فكيف نقابلُها في الطريقِ‏

وفي وجهها نبتسمْ!!‏

كذلك نحنُ على حجر الوقتِ‏

كيف نُضيءُ إذا‏

نحنُ لم نتلاشَ‏

تعالَيْ لنرفعَ كأسَ الحوارِ‏

على وُسْعهِ‏

رُبّما نتلاقى قليلاً‏

وقد يَحدثُ الاختلافُ كثيراً‏

وإلاّ فكيف سينبُعُ‏

منّا الشّرارُ‏

إذا نحنُ لم نصطدمْ!!!‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244