|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 01:53 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
وكان الطقس مشغولا كيف الوصولُ إلى اشتعالكَ أيّها الوطنُ المضَّمدُ بالشّباكِ أخافُ منكَ عليكَ مُرتبكٌ أنا أين السلاحُ يفكُّ قاموسَ ارتباكي!! من عادةَ الأشجار فيكَ إذا رأَتْ حطّابَها ألاّ تشرّعَ بابَها تلك التي سَّمْيتُها عند البزوغِ حبيبتي ماذا تُراهُ أصابَها!! راحتْ وراءَ الذّئبِ تمشي كيف أُبْصرُ وردَها الدّمويّ يقفزُ في الظّلامِ ولا أراها هل ترجّلَ صوتُها النبويُّ واكتهلَتْ قرنفلةُ الغناءِ على رُباها!! أيّها المنفيّ فيَّ أخافُ منكَ عليكَ تلكَ قبائلي خرجتْ لتشوي حلمَها القبليَّ في مطر الحريقْ هذا يخيطُ بإبرةِ الأعداءِ عُروةَ صوتهِ ويبيعُ ذاكَ بسوقِ.." أوسلو".. ما تبقّى من بقايا زيْتهِ ماذا تبقى فيكَ من زيتٍ يُضِّمدُ ليلنا الغافي على وجعِ الثّرى؟! ماذا تبقى من نبيذِ الريحِ ، عفواً، من نبيذ الرّوحِ كي أروي مزاميرَ القرى!! قدّيسُنا الآتي من الأحزانِ أنتَ فكيف لم تقرأْ على شجرِ اللّظى إلياذة الموتِ الجميل لكي أُحبّكَ أكثرا!! قُمْ من رمادِكَ إنّهم يتسلّقونَ حريرَك الدّامي ويقتسمونَ جرحَكَ والمنصّةُ ترفعُ الأوراقَ للتَّوقيعِ أطباقٌ مفخخّةٌ وأولُ رقصةِ الدّلاّلِ حنجلةٌ وتُقرعُ بعدَها الأجراسُ للتركيعِ للقدسِ دربٌ واحدٌ للقدسِ تصدَحُ جَوْقةُ البارودِ تحتَ غنائهِ فاصعدْ إلى صلواتِكَ الخضراءِ وانسجْ بالرصاصِ خَلاصَكَ العربيّ أذّنْ في الشّجرْ هذا أوانُ الشدِّ خارجةٌ عن الزّيتونِ كلُّ حمامةٍ مدّتْ لقاتلها يداً وَدَعَتْ قبيلتَها إلى "التطبيعِ" يا وطني اقتربْ سأظلُّ أصرُخُ ملءَ أجنحتي أنا الملدوغ من جُحرِ العروبةِ مرّتينْ: يومَ احتكمْتُ إلى بنادقِهم وكانَ الطقسُ مشغولاً بتوزيعِ الغبارِ على بنادقهم ويوم تقاتَلتْ في اللّيلِ أوردتي بأوردتي وكان العقربُ الدّمويُّ يُصغي خلفَ أعمدتي ليسرقَ ريشَ أُغنيتي هي الذّكرى سفرجلةٌ أغصُّ بها وماذا تحت سقفِ خيالهِ يتذكّر السّكرانُ في الصَّحوِ!! تذكّرتُ امنحوني شوكةً تُدْمي دمي كي لا تُعوِّدَني يدُ الدنيا على المَحْوِ قطارٌ(1) عند بدءِ الحربِ فاجأنا الملوكُ به من الغربِ ولا ندري حُمولَتهُ وماذا كان يحوي فتَّشْتُه.. فرقصْتُ مذبوحاً رأيتُ بنادقاً عمياءَ تمشي حينما صوّبُتها نحو العدوّ توجّهتْ نحوي ويا وطني اقتربْ بيني وبينَكَ مثلما بين السحابِ ودمعهِ ما زلْتَ في خيرٍ وعنقودُ البشارة لم يزلْ بالحلمِ مكتنزاً بقلبي الآنَ سافرْ أيُّها المنفيَّ فيَّ وكي نضيء معاً تعالَ نعلّمِ القنديلَ أسرارَ النزيفْ أحزانُكَ ارتبكتْ على ميزانِ قلبي جائع قلبي أنا فاخَبز من الوجع الجميلِ له رغيفْ عرّجْ على الوديان واقرأْ سورةَ الحجرِ الفلسطينيّ محتفلاً بصفصافِ الدّماءْ رحلَ الخريفُ.. أتى الخريفْ سبّحْ بمجد حجارةٍ سمراءَ غزّاويةٍ سترَتْ علينا ما تبقّى من ثيابِ التّوتِ تحتَ مظلّةِ الزّمنِ الكفيفْ سبِّحْ بطفلٍ شبَّ في "الجلزونِ" عن طوق المخيّمِ وامتطى حجر الرصيفْ سبَّحْ بمقلاعٍ أعاد لوجهِ يافا وجَهه الحلْوَ النَّظيفْ (1) قطار: المقصود بالسلاح الفاسد الذي جلبه أحد الملوك العرب من الغرب |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |