شعر - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000
دهشــــــــة
عادني أم أنتِ من عدتِ؟!
زارني طيفُك أم أنتِ؟!
سدل الأوهام.. فاجتزتِ؟
أحزمتِ الأمرَ خارقةً
بدءَ كونٍ اسمه أنتِ؟
وأتيتِ الآن معلنةً
ومضة تبقى إذا رحتِ
لحظة ياليتَ تسكنني
أينعت ما جفَّ من نبتي
أيقظت ما انهدَّ من نزقي
دهشةً رفَّت وقد بنتِ
فاجأتِ حزني موشوشةً
يالصمت ضجَّ في الصمت!
سبقتِ صمتي مرحِّبةً
يظهر الجوهرُ بالحتِ
بعثتِ روحي مُهَوِّمةً
وهديلاً إن سجى وقتي
يا اندياح الوحي همستها
تاهت الأنواء إذ همت
جست في دنياي هائمةً
نسمةٌ هبَّتْ على خَْبتي
كانسلال الفوح أيقظه
علّها باحت وما بحت
أهياجُ الشوق أرسلها؟
سرّك المكنون ما حدتِ
إذ تدانينا معاندةً
دربُنا وعر؟ لذا خفتِ؟
وتعالينا مكابرةً..
جارف هل رُدَّ بالكبتِ؟
نحن يا أحبولتي قدرٌ
وحنينٌ جلَّ عن نعت
نحن يا أنشدوتي وترٌ
ألفُ جدٍ جدَ في البيتِ
وظلالٌ ظلّ يورثها
.. غربةٌ.. تَوْقي لما يأتي
أنتِ يا معزوفتي وطنٌ
مسربٌ ما اخترتِ بل سرتِ
لهفةٌ ثارت فخاتلها
كُنهُ سرٍ ضمَّ، مذْ كنتِ
وصَدىَ مَعنَىً يُؤرِّقُهُ
كان أمساً قبلما جئتِ
أنا يا مجهولتي زمنٌ
للصبا المياس مُذْ مِلتِ
وغُصينٌ مال في فَنَنٍ
حاضرٌ لا كان إن غبتِ
وغدي غيبٌ يُلَمْلِمَهُ
إن تَحُطّي فيه ما طرتِ
لستِ يا عصفورتي قفصاً
ارحلي.. ألقاكِ إنْ عُدْتِ
حَوِّمي ما شئتِ في كنفي
صَمَمَ الأيامِ إذ جُدْتِ
غَرِّدي شَنَّفْتِ سيدتي
زادَ صَفواً كلّما زدتِ
واسكبي مَعناكِ في قدحي