|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 01:56 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
إهـــــــــداء لَمْ يَلْعَنِ الْخَمْرَ، لَوْ يدري الّذي شَرِبَا كَمْ كَرْمَةٍ وَجِعَتْ، حَتَّى غَدَتْ عِنَبَا لَيْسَتْ سِوى أَدْمُعٍ أَوراقُها.. وأرى منْ أَقْتَلِ الدَّمْعِ، دَمْعَاً، قَطُّ، مَا اْنسَكَبَا كَأَنَّها في قُبُولٍ منْ تَمَنُّعِهَا إِلاَّ لِتَطْوِيَهُ، لَمْ تَفْرُشِ الْهُدُبَا عُذوبَةُ الصَّابِ فيها، لا مَرارتُهُ وَأَيْنَ أَعْذَبُ مِنْ صابٍ إذا عَذُبَا سَلَبْتِ عقلي وقلبي يا مُعَتَّقتي وَلَسْتُ أَطْمَعُ في رَدٍّ لِمَا سُلِبَا *** هذي دِنَانٌ مِنْ دماءِ الْكرومْ تُجْلَىْ بها نَفْسُ امْرئٍ مِنْ هُمومْ فاَشْرَبْ على ذِكْرِ حَبيبٍ مضى فَالْخَمْرُ تِرْيَاقٌ لكلِّ السُّمومْ *** مَا افْتَضَّهَا "الأعشى"، وَلاَ "الأخطلُ" ولا احتوى غُرْبَتَها منزلُ عَذْراءُ مِثْلَ الدَّهْرِ .. في قَتْلَها تُحْيِي ، وفي إحيائها تَقْتُلُ *** أَيْنَ نَدَامايَ؟وَأَيْنَ الْكؤوسْ تُنْثَرُ: أكباداً بِدَرْبِ الْعروسْ وَأَيْنَ عُوْدٌ، نحن أوتارُهُ؟ وَأَيْنَ لَيْلٌ، نحن فِيْهِ الشّموسْ *** جَاءتْ إليكَ الْخَمْرُ يا "والبهْ" مِنْكَ يَدَاً غَلَلْتَهَا، طَالِبَهْ فَاْقبَلْ بها زَوْجَاً، وَهِّيء لها: كَأْسَاً، ولا تَرُودُّهَا خَائبهْ *** كَمْ خمرةٍ في رِجْسِهَا أَطْهَرُ مِنْ أَطهرِ الْماءِ، ولا تُظْهِرُ طُهْراً.. فيا مُضْمِرَ حِقْدٍ لها إلى متى حِقْدَاً لها تُضْمِرُ؟! *** لَوْ عَرَفَ العاذلُ مقدارَها لَبَاعَ خُلْداً، واشترى نَارَها وَكَانَ طُوْلَ الْعُمْرِ عَبْدَاً لها لكنَّهُ يَجْهَلُ أَسرارَها *** يَا أيُّها السَّاقي! بِصَمْتٍ أَدِرْ خَمْراً على طَرْحِ الأسى تَقْتدرْ أَرْفَعُ أَنسابٍ لها، بالَّذي يَشربُها مَنْ قَالَ: قد تَنحدرْ *** في كُلِّ وَقْتٍ شُرْبُها يَصْلُحُ وَوَحْدَهَا في ذَمِّهَا تُمْدَحُ تُمْسِيْ على أغلى النَّدامى، ولا تدري، عَليهمْ أَتُرَىْ تُصْبِحُ *** ما خَانت الْخَمرَةُ يوماً،ولا قَلْبٌ لها حُبَّاً قديماً سلا تَصْطَكُّ مِنْ بَرْدٍ، وَمِنْ عُزْلَةٍ مِنْ حَوْلِها، الأَرواحَ كي تُشْعِلا *** جَحَدَّتَها عُمْراً، إلى الْخَمْرِ تُبْ ولا تُصّدقْ ما تَقولُ الْكُتُبْ إِنَّ الّذي تَسْقَيْهِ أهدابُها تَعْجِزُ عَنْ سُقْيَاهُ كُلُّ السُّحُبْ *** يا لائمي في شُرْبِها ، لا تَلُمْ وَدُوْنَ صَدٍّ، وَصْلَهَا لا تَرُمْ أَجملُ مافي عَيْشِنَا: أَنَّهُ حَتَّى لِمَنْ لاَنَ لَهُمْ، لَمْ يدُمْ *** اشْرَبْ.. فما عُتِّقَ ما عُتِّقَا مِنْ خَمْرَةٍ، إلاَّ لكي يَعْتِقَا عَبْدَاً لِهَمٍّ وَرَعَاً ، عِفَّةً مِنْ شاربيها أَيْنَ أَهْلُ التُّقَىْ! *** لَسَجْدَةٌ في ظِلِّ أهدابها تَغْسِلُ هذي الرُّوْحَ مِمَّا بها فَالْقلبٌ مدعوٌّ إلى رقصةٍ معقودةٍ مِنْ دَمِ أعنابِها *** لَوْ كُنْتِ لِيْ كَالْخمرِ، لم نَفْتَرِقْ وفي صَقيعِ الْبُعْدِ لم نحترقْ سَرَقْتِ مِنّي كُلَّ شَيْءٍ... فما أَرْخَصَهُ مِنِّي الذّي قد سُرِقْ *** لَيْتَكِ لِيْ ماكُنْتِ يَوْمَاً ، وَلَمْ أَكُنْ.. أنا النَّسْرُ، وما مِنْ قِمَمْ مَزّقتِ في عُوْدِيَ: أوتارَهُ ولم يَزَلْ ينسابُ منها النَّغَمْ *** اشْرَبْ! كَأَنّْ مالم يَفُتْ بَعْدُ، فَاتْ لِلْخَمرِ، يا صَاحِ! كَريمُ الصِّفَاتْ لِلْكَأسِ: طَعْمُ امْرأةٍ في يدي كَأَنَّها مصنوعةٌ مِنْ رُفاتْ *** أَجَلْ! لكلِّ امْرأةٍ: طَعْمُهَا وَحُلْوُهَا السَّاري بِهِ سُمُّهَا فَاْزدَدْ بِها جَهْلاً، تَجِدْ راحةً فَمَا ابْنُ أُنْثَىْ عِنْدَهُ عِلْمُها *** ماذا تُريدينَ؟! أنا لا أُريدْ مِنْكِ سوى أَنْ تَرْحَلِي مِنْ جديدْ وَتَتْرُكِينْي مِنْ أَسَىً: غُصَّةً أَشْهَقُ بالسِّكينِ حتّى الْوريدْ *** أَبْحَثُ عَنْ ظِلِّي، فلا أَلْتَقِيهْ وَأَعْرِفُ الْحُبَّ، ولا أَتَقّيهْ كَمْ زَاهدٍ، في زُهْدِهِ فاجرٌ كَمْ حَانةٍ صومعةٌ لِلْفَقيهْ *** لا تُرْهِفُ الْحِسَّ سوى الْخَمْرِ ، بِعْ بلادةَ الْحِسِّ بها، وَاتَّبِعْ نَصيحَة الْخَّمار في قَوْلِهِ: لا جُوْعَ يَشْأَىْ جُوْعَ مَنْ قد شَبِعْ *** هذا مَكَانُ الْخَمْرِ..مَاْ مِنْ أَسَىْ إِليهِ يستهدي.. الضُّحَى والْمَسَا عُبَّ! ولا تَعْبَأْ بِهِ، غائماً يَوْمُكَ هذا كَانَ أَوْ مُشْمِسَا *** مِنْ ذَوْبِ نَارٍ، بَعْدُ، لَمْ تُمْسَسِ حُبُّكِ! يا مُحْيِيَةَ الأْنفسِ أيحتسيني مِنْكِ ما أحتسي أَمْ أحتسي مِنْكِ الذّي أحتسي؟! *** هَلْ في الْكُؤوسِ: الْخَمْرُ يا ساقي؟! أَمْ أَنَّها أَرواحُ عُشَّاقِ تنسابُ: لَيْلاً، كُلُّ نَجْمٍ بِهِ دمعةُ مشتاقٍ لمشتاقِ *** قد رَقَصَتْ، كالأَنجمِ، الأكؤسُ عَاريةً.. وَبَاعتِ الأنفسُ أَحزانَها لخمرةٍ، وَحْدَهَا إذا تَثنّتْ يَنْطِقُ الْخُرّسُ *** هذا حُطَامي، أَمْ حُطَامُ السِّنينْ؟! وهذه الرّوحُ الّتي مَحْضُ طِينْ سَجينةٌ فِيَّ، أَمَ أَنّي أنا وكُلُّ هذا الْكَوْنِ فيها سَجينْ؟! *** كَيْفَ تَشهّيكِ/ كَخَمْرٍ، يَكونْ يَا امْرأةً، أَردّتُهَا مِنْ جُنونْ ولم تُرْدِنِي غَيْرَ زَوْجٍ لها أنا الّذي عاصفةٌ مِنْ سُكونْ *** كَيْفَ تَعالَلتِ؟وَمَامِنْ سَقَمْ يا خمرةً! ما مِثْلُهَا في الْقِدَمْ هذا الّذي يَعروكِ مِنْ صُفْرَةٍ غِنَىْ دَمٍ، يجلوكِ، لا فَقْرُ دَمْ *** إذا دَعَا السّاقي ، فَدَعْ مالديكْ وَهِّيء الأقداحَ، واَغْسِلْ يَديكْ بمائِها.. أَقْدَسُ مِنْ مائِها لا مَاءَ! فاشْرَبْ، لا جُنَاحٌ علَيكْ *** كَمْ بَوَّأتْ بِالْيَدِ، أقواما لَحْدَاً! وَقَالتْ: عُدْنَ: أنغاما في وَتَرِ الدَّهْرِ، فَيَوْمٌ لها يغدو لِمَنْ يَشْرَبُ أعواما *** يَشربُها الصّعلوكُ شُرْبَ الأميرْ تُدارُ، لكنْ بَعْدَ حِيْنٍ تُديرْ فاضحةً، كَالْحُبِّ، ماينطوي عَليهِ قَلْبٌ، وخفايا ضَميرْ *** نداؤها الْعميقُ كَمْ عَذْبُ! تُطْلِقُهُ يَدَانِ، أَوْ هُدْبُ فَلَوْ على عاصِرها حُرِّمَتْ خَميرَها لم يَخْلُقِ الرّبُّ *** لا شَجَرٌ، لا حَجَرٌ في الطَّريقْ عندي صداقاتٌ! وَمَا مِنْ صَديقْ لا تَحْسَبُوا قلبي سجيناً غدا في قَفَصِ النَّبضِ، فقلبي طَليقْ *** لَيْتَ الّتي تَهْوَى، تَرَى في هَواهْ لَوْ مَرَّةً: أَبْعَدَ مِمَّا تَرَاهْ غَريبةً عَنْ كلِّ نَهْرٍ غَدَتْ مَنْ يحتوي غُرْبَةَ هذي الْمياهْ؟! *** مِنْ أَيْنَ لِيْ بامْرَأَةٍ، لا تَبيعْ خَريفَ عينيها بِوَرْدِ الرّبيعْ لا تَحْسُدِ النَّارَ على دِفْئِهَا فنصفُها نَارٌ، ونصفٌ صَقيعْ *** لن تَغْسِلي عينيكِ مِنْ حُزْنِهِ فأنتِ أشهى الْخَمْرِ في دَنِّهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُوْلَدَ أَوتارُهُ في عُوْدِهِ كُنْتِ ، وفي لَحْنِهِ *** مازَالَ يبكي فَوْقَ صَدْرِ الشِّراعْ مَوْجٌ وراءَ الأُفْقِ ، شَطَّاً أَضَاعْ كَمْ رَاقَصَ الشَّمْسَ على قَبْرِهَا وغاصَ في الرَّمْلِ: شُعَاعاً، شُعَاعْ *** لِجَمْرِهَا لم يَتَّسِعْ موقدُ فكيفَ نَارُ الْخَمْرِ لا تُعْبَدُ؟! في عُرْسِ مَرْضاةٍ لها.. حَوْلَهَا كُلُّ النَّدامى رُكَّعٌ، سُجَّدُ *** لا تَكْذِبُ الْخَمْرُ، ولا تَدّعي فَانْظُرْ: إلى حَضيضِهَا الأرفعِ سُبْحَانَ مَنْ أَبْدَعَ تكَوينَها! سُبحَانَهُ مِنْ خَالِقٍ مُبْدعِ *** لَيْتَ الّذي قد قُلْتُهُ ، لَمْ يُقَلْ ياخمرةً! ماعَادَ منها الأَقَلّ يُسْكِرُني.. أَيْنَ الْكثيرُ الّذي مِنْ كَرْمِ لَيْلٍ، وَالْكؤوسُ المُقَلْ *** في تَوْبتي عَنْ خمرةٍ: ذَنْبُ فَعِشْقَهَا ما عَشِقَ الْقلبُ لَكَمْ إليها اْلخَطْوَ، أَسْنَدّتُه فَوَحْدَهَا دَرْبِيَ، لاَ الدَّرْبُ *** بكلِّ ما أَلْقَىْ، لها أَعترفْ شِعْري فَقيرٌ... وبهاكَمْ تَرِفْ تُدْخِلُني ليلاً إلى خِدْرِهَا وليس مَنْ يدري متى أَنصرفْ *** ما رَقَّ لِيْ يوماً، لماذا قسا؟ وَبالّدِمِ، اللّحمِ، الْغبارُ اْكَتَسىْ شِعْري الّذي عيناكِ شيطانُهُ سِوَاهُ في صَدْرِيَ ما وَسْوَسَا *** ما لِيْ لَهُ دَفْعٌ، فحزْني طَفَحْ سوى بإمساكيَ هذا الْقَدَحْ وَرَفْعهِ، كجبهتي، عالياً مُعْتَصِرَاً حُزْنِيَ: أشهى فَرَحْ *** إلى مدى عينيكِ: هَلْ مِنْ سبيلْ فلم أَجِدْ عَنْكِ، لأنسى، بَديلْ في غَيْرِ خَمْرٍ لن ترى قاتلاً يَوَدُّ لَوْ يحظى بِمَجْدِ الْقتيلْ *** مِنْ قُبْلَةٍ: يَبدأُ نَهْرُ الجَسَدْ وينتهي عِنْدَ حُدودِ اْلأَبَدْ كَمْ تَرَكَتْ رقصةُ أمواجِهِ في أُفْقِ رَمْلٍ: شَفَقَاً مِنْ زَبَدْ *** رَبّةَ شِعْرِي: لَسْتِ أُنْثَىْ سَريرْ بنابِ أفعى، مِخْلَبٍ مِنْ حَريرْ حَسْبِيَ في عينيكِ أَنْ أرتمي مِنْ تَعَبِ الْقلبِ، وَوَخْزِ الضّميْر *** عَلّمِتني كيف أداري الدّموعْ بِخَاشعِ الصّمتِ، وَصَمْتِ الْخُشوعْ للِمْرأةِ الْقاتلِ عِشِقْيْ لها بلاْ رُجوعٍ، ما أَلَذَّ الرّجوعْ *** عَلّمتِني كَيْفَ أرى في النّجومْ عَرائسَ اللّيلِ، وأبقى الْكَتُومْ أَحْمِلُ سِرَّ الْخَلْقِ، حَمْلَ الثَّرى لموعدٍ، تُمْطِرُ فِيْهِ الْغيومْ *** مِنْ أَيْنَ قد جِئْتِ بهذا الأْلَقْ يا خمرةً! نِدَّاً لها ما خَلَقْ رَبُّ... بها مِنْ روْحِهِ:نَفْخَةٌ تَجعلُها قد خُلِقَتْ مِنْ عَلَقْ *** فِيْكِ: دَمٌ مِنْ كَرْمَةٍ، بُوْرِكَا فَفِيْهِ هذا الْماءَ لن أُشْرِكَا لِتَتْرُكِيني أَنْتِ! إِنّي على الْعَهْدِ الّذي قَطَعْتُ، لن أَتْرُكَا *** إِنْ مِتُّ، مِنْ أَهدابِكِ الجارحهْ لِيَ افْرُشِي قَبْرَاً... أرى الْبارحهْ كَالْيَوم...، مهما اشْتَّد هَمّي، لَهُ بُوْرِكْتِ يا خَمْرةُ مِنْ طَارحْه *** شَمْسِيْ، لِمَنْ إِنْ أشرقتْ، تُشْرِقُ أنا الذّي أُضيءُ، أَوْ أُحْرِقُ ما شَاءتِ النّارُ التي: جمرُها تَحْتَ رمادٍ مَيّتٍ، يُوْرِقُ *** لَكَمْ طَويلُ اللّيل، لَيْلُ الْحَجَرْ لا أَنجمٌ راقصةٌ، لا غَجَرْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ عُبَّ، في الْقَبْرِ: لا رائحةٌ لِلأُفْقِ، أَوْ لِلشّجرْ *** اَلنّارُ في صَدْرِكِ: مَنْ يُدْفِئُ؟ وفي يَديكِ الشّوقَ: مَنْ يُطْفِئُ؟ يَا امْرأةً، كالْموجِ، مجنونةً بِهُدْبِهَا كَمْ ذُبِحَ الْمرفأُ! *** جَميعهُمْ عَنْكَ: حبيباً، حَبيبْ قد ذهبوا... وخَلَفّوكَ: الْغريبْ كالَسّيفِ عُدْ: فَرْدَاً، على ما مضى تَهْلُكَةٌ لِلروّحِ هذا النّحيبْ *** قد طَابتِ الْخَمرةُ، وَالْعشقُ طَابْ وَجُنَّ شَوْقٌ لارْتشافِ الرُّضَابْ مُعَتّقاً، مِنْ شَفتْي ظبيةٍ يُبْعِدُ عنها، ليس يُدْنِي، اقْترابْ *** خَوْفَ انكْسارٍ، لا تَقُلْ: لَنْ أُحِبّْ ثانيةً، أَوْ في نَدَىْ لَيْلِ هُدْبْ لَنْ أَغْسِلَ الْقَلبَ الّذي لم تَعُدْ دَقَّاتُهُ تُشْبِهُ دَقَّاتِ قَلبْ *** مِنّي الّذي يَموتُ في كُلِّ يَومْ موتاً أرى مِيْتَتَهُ، ليس نَومْ ما عَامَ جِسْمٌ بَعْدَ مَوْتٍ فَهَلْ فَوْقَ مياهِ الْمَوْتِ للِّروحِ، عَومْ؟! *** في ذَبْحِهِ كَمْ يَذْبَحُ الْكَرْمُ هَمَّاً! فَهَلْ في ذَبْحِهِ جُرْمُ؟! إِلاّ على مَنْ ليس أَهْلاً لها: زَوْجَاً وَفيّاً، شُرْبُهَا حِرْمُ *** قاَلتْ: لِمَنْ تَكتُب ما تَكتبُ؟! قُلْتُ: لِمَنْ ضِحْكَتُهَا كَوكبُ لاِمْرأةِ، كَالْخمرِ، مِنْ دُوْنِ أَنْ تُمْزَجَ، يا شَاربَها، تُشْرَبُ *** يا بِنْتَ كَرْمٍ، عَقَّها الْوالدُ فِدَاؤُكِ الطَّارفُ وَالتَّالدُ الْخَالدُ الْفاني فلا تَخْشَهَ يا صَاحِ! وَالْفاني هُوَ الْخالدُ *** تَنْفُرُ حِيْنَاً، ثُمَّ حِيْنَاً تَؤوبْ مُثْقَلَةَ الرُّوحِ بِطُهْرِ الذّنوبْ فَغُنْجُها، لا غُنْجَ مِنْ بَعْدِهِ وَطِيْبُهَا، ما بَعْدَهُ مِنْ طُيوبْ *** لِلتَّائبِ الْخُمرة لا تَغْفِرُ أليفةٌ، لكنَّها تَنْفُرُ فَمَنْ بها يَكْفُرْ وَلَوْ مَرّةً كَأَنّهُ أَلْفَاً، بها يَكْفُرُ *** تَمُدُّ ظِلاًّ مَاْ لَهُ مِنْ جَسَدْ فلا يَطيبُ الْماءُ منها حَسَدْ تَنْفُخُ في شاربها رُوْحَهَا تُصْلِحُ ما في نَفْسِهِ قد فَسَدْ *** أنا وعيناكِ صديقانِ وَبَحْرُ هذا الأسودِ الْقاني يَنتحرُ الْموجُ على شَطِّهِ فّاللّيلُ وَالْحُزْنُ غَريقانِ *** بهذه الْخمرةِ، لا تَلْعَبِيْ أَسْكَرْتِهَا مِنْ دُوْنِ أَنْ تَشْرَبِيْ لِتُغْسَلِيْ مِنّي، فلن تُغْسَلِيْ لِتَهْرُبِيْ مِنّي، فلن تَهْرُبِيْ *** إلى متى أَسألُ عَنْكِ الخَريفْ كَأَنَّ مِنْ هَمْسِك فيها حَفيفْ أوراقُهُ، الّتي إلى حُزْنِها عليكِ، حَرْفَاً واحداً لَنْ أُضيفْ *** يا قَلْبُ! لم تَحْقِدْ، وَكَمْ مَزقّوكْ حِقْدَاً! وَمِنْ نَبْضِكَ كَمْ أَطعموكْ ولم تَزَلْ تَرْقُصُ في أضلعي مِنْ فَرَحٍ: أَجملَ حُزْنٍ، تَحوكْ *** مِنْ كَسْرِهِ: كَيْفَ يَقومُ الزُّجَاجْ وَيَستقيمُ الْعُوْدُ بَعْدَ اعْوجاجْ؟! إِنَّ فُرَاتَ الْماءِ، ذَرَّاتُهُ تجري بها ذَرَّاتُ مَاءٍ أُجَاجْ *** |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |