|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 01:53 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
أيُّها الفقراء فرصةٌ طيِّبهْ أيُّها الفقراءُ لقد وصلتُكم أخيراً بواخرُ فيها ثيابٌ وخبزٌ.. وماءْ كلوا واشربوا مثلما تشتهونْ غير أني سأرثي لكم حينما تعرفونْ أنّ هذا الرغيفْ يزيدُ الرصيفَ رصيفْ وعمّا قريب إذا جفّ ريقُ الإناءِ الصديءْ وعُدْتم إلى جوعكم من جديدْ ستنتظرون بواخرَ أُخرى وقد لا تجيءْ جوعُكم سيجوعُ كثيراً وأحلامُكم سوف تنشب أحلامَها أيُّها الطيّبونْ!! تموت البواخرُ من شدّة الغيظِ إن لم تكونوا على الأرصفَهْ وذاكَ المُرابي المقامرُ يُلقي إلى الماء بالأرغفَهْ والرُّؤوسُ التي امتلأتْ بالفقاعات يوماً وعاشَتْ على جوعكم تتمنى لكم أنْ تزيدوا وتدعوا لكم بدوام الشقاءْ وإلاّ فكيف سَتسْمَنُ أكثرْ وتنطحُ أحلامُها الخلَّبيةُ رأسَ السّماءْ!! ألا أيها الطيبونْ!! علّموا جوعكم كيف تلتفُّ خيطانه السوُّدُ كي تخنقَ الأخطبوطْ وعند الصّباحِ الجميلِ اخرجوا بالفؤوس ازرعوا الأرضَ قمحاً.. وتوتْ وقولوا لكلِّ كنارٍ مهاجرْ: تفضَّلْ وعُدْ وابْنِ عشَّكَ في لحمنا نحنُ منذ هذا الصباحِ خرجْنا عقدنا مع الأرضِ حلفاً حرثّنا الحقولَ حرثنا العقولَ هدمْنا الرصيفَ لئلا تعودَ إليه البواخرْ وقفْنا جميعاً بوجه السُّكوتْ لنبني الحياة كروماً كروماً بيوتاً بيوتْ نموت على صدرها مثلما نشتهي أنْ نموتْ |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |