وَ لَوْ عِشْتُ في الفردوس..!!! - خضر الحمصي

شعر - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 01:56 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

في دوامة الزمن..‍‍!!

نُشرت في مجلة المعرفة‏

ضياع:‏

ياخيبةَ العمرِ الذي‏

ضيّعته‏

وأنا غريبٌ استقلُّ مراكبَ‏

الزمنِ الدفينْ..؟‏

وأغوصُ في بحرِ الحياةِ كتائهٍ‏

قذفتهُ أيدي الموجِ أرَّقهُ الحنينْ..!!‏

فأضاع باقي العمر خلفَ المعمياتِ‏

أضاعَ آثارَ السَّفينْ..!!‏

***‏

الحلم:‏

حُلُمٌ يظلُّ بمقلتي‏

وأنا أسيرُ على الطريقْ...‏

قَصَفَتْ رياحُ الشوقِ أغصاني عَرِيتُ‏

وهدّني..!!‏

ألمٌ تغلغلَ في العروقْ..؟‏

فمضيتُ أعبرُ غربتي السوداءَ كالطفلِ الغريقْ..!!‏

**‏

صور:‏

هجرتْ عنادلُ روضتي أعشاشَها،‏

وذوى الشجرْ...!!‏

وهفوتُ أنقلُ خطوتي مُتَعثِراً،‏

قدمايَ تنزلقانِ مابينَ الحرائقِ والحفُرْ..!‏

أدركتُ من تعبي بأن الجرحَ ينزفُ والدنى‏

في ناظري أمستْ صورْ...!!‏

**‏

مناجاه:‏

يانخلةً يبستْ وأسْلَمَهَا الزمانْ‏

إلى الزمانْ..!!‏

ماتتْ جذورُ الحبِّ غابتْ بهجةُ،‏

الفرحِ المطرِز بالحنانْ..!!‏

مالي وهذا الجمرُ يلفحني لظاهُ‏

متى استعرْ..!!‏

عمرُ الشباب طواهُ هذا الدهرُ‏

وا أسفاً على عمرٍ عبرْ..!!!‏

خذني وأحلامي إلى الأرضِ التي‏

أبداً بها لاينتهي ضوءُ القمرْ...!!‏

**‏

انهيار:‏

ظِلّي رمتهُ مجامرُ الآمال محترقاً فلا،‏

وردٌ يرفُ مع الندى..!!‏

أخنى عليه اليأسُ حتى لمْ يعدْ،‏

إلا صدى..!!‏

هجرتْ لياليه المحبةُ فانزوى،‏

بينَ الخرائبِ متبعاً،‏

يرنو إلى بُعدِ المدى..!!‏

عيناهُ عالقتانِ في وترٍ‏

تقطَّع فارتمى يشكو الردّى...!!‏

هيهاتَ يسكنُ حزنُهُ،‏

وحياتُهُ أمستْ سُدَى‏

**‏

الأمل:‏

جسدٌ يُدغدغهُ الخريفُ،‏

وصبوةُ الأيامِ أعقبها المللْ..!‏

رجلٌ سقاهُ الدهرُ مرّ العيشِ،‏

أصبحَ كالطللْ..!!‏

بَسِمَ المشيبُ برأسِه،‏

فذوى يُذرّف دمعهُ،‏

ليعيدَ جزءاً من أملْ..!!‏

هيهاتَ بعدَ العمرِ تأسره،،‏

المتارفُ، والنواعمُ، والقبلْ..!!‏

لكنَّ هذا القلبَ يبقى شامخاً،..‏

وحروفُهُ الخضراءُ يرسُمُها الأمل..!!‏

**‏

النهاية:‏

هربتْ فراشاتُ الحقولِ فلمْ أعُدْ‏

أصطادُها..!!‏

وبكتْ على الغصنِ الطيورُ وودَّعتني‏

كالغريب صغارُها..!!‏

هذا زمانُ البؤسِ ياقلبي وقدْ،،‏

ماتت حقولُ القمحِ جفّتْ كالمياهِ ثمارُها..!!‏

أنى رحلتُ تشدني ذكرى الصبا،‏

وأنا ورغمَ الحزنِ في قلبي الوفي أختارُها..!!‏

يابسمةَ الزمنِ الغريب،‏

ولوعةَ القلبِ الميَّتمِ أينَ،‏

شمسُ المتعبين وأينَ أين نُضارُها..؟‏

تمضي السنونُ فلا الشبابُ يعود لي..!!‏

يوماً ولم تزَلِ الحياةُ كموجةٍ‏

بالجزْرِ ضاعَ قرارُها..!!!‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244