وَ لَوْ عِشْتُ في الفردوس..!!! - خضر الحمصي

شعر - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 01:56 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 
نجوى

نجوى

 

أيُّ نجوى تشدني "يانوالُ()

طالَ صبري وجُنَّ عندي الخيالُ

 

 

هاهوَ الدربُ مقفرٌ أين أمضي؟

وعلى الدرب تجثمُ الأهوال

 

 

كم بنينا هنا قصوراً إلى

العشقِ فنحنُ البناةُ والأبطال؟

 

 

قد ملكنا نواصِيَ الحبِ حتى

غارَ منّا المحرومُ والدجَّال

 

 

كيفَ لاتأسرين بالحسن قلباً؟

طوقّته الأوهامُ والأغلال

 

 

 

فترامى على يديكِ شهيداً

شاقَهُ الطيبُ واستباهُ الكمال

 

 

هاهنا الدارُ للثقافة صرحٌ

صاحبُ الدارِ فارسٌ رئبال

 

 

يتصدّى لكلِ قولٍ رخيصٍ

فيهِ بالطهر تُضربُ الأمثال

 

 

قاتلَ الله كلَّ فكر مريضٍ

هل هجاء النساءِ شعرٌ يُقال؟

 

 

فاقضِ فينا إذا حكمتَ بعدلٍ

إنما العدلُ هيبةٌ وجلال

 

 

ماهربنَا مِنَ المجالسِ يوماً

وكثيرٌ من الحديثِ ابتذال

 

 

إنَّ عبد الكريم() للخير داعٍ

في خوافيهِ لنْ تموتَ الخصال

 

 

 

 

كَرمٌ طبعُهُ ودودُ أليفٌ

هلْ يجافى على الطباع الغزال؟

 

 

عاشقٌ للجمال في معبد

الحبِّ وكفءٌ إذا استبيح الوصال

 

 

نزلَ الساحَ عاشقاً للغواني

هو في السبق صائدٌ خيّال

 

 

أينَ عبد المجيد() سبعُ الليالي

فارسُ أرْعَنٌ لايُطال

 

 

وعميدٌ إذا المعاركُ دارتْ

لايجاريه في الهروبِ غزال

 

 

إن من يحمل "النياشين" زهواً

لايوازيهِ في الصمودِ جبال

 

 

أنكر الحبَّ والصداقة عمداً

سوف يلقى جزاءَهُ المحتال

 

 

 

أنتَ ياعبدُ كالنعامة جسماً

فهنيئاً على قفاكَ النبال

 

 

ليس عاراً على الضعيفِ هُزالٌ

إنما العقمُ في العقولِ هُزال

 

 

أصلحَ الله "جابراً" قد تمادى

وصْفُهُ للرفاقِ فيهِ انفعال

 

 

نحنُ نبني فكيفَ يهدمُ

مانبني مِنَ العزّ مُدَّعٍ ضلاَّل

 

 

لاتقلْ ذلّتِ الرجولةُ ياجابرُ

فالموتُ بينهنَّ حلال

 

 

كل شعرٍ بلا نساء خيالٌ

ويُغذّى من الجمال الخيال

 

 

لم نلمْ من أضلَّ في موكبِ

الفكرِ ورُدَّتْ على قفاه النبال

 

 

نحنُ في موطن الثقافة غرسٌ

سوفَ تروي جُذورَهُ الأجيال

 

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244