|
عاشَ طفلاً شابَ
ما كبرا
|
|
حالمٌ في كونِهِ
سدرا
|
|
نزقٌ إن فاتَهُ
زَجَرا
|
|
هامَ يحبو لا
يفارِقُهُ
|
|
قلقاً أنساهُ
ماعَبَرا
|
|
عبرَ الأيّامَ
منتعلاً
|
|
ساحباً من خلفِهِ
سَفَرا
|
|
حاملاً في قلبِهِ
وطناً
|
|
أمَّةٌ في همِّها
آنصهرا
|
|
وَعلى كتفيْهِ
جاثمةً
|
|
قدرٌ ما اختارَهُ
قَدَرا
|
|
لا يُبالي أين
يوقِفُهُ
|
|
يُغْمِضُ
العينينِ إن نَظَرا
|
|
ساهمٌ في تيهِ
لحظتِهِ
|
|
أيُّ سرٍّ فيه ما
خَبرا
|
|
باحثٌ أضناهُ
هاجِسُهُ
|
|
جدولاً في روضِهِ
خطرا
|
|
كاسرٌ إنْ رَقَّ
تَحسَبْهُ
|
|
زاهدٌ ما همَّ إن
خسرا
|
|
عابثٌ والحزْنُ
دُميتَهُ
|
|
حَسَنُ الإيمانِ
إن كفرا
|
|
مارقٌ عذبٌ
تهدُّجُهُ
|
|
واستباحَ القحطُ
ما بَذَرا
|
|
حَمَلَ الدنيا
فضيَّعها
|
|
وأشاحَ السمعَ
والبصرا
|
|
كم تعالى عن
سفاسفها
|
|
لم يلاقِ رَكبَها
خفرا
|
|
وإذا الأيامُ
مقبلةٌ
|
|
زمنٌ إن ضامَهُ
غفرا
|
|
فانبرى يلهو
بطيبتِهِ
|
|
ساخراً من نفسهِ
سخرا
|
|
ومضى في حاله
خَبَباً
|
|
أو يرى في
عَصْفِها خطرا
|
|
لم تَعُدْ تثنيهِ
نازلةٌ
|
|
وعواتي الشك
فاستعرا
|
|
جمع الأضدادَ
مشتعلاً
|
|
حاكَ في سِفرِ
الدُّنا أثرا
|
|
حسبُهُ ألقى
بِحُجَّتِهِ
|
|
نلتقي والحالُ ما
بدرا؟!
|
|
ذاك مثلي كيفَ
مُلْهمتي
|
|
أو نسينا كوننا
بشرا
|
|
إن غفلْنا عن
تفاوتنا
|
|
وَهْمُ ما نحيا
له غدرا
|
|
ظلُّ ما عشناهُ
يَلَحَقُنا
|
|
فأضَعنا سرَّها
هدرا
|
|
لم نعد ندري
حقيقَتَنا
|
|
والتمني شأن من
دُحِرا:
|
|
وتمنينا بلا أمل
|
|
مزجا الدربين ما
عَثِرا
|
|
ليت روحينا إذ
التقيا
|
|
نادما المعنى به
سكرا
|
|
ليت قلبينا إذا
وجفا
|
|
حصدا الخذلانَ
فانفطرا
|
|
ليس بالمغنى الذي
انشغلا
|
|
فتداعى الوجدُ
فانهمرا
|
|
مُذْ هَزَزتِ
الدَّوحَ عابثةً
|
|
عن عُلوّيِ شئتِ
منحَدَرا
|
|
فاعتراكِ الوَهمُ
جافلةً
|
|
ونعيت الحلمَ
فانهدرا
|
|
ووئدت الوعدَ
نادبةً
|
|
لن تلاقي صمت من
عَذَرا
|
|
فاذكري إن عُدتِ
نادمةً
|
|
بخفايا العشقِ إن
أمرا
|
|
واعلمَي إن كنت
جاهلةً
|
|
أنتِ من
أَرْسَلْتُها قمرا
|
|
أنتِ من
كَلَّلْتُها ألَقاً
|
|
صائغاً من
صَخرِها الدررا
|
|
أنتِ من
كَوَّنْتُها وَهَجاً
|
|
أنتِ من مزَّقتني
شَذَرا
|
|
أنتِ من
خَلَّدْتُها أبداً
|
|
صنماً أبدعتُ
فانكسرا
|
|
أنا من سوّاكِ
آلهةً..
|