ما قاله الغيم للشجر - صالح هوّاري

شعر - من منشوات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 01:53 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

ضدّي .. ومعي

ذاتَ نهارٍ‏

سقطَتْ تفَّاحةُ جوعي‏

من أعلى حلمٍ في جسدي‏

حين مَدَ دْتُ يدي‏

هربتْ نحو الينبوعِ‏

في بابِ النبعِ كواكبُ من بَجَعِ‏

تصطفافُ على سجَّادةِ عشبٍ‏

وتغنَّي من فرطِ الشَّبَعِ‏

ناطورٌ كانَ على بُعْدِ‏

ثلاثةِ أمتارٍ منّي‏

حين رآني‏

أخذ يُتمتمُ في صمْتٍ مرتفعِ‏

ما تطلبُ يا هذا،،‏

قال ولم أسمعْ إلاَّ‏

غرغرةَ الحزنِ بعينيهِ‏

مالتْ عينايَ إلى الطَّرفِ الآخر‏

شاهدْتُ حصاناً‏

يعلوهُ أميرٌ صيَّادْ‏

كان قد اعتقلَ النبعَ‏

وطوَّبَهُ باسم الزوجةِ‏

والأولادْ‏

العطشُ اليابسُ جفَّف ريقي‏

فمددْتُ له إبريقي‏

أَخَذَ يُساومني‏

ويهشُّ عليَّ بنظرتهِ‏

طافَ الكيلُ.... هجمتُ على الماءِ‏

انهالَ عليَّ بضحكتهِ‏

هدَّأ من روعي‏

لا أخفيكم سراً أنّي‏

حين أنِسْتُ به‏

بعد هدوءٍ مصطنعِ‏

صوَّبَ نحوي طلقةَ غدْرٍ‏

فتطايرَ ريشُ جنوني‏

أمسكْتُ بضحكتهِ السوداءِ‏

ورحتُ أمزِّقُها‏

طارتْ ملكاتُ البَجَعِ‏

حين انكشفَ الأمرُ‏

وسيطرتُ على الوضع تماماً‏

خلف التلَّةِ غابَ الصيَّادُ‏

وولَّى الناطورُ‏

ولم يبقَ معي إلاَّ طمعي‏

روحي انتفضَتْ‏

لتقاسمني ماتركَ‏

أميرُ الماءِ من الذَّهبِ الملتمعِ‏

قلت لها أتَّئدي‏

ما زال هناكَ أميرُ الماءِ‏

يطلُّ من التلِّ‏

ولا أخفيكم سرّاً‏

أنَّ يدي‏

وهي تلمُّ الذَّهَبَ انقلبت ضدّي‏

وهي معي‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244