|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 01:55 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
إنها هُـنَّ..الأولى هي آنّا.. أَقْبلَتْ في صَفْوِها اللألاءِ عَنّا باحِثَةْ سُلَّماً حاكَتْ لِعرشٍ من رمُوشٍ عابِثَة فَالْتَقَتْها لَحظتي الرَّعْناءُ.. قالوا حادِثة! دَبَّرَ اللهُ خَباياها وأخفى باعِثَه! تلكَ آنّا.. لحظةٌ مَرَّتْ مرورَ الشائِعةْ عندما جئتُ أتَتْ وعلى موجي رَسَتْ كنهُ آنا.. صفحةٌ خَطَّتْ مِدادَ القلمِ واستبدَّتْ: لوحةٌ ضمَّتْ حدودَ الحلمِ وتحدَّتْ: نشوةٌ داستْ سنامَ الألمِ وتجلَّتْ: طائراً يعلو فضاء الأمم رسلُ آنا.. طافت الأرضَ اختيالَ اللحنِ رقصَ الزوبعةْ فرحتْ حتى بكتْ وعلى قلبي عَدَتْ *** سرُّ آنّا.. غَدَقُ الدانوب.. في البيداءِ قالوا ساقيةْ قيل حسْنُ الغربِ.. نبلُ الشرقِ.. وقْعُ القافية واحة لاقتْ دروبي المترباتِ الحافية نَفْحَةُ الخلقِ.. قيامات الشجونِ الباقية ليل آنّا.. نجمةٌ حارتْ وظَلَّتْ ساطعةْ سَهِرَتْ لمَّا صَفَتْ سَطَعَتْ حالَ هَدَتْ *** هي "بودا"(1).. عَانَقَتْ "بشتَ" أصيلاً ثم مالتْ ترتوي من زرقة الدانوب جذلى فاستحالت جذوةٌ هامتْ حبوراً فتسامت قيمةً رفّت بكوني.. كم تمادت! مُزْنُ آنّا.. شَدَّها نوءُ قفاري الشاسعةْ هاجها صيفي هَمَتْ راقها شرقي شَدَتْ *** يا لآنّا.. رَسَمَتْ من توقنا السواحِ دهراً سُفُنا غَزَلَتْ من دفءِ عينيها لعيني وطنا ضَفَرَتْ شوكَ اغترابي المرِّ تبني سَكَنا وغَفَتْ.. لكنما الأنواءُ هاجتْ شجنا مجد انّا.. إذ وقفنا والرياح الأربعةْ حين أبْحَرْتُ حَدَتْ حين عاندتُ أبتْ *** ليت آنّا.. فَطِنَتْ إنّي لموروثٌٍ وتاريخٌ وحالٌ يتعثرْ بعضُ سرجونَ وفرعونَ وقَيْلٌ ساد حِمْير فيلقٌ من أنبياءٍ لإلهٍ ظلّ أكبر وعكةٌ شلَّتْ يميني بدأت يوماً بخَيْبَر ويل اَنّا.. حَمَلَتْ وزرَ حياتي السابعةْ وببيروتَ اكتوتْ نارها لما خَبَتْ *** هي آنّا.. حفظتْ رُقْمَ رُقَيَّات الزمانِ العربي لاحقتْ في الضاد حزن الهُدُبِ خَبِرتْ في قَيْظِنا الملعونِ صبرَ النُجُبِ عنفوانَ الأمس كيدَ الحقبِ ويك آنّا.. خيلنُا في مأتمِ التاريخِ ثكلى قابعةْ أمّةٌ حين كَبَتْ قيمُ الكونِ هَوَتْ *** هي منّا.. ليتها هنَّ.. وليت العمرَ يدري كم زمانٍ عَبَرتْ نحو سرابٍ حاكَ عمري لَمْلَمْتْ منه الوصايا العشرَ.. ردّتها لصدري ومضتْ شرقاً تواسي الأنبياءَ السمرَ عبري غير آنّا.. ما اَسْتَظَلَّتْ في هجيرِ القارعةْ هزّها حزني حَلَتْ إنها هنَّ غَدَتْ (1) مدينتي بودا وبشت على ضفتي الدانوب اتحدتا فشكلتا مدينة بودابست المعروفة. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |