وَ لَوْ عِشْتُ في الفردوس..!!! - خضر الحمصي

شعر - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 01:56 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 
دعوة إلى مكتب عنبر..!!

دعوة إلى مكتب عنبر..!!

ألقيت في مهرجان دمشق الرابع

ونتلو الشعر في عنبرْ()

 

دُعينا مرَّةً نسهرْ

فلا كرسي لمن قصَّر

 

وسرنا في خطىً عجلى

وما أغلاهُ من دفتر

 

حملنا دفتر الذكرى

ويومُ الحشرِ قد أنذر

 

شعرنا أننا غبنا

وجدَّد عزمنا الأكبر

 

عميدُ الدار حرَّضنا

ستاراً لونهُ أسمر

 

وأرخى فوقَ أعيننا

لنيلِ وسامهِ الأخضر

 

وقال الشعرُ يدعوكمْ

كأنّا حولَهُ عسكر

 

عبرنا خلفَ قائدنا

كما السجناءُ في مخفر

 

جلسنا في مقاعدنا

يكمِّل بهجةَ المنظر

 

وكانَ حضورُنا عدداً

ضجيجُ الطبلِ والمزهر

 

تلقانا على مضضٍ

كوقع الريحِ والصرصرِ

 

وحشدٌ راحَ يزحمنا

على البقدونس الأصفر

 

فها "شوقي"()يذوب أسىً

ومجرى النهر قد أقفر

 

على النعناع يندبهُ

أساهُ لم يزلْ يكبر

 

وصالحُ() يشتكي زمناً

يرثي حظهَ الأعسر

 

حزينٌ شاحبُ القسماتِ

ولا عن شعرها الأشقر

 

"هنادى"() لا تسلْ عنها

بلا ماسٍ ولا جوهر

 

هي التمثال إن وقفتْ

فيلدغ دونَ أنْ يظهر

 

و "جابر" مثلما الأفعى

يقولُ بأنه الأقدر

 

يمجدّ نفسه شعراً

الإمارةَ من بني الأحمر

 

كأني فيه قدْ أخذ

يفكرُ أنه الأشعر

 

فيجلسُ قربَ سيّدنا

بعين الناقد الأعور

 

ويحكمُ دونَ معرفةِ

إذا ما تبتَ لن تخسر

 

فتَبْ عن غيكَ الماضي

القوافي لا ولا عنتر

 

فلستَ "جرير" في سبكِ

وراحَ بشعرهِ يزأرْ

 

وها عبدُ المجيد سرى

وبعضَ الشعر قدْ كسَّر

 

فأزعجنا وأرهقنا

وصارتْ للورى معبر

 

بكى الأشجارَ قد قُطِعتْ

وحلَّ بأرضها المنكر

 

هو الباطونُ دثرَّها

وبعدَ الحزن قدْ كشّر

 

طوى أحزانهُ عبثاً

ومهما صاحَ واستنفر

 

فلا حظٌ يحالفه

فلنْ يحبو ولنْ يكبر

 

سيبقى شعرهُ طفلاً

وأعقلنا إذا فكّر

 

عميد الدارِ رائدنا

وصفتَ الشعر كالكوثر

 

صحيحٌ مثلما قالوا

وباركتَ السنا الأنضر

 

وبستَ جبين "جابرنا"

ومنْ إخوانهِ يثأر

 

بظنّي أنه يهزي

فمن فينا هو الأجدر

 

فقلْ يا سيدي صدقاً

وأنتَ السيّدُ الأكبر

 

فأنتَ الحاكم الناهي

***

وصقرُ الشعرِ لنْ يُقهرْ

 

أنا الصقرُ الذي غنى

كطعمِ اللّوزِ والسُّكر

 

قوافي الشعر أرسلها

عطاءً مثلما البيدرُ

 

ومنها أغمرُ الدنيا

ملوكُ الشعرِ والمنبر

 

فتحنو عندَ قامتها

مُصَابٌ بالهوى الأصفر

 

ومنْ لمْ يقتنعْ منها

وسَيّدُ كلُّ من أشْعَر

 

أنا للشعرِ سيّدُهُ

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244