وَ لَوْ عِشْتُ في الفردوس..!!! - خضر الحمصي

شعر - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 01:56 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 
أين الصحاب..؟

أين الصحاب..؟

كان الصيف والشاعر في بلده (سلمية)

 

دارَ الثقافةِ مرحباً يا دارُ

كيفَ الرفاقُ الصيدُ والزُّوار؟

 

 

طالَ الغيابُ فكيفَ أسلو مجلساً

برحابهِ تتجمّعُ الأزهار

 

 

أنا في "سلمية" والحنين يُذيبني

وهوى الأحبّةِ في دمي موّارُ

 

 

أأظلُّ أحلمُ باللقاءِ وناظري؟

فوقَ الشآم يَشدُّه التذكار

 

 

وإذا رقدتُ يخيفني شبحُ الردى

مثلَ الغريقِ يسوقهُ التيّار

 

 

وهوايَ مُتقِّدٌ وبين جوانحي

قلبٌ ترقُّ لشوقِهِ الأحجار

 

 

وأمامَ عيني من طيوفِ أحبتي

مَوْجٌ ومن أطيابِهمْ أنهار

 

 

فأطوفُ محرابَ الهوى مُتبتلاً

أدعو لَرُبَّ تجيبني الأقدار

 

 

أيْنَ الصحابُ وكمْ أحِدّقُ ناظراً؟

علَّ الظلامَ تذيبه الأنوار

 

 

أفديهُمُ بالروحِ إنْ عزَّ اللقا

وبحبهمْ أسمو وذاكَ فخار

 

 

أأظلُّ في حرمِ الحنين مُقيَّداً

مثل السجينِ على يديه إسار

 

 

وتلوحُ لي عندَ المساءِ وجوهُهمْ

وعلى الوجوهِ تربّعَ النُوَّار

 

 

 

 

فتموج بي دنيا الرؤى مجنونةً

ويردُّ لي فرحَ اللقاءِ حِوار

 

 

أتذكرُ الأصحابَ حينَ يضمُّني

ليلٌ ويهربُ بالضياء نهارُ

 

 

عبدُ المجيدِ، وجابرٌ أو مدحةٌ

فهمُ الورودُ ونشْرهمْ معطار

 

 

مهما شربتُ فلنْ ترونَ مُدامتي

فهُمُ المدامُ وبالوفا أبرار

 

 

وهمُ الأباةُ إذا استثرْتَ قلوبَهمْ

حملوُا القلوبَ إلى حماكَ وساروا

 

 

ما أروع الدنيا بهمْ ولطيبهمْ

تشدو الطيورُ وترقصُ الأشجار

 

 

فهُمُ لدربِ التائهينَ مجرّةٌ

وهمُ لدنيا العاشقينَ مزار

 

 

وإذا حلمتَ بفارسٍ تختاره

"فوّازُ"() كرمٌ للندى تختار

 

 

يُسبيكَ باللفظِ الأنيقِ وشخصُهُ

عَلمٌ على هامِ الجبالِ ونار

 

 

وشهير يا عبقَ الطيوبِ كأنّهُ

ملكٌ الكؤوسِ متى الكؤوسُ تُدار

 

 

فيعبُّ من خمرِ الصفاءِ تصوّفاً

إيمانهُ للجانحين شعار

 

 

يقضي فروضَ اللهِ وهي حقيقة

وإلى الإلهِ تشدهُ الأبصار

 

 

ورفيقه الثاني "زهيرٌ" مثلهُ

يغريه في دربِ الخلودِ مسار

 

 

لا ضيرَ إنْ راموا الجنانَ ضراعةً

عند التهجّدِ تُصْقَلُ الأفكار

 

 

فإذا اجتمعنا حولَ بركةِ "مدحةٍ"

تحلو الحياة وينتشي السُمّار

 

 

تنسى الحياةَ وما تقاسي من أسىً

ويُزيِّنُ الليلَ الحلوكَ نضارُ

 

 

والزهرُ يرقصُ في الأماسي خلْسةً

عند التضوِّعِ تُعزف الأوتار

 

 

هذي هي الدارُ التي غنّى لها

"خضرٌ" فأينَ الشعرُ والشُّعار؟

 

 

فلتهنَئي دارَ الثقافة والمنى

ولتسلمي لحبيبنا يا دارُ

 

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244