ما قاله الغيم للشجر - صالح هوّاري

شعر - من منشوات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 01:53 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

ليلكةُ العمر

وأنا الشاعرُ.. لا أُخْفيكم سرّاً‏

ما زال طرّياً قلبي‏

يغلي في عزّ طفولتهِ‏

ودمي كقطارٍ يصْفُرُ‏

قبلَ بلوغِ محطَّتهِ‏

ليلكتي تقفزُ فوق الخمسينَ معي‏

وأنا قمرٌ أخضرُ‏

لا يعترفُ الحبُّ‏

بليلِ كُهولتهِ‏

ذاتَ نهارٍ‏

وأنا أصطادُ الوهمَ الهاربَ منّي‏

منذُ سنينْ‏

لاحتْ فوقُ المرجِ صبيَّهْ‏

عيناها نرجستانِ‏

يداها سُنْبلتانِ‏

قالتْ ببرُودةِ قلبِ الثّلجْ:‏

ذاك الشّابُ تحرّش بي‏

ساعدْني يا عمّي الحاجْ‏

ضَحِكتْ.. جرحَتنْي وردةُ ضحكتها‏

وربيعُ العمر احتجْ‏

أَلِهذا الحدّ كبرتُ‏

فصرْتُ أنا القاضي‏

يمتثلُ الجاني بينَ يدَيْ!!‏

ماذا لو كنتُ أنا المُتحِّرشَ‏

وهي الشاكيةُ عَليْ!!‏

نبعٌ في صدري كنتُ أُخبِّئُه‏

لشتاءٍ قاحلْ‏

أوشكَ أنْ يتمزّقْ‏

ألِهذا الحدِّ أنا أَحمقْ‏

لأُصدّقَ أنّ القمرَ الطالعَ‏

في قلبي‏

قطَعَ إجازَتَهُ‏

عن بستانِ دمي!!!‏

أهوَ جنونُ العمر غزاني‏

أَمْ تلكَ هي الحكمهْ!‏

شابَ الشّعرُ.. وليس عجيباً‏

أنْ تفترسَ الشّهبُ البيضاءُ‏

جناحَ العتمهْ‏

هي تضحكُ..!!‏

تعرف أنّي ملاحٌ كهلٌ‏

هل تعرفُ ما‏

تفعلُ أمواجي بالزورقْ!!‏

إنْ كانتْ تقصدُ‏

أنْ القلبَ عتيقْ‏

هل نَسِيَتْ‏

ما يفعلُهُ الخمرُ إذا‏

هو في الدّنّ تعتّقْ!!!‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244