وَ لَوْ عِشْتُ في الفردوس..!!! - خضر الحمصي

شعر - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 01:55 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 
الصعود نحو الانهيارْ...!!

الصعود نحو الانهيارْ...!!

 

كفى يا قلبُ يغريكَ المسيرُ

ولا تدري إلى أينّ المصيرُ

 

 

أتمضي في صحارى التّيه سعياً؟

على الرمضاءِ يحرُقكَ الهجير

 

 

فما نلتَ الذي تبغيه وصْلاً

كأنكَ للهوى أبداً أسيرُ

 

 

سجينَ العشقِ أضنْتَك الليالي

وغالْتكَ البراعمُ والزهور

 

 

وفارقتَ المتارفَ والصبايا

وفي جنحيكَ يشتعل السعير

 

 

وكانت حولكَ الغيدُ العذارى

وأنت بعرشكِ العالي أمير

 

 

وفاتنةٍ تجرُّ الذيلَ تيهاً

ويشرق وجهُها الزاهي النضير

 

 

تُبادِلكَ التحيةَ كلَّ صبحٍ

وطرفُكَ في محاسِنها قرير

 

 

يغارُ البدرُ إنْ هي قد تراءتْ

ويحسدُ حُسْنَها النجمُ المنيرُ

 

 

إذا ابتسْمتْ تُجمِلّهُا الدراري

وبارقُ ثغرِهَا الناديُ يُنيرُ

 

 

وإن خطرتْ بروضِ الحبُ تزهو

خمائلُهُ وينتشر العبيرُ

 

 

تحومُ على دروبكِ كلَّ آنٍ

وفي لحظاتِ محترقٍ تغور

 

 

حمامةُ أيكةٍ في ظلِّ غصنٍ

إذا مارمَتُ صُحبتَها تطير

 

 

تناديها فتنفرُ في اعتزازٍ

فيؤلمكَ التكبرُّ والغرور

 

 

 

تُقلِّبُ صفحةَ الماضي فتلقى

أماني العمرِ تطويها العصور

 

 

فمأساةُ الهوى في كل قلبٍ

جراحاتٌ إلى الماضي تُشير

 

 

فواهاً من خرِيفِ العمرِ يدنو

لهُ في كلِّ جارحةٍ نذير

 

 

وواهاً للشبابِ إذا تقضَّى

وحَلَّ مكانَهُ الشيبُ المرير

 

 

هي الدنيا عذاباتٌ توالى

يُعاني مِنْ مواجِعها البصير

 

 

فَعِشْ عمرَ الهوى طيباً ووعداً

فقلبكَ للهوى أبداً سفير

 

 

وإنْ حطَّ المشيبُ على النواصي

وولى الأمسُ أوجفَّ الغدير

 

 

فلا تحفلْ بما قد مرَّ حلماً

فعمرُ المرءِ في الدنيا قصير

 

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244