وَ لَوْ عِشْتُ في الفردوس..!!! - خضر الحمصي

شعر - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 01:55 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

تداعياتِ شاعرٌ في منتصف الليل..‍‍‍!!

انزعوا عن ناظري المحزونِ‏

آثارَ السوادْ...!!‏

قد تغشَّاني جناحُ الظلِّ‏

في ليلٍ سديميّ الضياءْ...!!‏

كلُّ أحلامي تلاشتْ...،‏

لَفّها العقمُ فغاضَتْ..،‏

مثلَ أنهارٍ غزاهَا المحلُ جفّتْ‏

في مغانيها الحياةْ...!!‏

إنه الصمتُ فلا شادٍ يُغنّي،،‏

وفؤادي بَاتَ مصلوباً على باب التمنّي،،‏

كعجوزٍ لبستْ من حزْنِها ثوبَ الِحدادْ...!!‏

يبِسَ الدمعُ بعينيَّ وجافاني الرقادْ...!!‏

فأطلَّتْ من كوى الليلِ عيونٌ،‏

كحلَّتْها رعشةُ الحزنِ المدمَّى،‏

ثم غابتْ لفَّها الفجرُ،،‏

وأرداها السُّهادْ...!!‏

***‏

يا غيومَ الصمتِ هلّي...!‏

أمطري قلبي حناناً،‏

واسكبي الغيثَ المندّى...،‏

لفؤادٍ تاهَ في دنياه وَجْداً...‏

أسرتهُ مقلةُ رفَّ بها الحسنُ‏

جمالاً حلَّ في الأحناءِ عُمراً واستبدَّا....!‏

حُلْمِي المجهولُ حانٍ بين أحضانِ السكينهْ...!‏

وعيوني ترقبُ الظلمةَ ترسو،‏

في مغانينا الحزينهْ...!!‏

وأنا في مرقدي المسكونِ بالأوهامِ‏

أحيا بين آمالي الدفينهْ...!1‏

أنقذيني يا غوايات الهوى فالليل‏

باقْ والظلامُ المرُّ،‏

يجتاحُ المدينهْ...!!‏

***‏

قطراتُ من دمي الورديّ‏

غطَّاها الصقيعْ...!!‏

تاه فيها القلبُ‏

واستشرى به الحزنُ المريعْ...!!‏

أشرقي يا شمسَ أيامي وكوني،‏

رعشةَ الضوءِ على سفحِ الوهادْ...!‏

وامنحي الكونَ من السحرِ رداءً،‏

ثم زفيّهِ سِواراً،‏

يملأُ الدنيا عطاءً وازدهارْ...!!‏

وامسحي عن وجهيَ المحزونِ آثارَ اليباسْ...!!‏

فإذا ما الدِّفءُ في رَوْضِيَ حَلاَّ...:‏

أشرقُ الزهرُ بَهاءً وتجلَّى...،‏

كبساطٍ يغمرُ الدنيا جمالاً،،‏

ثم يمحو ما تبقَّى من سَوادْ...!!‏

**‏

يا غيومَ اليأسِ غيبي..!!‏

ودعيني هائِماً في ظلِّ أحلام الصبا‏

فأنا الشاعرُ والسَّيْفُ بكفي قدْ نبا‏

أترى سوفَ يعيدُ الدهرُ للصبِّ الحزينْ..؟‏

بسمةَ الثغر،، وَزهْوَ الياسمينْ..!!‏

أوغلَ الهمٌ بصدري وانتهى عمرُ الهوى منذُ سنينْ...!!‏

***‏

حُلُمٌ يسلبُ من قلبي الإرادَهْ...،‏

ويحَ مرآةٍ طواها الليلُ في جفنِ الزّمانْ...؟‏

ترسمُ اللوحةَ شمعاً أطفأتُهُ نفحةُ،‏

الآلامِ فاعتامَ المكانْ...!!‏

مُتعبٌ أغرى أمانيَّ السَّرابْ...!‏

سَرَقَ الدهر سنيني ومضى...!!،‏

مثلما تسرق ريح الشرقِ أوراقَ الشجرْ..!!‏

يا خريف العمرِ ضاعَ المشتهى في‏

ظلِّ قلبٍ مِنْ حجرْ...!!‏

جسدي ذاب نحولاً وتراءتْ...‏

في رؤى الوجه تجاعيدُ السنينْ...!!‏

ضيَّعتني نزوةُ الأحلامِ في موجِ الحنينْ...!!‏

أحرقَتّنْي اللهفةُ الحرَّى ونيرانُ الحصارْ...!!‏

وأنا في مركبِ الآمالِ جاثٍ‏

قدْ مللتُّ الانتظارْ...!!‏

أنا في اليمِّ وحيدٌ وسفيني‏

في عباب الموج مرهونٌ يغذّ الخطوَ‏

كيْ يرسو على شطِّ الأمانْ...!!‏

وسألتُ الليلَ عنْ هَمّي فَولَّى‏

تاركاً قلبي على جمرٍ ونارْ...!‏

هكذا نحنُ انتهينا،‏

وانتهى مابيننا هذا الحوارْ‏

***‏

إلى بلدتي الغافية على ضفاف الصحراء" السلمية"‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244