وَ لَوْ عِشْتُ في الفردوس..!!! - خضر الحمصي

شعر - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 01:55 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 
ضمي العروبةَ..!!

ضمي العروبةَ..!!

هدية نهاية عام 1999 إلى عام 2000، وبداية الثالثة

 

 

ضمّي العروبةَ في الألفينِ يا شامُ

نورُ الأخوّةِ في عينيكِ بسَّامُ

 

 

يا موطناً عروةُ التاريخ تَجمعهُ

ولن يشلَّ لقاءَ الأهلِ هدَّام

 

 

تلكَ المواكبُ من "عدنان" هاتفةٌ

ألعربُ في الخطب أخوالٌ وأعمام

 

 

لن تكبحَ الهدفَ المنشودَ "زعنفةٌ"

مهما توالى على الأقطار حُكّام

 

 

مبادئٌ في قلوب الشعب قد رسختْ

وخطَّها في الزمانِ الصّعبِ رسّام

 

 

تضمنّا الوحدةُ الكبرى مباركةً

عهداً تحرّكهُ في الصدر آلام

 

 

عامٌ يَمرُّ وذكراهُ تُسائلني

أينَ الأماجيدُ عشّاقٌ وهُيّام

 

 

في كلِّ يومٍ نرى الآمالَ باسمةً

وتكذبُ العينُ فالآمالُ أوهام

 

***

 

طويتُ كلَّ صباباتي فلا غزلٌ

يُغري فؤادي ولا خمرٌ ولا جَام

 

 

وهمتُ أجنحُ للتاريخ منفعلاً

كيفَ افترقنا ووجهُ الدهرِ يعتام؟

 

 

هذا نسيمُ الصبا يشكو توجُدَّهُ

أضنَتْهُ صبراً على الآمال أعوامُ

 

 

ويسألُ النهر عن أحبابه زمناً

وللمياهِ على الشّطينِ أنغام

 

 

ويرسلُ الحوْرُ من أنفاسهِ عبقاً

كأنَّهُ في الرياضِ الخضر كرّام

 

 

 

فقلتُ حسبي بلادُ العربِ يُوقظها

من ربقةِ القيد تسويفٌ وإيلام

 

***

 

غنّيتُ مجداً شذا الأجداد زهْوتُهُ

وفي دروبي ترشُّ العطرَ أنسام

 

 

وفرحتي أنّها الفيحاءُ لي وطنٌ

لا يعتريهِ مدى الأيّامِ إظلامُ

 

 

نورٌ على شرفاتِ الغيمِ منزلهُ

له النجومُ بجنحِ الليل خدَّام

 

 

هامَ الزمانُ به عزّاً ومفخرةً

وما ثناهُ عنِ الإيمانِ إرغامُ

 

 

متى تدقُّ جبينَ الشمسِ خُطوتُنا؟

ويقطفُ الغارَ للأجيال مقدام

 

 

وتعتلي صهوةَ الأمجادِ أمتنا

وتنحني تحتَ وقعِ الخطوِ أصْنام

 

 

 

ويهتفُ الكونُ من عليائهِ شمماً

وتكتبُ النصرَ للأبناء أقلام

 

 

وينقضي زمنٌ ذقنا مرارتَهُ

ويجمعُ الشملَ توحيدٌ وإقدام

 

***

 

مشاعلُ المجد تعلو كل رابيةٍ

لما مشى لانتزاعِ الحقِّ ضرغام

 

 

ألعربُ رمزٌ كتابُ اللهِ خلّدهُ

وليس تمحو رموزَ الخلدِ أقْزام

 

 

جحافلُ المجدِ من "قحطان" ثائرةٌ

تضمّها للإخاء الحرِّ أعلام

 

 

من مشرقِ الشمس هبتْ وهي جامحةٌ

فلنْ يردَّ جموحَ الشعب ظلاّم

 

 

همُ المغولُ وقدْ شدوا رواحلهمْ

والروم تحتَ صليلِ السيفِ أنعَام

 

 

هذا الترابُ من الأجسادِ سدرتُهُ

والجرحُ في الصدرِ بعد النصرِ يلتام

 

 

فلتهنئي أمتي فالأصلُ يجمعنا

نصرُ الشعوبِ على الطغيانِ قَوَّامُ

 

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244