وَ لَوْ عِشْتُ في الفردوس..!!! - خضر الحمصي

شعر - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 01:56 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 
تجليات شاعر مظلوم..!!

تجليات شاعر مظلوم..‍‍‍!!

 

عجّلْ وزرْ دارَ الثقافة عجِّلِ

وانهلْ علومَكَ من عبير المحفلِ

 

 

فعميدُها() حلوُ الكلامِ مسايرٌ

لكأنهُ في الطهرِ شيخٌ أوْ وِلي

 

 

وتراهُ فوقَ أريكةٍ متلبّساً

طبعَ الملوكِ على الرعية يعتلَي

 

 

(يعطيكَ من طرف اللسان حلاوة)

ومن العيونِ مَلامحاً لمْ تُحْمل

 

 

ما للعميد مُشكِكٌ يذري بنا؟

ويظلّ يغرينا بنعمى المحفل

 

 

 

وَ يُزيّنُ الدنيا لَنا بحديثه

ونراهُ يغمرنا بمدحٍ مُخجل

 

 

وَتراهُ يغمزُ بالإشارة هازئاً

لا فرقَ بين مُزمّرٍ ومُطبِّل

 

 

ياسيّدَ الدار الحبيبة إننا

نصبو لعدلك فاقضِ فينا وأعدل

 

 

ماكان ظنّي أن تكون مُناوراً

تُسدي المديح لجاهلٍ ومضلّل

 

 

وأراكَ أمعنتَ التشكّك قاصداً

وسرحتَ تهذي بالكلام المبطل

 

 

تهدي الإمارةَ من تشاءُ مكرماً

وتضنّ أحياناً بحبة خرْدَل

 

 

أهِيَ الإمارةُ سلعةٌ تلهو بها

قولاً وتنسبها لبعضِ الجُهَّل

 

 

مهلاً عميد الدارِ حكمكَ جائرٌ

فاحكمْ بحكم العادلِ المتفضل

 

 

كثرتْ أقاويل الوشاة وأفسدوا

في الدارِ بلْ غرقوا بليلِ ألْيَل

 

 

كم أسْهبُوا أو أطنبوا بمديحهمْ

للهِ مَن كيد الوشاةِ العذّل

 

 

فاردَعْ ظنونَ المفسدينَ وقل لهمْ

هذا مِزَاحٌ في المقامَ الأوّل

 

 

فشهيرُ() ويلي من لسانٍ لاذع

طُليتْ حواشيه بحبّ الفلفل

 

 

وتراهُ يسهبُ بالحديث مُنغمّاً

وبظنهِ قد فاق حنكة جدول

 

 

وزهيرُ() في زورِ الشّهادةِ بارعٌ

قُبلتْ شهادتُه وإنْ لمْ تُقبل

 

 

يوري الفتيل وينزوي مُتفرجاً

يُذري بكلّ مُطهّمٍ ومُبجّل

 

 

عبد الكريم() هو البريء بطبعهِ

لكنّهُ صلبٌ صريحُ المقول

 

 

تلقاهُ يُغدقُ في الشكّوك مُتمتماً

يروي ويُوخزُ في الكلام المعسل

 

 

يغريك في طيب اللسانِ وسحرهِ

لكنّهُ عندَ التعامل حنبلي

 

 

عبد المجيد()وفي رصانةِ عقلهِ

يَرْضى ويقنعُ بالحديث المرسل

 

 

لكنهُ في الشعرِ يَسْتجدي الورى

ويزيدُ بالإلقاءِ حُزنَ المبتلي

 

 

ينقضُّ ملهوفاً ويرقى باسماً

فوقَ المنابرِ ثائراً كالمرجل

 

 

يُعطي المديح لنفسهِ مُتفائلاً

ويُصمُّ أذنكَ بالصراخِ المعْول

 

 

ويذمُّ بالشعر الهزيل رفاقهُ

متلبساً بالشعر ثوبَ مهلهل

 

 

يأتيك حيناً مثل طاووس لهُ

ريشٌ تُزيِّنه نقوشُ المخمل

 

 

تلقاه كالتمثالِ لكنْ ناطقٌ

وكأنه في الحرب قائدُ جحفل

 

 

ويثيرهُ سحرُ الغواني والصبا

ويهزُّه كاللحن وقعُ الأرجل

 

 

هذي صفاتٌ للأمير نجلّها

فاجزلْ لصاحبَكَ المديحَ وهلّل

 

 

أما أبو()وضاحَ يقتنصُ الرؤى

وبيانه كذِبٌ يُسِفّ ويعتلي

 

 

شهمٌ بكل طباعهِ وبخلقه

لكنّه صخرٌ بوهدّةِ جندل

 

 

 

ألريح تلوي بالهبوب قناته

أبداً ويخشى من مثار القسطل

 

 

وعليه() يعتمدُ العميدُ لأنّهُ

يُخفي الحقائقَ دائماً لم يبخلِ

 

 

هو في المحبةِ منْ أعزِّ صحابِه

وإليه يرجعُ في المقامِ الأوَّل

 

 

ماذا أقولُ لِجابرٍ ولسانَه

بالشعرِ ينقلُ كلَّ مالَمْ يُنْقَل

 

 

أما أنا صلبٌ وتلك سجيَّتي

ومشاعري عنْ حَقِّها لمْ تغفل

 

 

وأنا الذي غنى الوجودُ قصائدي

فحملتُ نبراسَ الزمانِ الأول

 

 

وأنرتُ للشعراءِ ليلاً قاتماً

فسروا على صوتي وأمّوا منزلي

 

 

 

 

وبرغم مايروونَ إني شاعرٌ

صافي النوايا رغم أنف العُذّل

 

 

عودي انحنى والشعرُ يعطيني صِباً

لاعيبَ أنْ أحنو كعودِ قرنفل

 

 

وإذا أراد النصحَ مني جاهلٌ

أُهْديهِ للدربِ السَويّ الأمثل

 

 

لكنَّ من يبغي التجاوزَ عامداً

فَوْراً أعاجِلهُ بطعنة يذبل

 

 

إني سأخرسُ كل أبواقِ العدا

بالشعر آناً أو بحدّ الفيصل

 

 

ولكم سأسقي كُلَّ طاغٍ مارقٍ

كأساً مرارتُها كطعمِ الحنظل

 

 

ياسيدي إني أتيتكَ شاكياً

مِنْ كلِّ أرْعَنَ بالتبجّح مبتل

 

 

دارُ الثقافة للثقافة مرجعٌ

ولكلِّ صادٍ للتراثِ الأوَّل

 

 

هي دوحةٌ تعطي جناها ذائِباً

فكأنها للوحي دارةُ جُلجل

 

 

نرتادُها عند المساءِ تيمّناً

لرؤى العميدِ الفاضلِ المتفضّلِ

 

 

نستافُ من عطرٍ تدفَّق ذاكياً

ونهيمُ في سحرِ البيان المخملي

 

 

أَنَّى ابتعدنا فالثقافة أمنُّا

في ساحِها للشعرِ أكرمُ منهل

 

 

وعميدها نجمٌ تألق باسماً

نعمَ العميدُ بعلمهِ لم يبخل

 

 

هوَ جدولٌ ينسابُ في وجداننا

وعبيره غطى انسياب الجدول

 

 

يُاوَيْلَهُ إنْ ضلَّ في تقديره

يوم القيامة من حسابٍ مُقبل

 

 

مهما الخلافُ اشتدَّ يدفعنا الهوى

والحبُ يبقى للحبيب الأوّلِ

 

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244