ما قاله الغيم للشجر - صالح هوّاري

شعر - من منشوات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 01:53 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

يا صديقي.. يا أنا

يا صديقي.. يا أنا‏

يا تائهاً دون صديقْ؛؛؛‏

أنتَ في الدنيا غريقٌ‏

وأنا فيكَ غريقْ‏

أنتَ مَلاَّحٌ.. ولا تدري‏

إلى أينَ المسيرْ‏

فادْنُ مني.. كي نغنَّي‏

عمرُنا خيطٌ قصيرْ‏

يا صديقي.. يا أنا‏

يا صديقي.. يا أنا‏

قد تلمعُ الأشياءُ حولَكْ‏

لا تُصدقْها فليسَتْ‏

زنبقاً حلواً...... وليلْلَكْ‏

ربَّما كانتْ سراباً‏

وهْمُهُ يسكُنُ رملَكْ‏

أو نجوماً من هواءٍ‏

ضوؤُها يخدعُ ليلَكْ‏

إنَّ فأساً سوف يهوي فوقَ جذعِكْ /فانتبهْ‏

إنَّ ليلاً سوف يمشي فوق شمعِكْ /فانتبهْ‏

وإلى شمسِكَ دوماً يا صديقي / فاتِّجهْ‏

يا صديقي.. يا أنا‏

يا تائهاً دونَ صديقْ‏

أنتَ وحَدَكْ‏

تغزلُ الغيمَ ولا يأتيكَ ماءْ‏

تنحَتُ الرَّملَ حصاناً من هواءْ‏

تُشعلُ الليلَ ، ولا يأتي الضياءْ‏

يا صديقي... يا أنا‏

يا تائهاً دونَ صديقْ‏

في غدٍ تدخُلُ أوراقُ الخريفْ‏

في سباقٍ معَ أوراقِ الخريفْ‏

وتظلُّ الرّيحُ تعوي... والرصيفْ‏

يتلوّى تحتَ أسنانِ الغبارْ‏

عندها تعرفُ كم كانتْ عجيبَهْ‏

ضحكةُ البرقِ الكئيبهْ‏

وترى أنَّكَ أصبحتَ قطاراً‏

في محطَّاتٍ غريبهْ‏

والذين انتظروكَ احترقَتْ‏

أحلامُهم حين رأوكْ‏

دون زادٍ... أو حقيبهْ‏

يا صديقي... يا أنا‏

يا تائهاً دون صديقْ‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244