|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 01:57 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
لهذهِ الدّنيا، لماذا أَتيتْ؟! وَالْمَيْتُ فيها الْحَيُّ، وَالْحَيُّ مَيتْ سُكْنَاكَ كَالْغيمِ بها عابرٌ فَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ قَبْرٍ وَبَيتْ؟! *** كَفَاكَ زُهْدٌ... أّيّها الزّاهدُ فكلُّ شَيْءٍ حَوْلَنَا: شاهدُ على فَنَاءٍ... فالْتَمِسْ قُبِلَةً بها فَمٌ يَجودُ أَوْ نَاهدُ *** حَسْبُكَ: أَنْ تَرْقُصَ وَسْطَ الرّمادْ فإنَّ ناراً أُضْرِمَت، لن يُعَادْ إِضرامُها، يَوْمَاً وَلَوْ أُطْعِمَتْ نَفْسَ الّذي قد أُطْعِمَتْ مِنْ قَتَادْ *** قد عَرَفَ الَّنهْرُ طَريقَ الْخُروجْ منْ لُجَّةٍ زرقاءَ، قَبْراً: تَموجْ لكنّهُ مِنْ دُوْنِهَا، مَاْلَهُ أَيُّ مَصَبٍّ لَوْ بأعلى الْبُروجْ *** لَسْتُ بِسِكِّيرٍ، كما يَدَّعُونْ أنا الّذي لَوْ نَجْمَةً لا أخونْ عيناكِ! هَلْ لِيْ غَفْوَةٌ فيهما مِنْ إِبَرٍ أَهدابُ كُلِّ الْعيونْ *** في داخلي: الشّاعرُ ما مَاتَا هَيْهَاتَ أُشْفَىْ مِنْهُ، هيهاتَا أَكتبُ شِعْرَاً مِنْ حَنينٍ، دَمٍ فقد يَرُدُّ الشِّعْرُ ما فَاتَا *** هذي "الرّباعيّاتُ" عيناكِ فِيْ سُطورِها: إيقاعُ حُزْنٍ خَفِيْ سَقَيْتَها أَكثَر مِنْ أدمعي سَكَنْتِها أَكثَر مِنْ أحرفي *** هَلْ قَدَرِيْ، كَاْلأنهرِ الآبقهْ أَنْ أرتدي ثُلوجيَ الْحارقهْ وَأَحِفْرَ الْقَبْرَ لمائي، بما في قدمي مِنْ رقصةٍ مَارقهْ *** مجنونُ حُبٍّ، لم يَزَلْ عندي مُعَتّقٍ كَالْبرقِ وَالرّعدِ لغيمةٍ سمراءَ، مِنْ دُوْنِ أَنْ أَمْلِكَهَا، تُمْطِرُ لِيْ وحدي *** قد جِيءَ بالْخمرِ، أَبا الطّيبِ- مَزْهُوَّةً في دَنِّهَا، فاشْرَبِ واَسْقِ نُجومَ اللّيلِ.. مِنْ حَمْلِها مجنونَ ما حَمَّلْتَ، لم تَتْعَبِ *** فَادْخُلْ، كصعلوكٍ، إلى خِدْرِهَا وابْكِ، كمجنونٍ، على صَدْرِهَا ولا تَخَفْ إِنْ غَدَرَتْ مَرَّةً كلُّ الْوفاءِ الآنَ، في غَدْرِهَا *** نَبِيَّها تُوّجْتَ، مِنْ دُوْنِ تَاجْ ولم تَقُمْ يوماً بِدَفْع الْخِرَاجْ زُوّجْتَ منها: شاعراً غاضباً وكانَ أحلى الشِّعْر هذا الزَّواجْ *** كُنْتَ مَسَاءً، إِنْ طَوَاكَ المْسَاءْ وحزنُ عينيها احْتساكَ احْتساءْ رَأيتَ فيها رؤيةَ القلبِ، لا رؤيةَ هذي الْعَيْنِ، كُلَّ النّساءْ *** كالرّيحِ، ما ضَمَّكُمَا سَقْفُ ولم تَزَلْ في ليلها تقفو نَجْمَاً، لكلّ النّاسِ، لكنّهُ عليكما وَحْدَكُمَا وَقْفُ *** "اَلْمُتَنَبّي" عَنْ هَوَىً تابا بِشُهْدهمْ مُبَدّلاً صَابا أعداؤُهُ أحبابَهُمْ قد غَدَوْا كَيْفَ غدا الأعداءُ أحبابا؟! *** يصحو، لكي يَمْلأَ أقداحا يسقي بها، كِشِعرِهِ، الرّاحا حُزْناً.. لَكَمْ بُرِغمِ كِتْمَانِهِ بهِ، لكلِّ امْرأةٍ، بَاحا *** سُبْحَانَ مَنْ أَبْدَعَ، سُبْحَانَا مِنْ وَتَرٍ يَموتُ: ألحانا وَأَوْدَعَ البَرْقَ بلا مِنّةٍ في حَجَرٍ.. فَكَانَ ما كَانَا *** بغيرِ "وِرْدٍ" عَبَثَاً يَرْجِعُ فَكَمْ عليها أَطْبَقَتْ أضلعُ في وَصْلِهَا، إنْ وصَلَتْ، مَوْتُهُ ولم يَزَلْ في وَصْلِهَا يَطْمَعُ *** يُنْشدُهَا الشِّعْرَ الذّي لا يُقالْ وحَوْلَهُ ينسابُ نَهْرُ الجْمالْ لكنّهُ في مائها وَحْدَهُ يرى الذّي ما لا يرَاهُ الرجّالْ *** ثَوْباً لـِ- ديكِ الجّنّ- مَنْ حَاكَا مِنْ وردةٍ، تَقْطُرُ أشواكا؟! عَنْ عِطْرِهَا الْخائنِ، لم يسَتطعْ رُغْمَ الّذي لاقاهُ، إمْسَاكَا *** قد صَارَ هذا الثَّوْبُ جلْدَاً لَهُ وَطَيْفُهَا أضحى كما ظِلُّهُ هَلْ كُلُّهُ يبكي لَهُ بَعْضُهُ أَمْ بَعْضُهُ يبكي لَهُ كُلُّهُ؟! *** حِيْنَ رأى الجُرْحَ، بكى الخَنْجرُ والعَيْنُ لم يَبْقَ لها مَحْجِرُ هَجَرتْهَا مِنْ حَرّ شوقي لها فهكذا تُهْجَرُ إذْ تُهْجَرُ *** وُلدّتُ مِنْ عينيكِ.. كُلُّ النُّعوتْ تَقْصُرُ عَنْ حُبّي الذي لا يَموتْ نَسَجْتِ مِنْ نَبْضِيَ ثَوْباً لهُ وَمِنْ خُيوطِ الشّمسِ، لا الْعنكبوتْ *** فراشتي! كُلّ المصابيحِ مِنْ لَهَبٍ صيْغَتْ، ومَنْ رِيْحِ فافْترشي مصباحَ قلبي.. فَمِنْ ضَرَاعةٍ صِيْغَ، وتَسبيحِ *** مِنْ زَمَنٍ، أصبو لهذا اللّقاءْ فلنْفَتْرِقْ، إنْ نَفْتَرِقْ، أصدقاءْ فَحينَ يُلْقي الْحُبُّ نيرانَهُ فليسَ يُجْدِي مِنْ لَظَاهَا اتّقاءْ *** في جسدي: لَمّا تَزَلْ بُقْيَا مِنْ جارح الشّوْقِ إلى اللّقيَا فوَحدَهُ، قَبْرٌ لغيمٍ، إذا مُرّ بهِ، لا تُطْلَبُ السُّقْيَا *** حبيبتي! كُوْني كَشَمْسِ الصبّاحْ بضوئها، تَغْسِلُ: غُصْناً، جَنَاحْ لا تُطْلقِي مِنْ شَعْرِكِ: اللّيْلَ، لا تُحرَرِّي، لَوْ جُنَّ، مِنْهُ الرّياحْ *** كُوْنِي: صلاةً، مْثلَهَا، لا صَلاةْ في مَعْبَدِ القلبِ، فَحُبّ اْلحياةْ أَعمَقُ مِنْ حُبِّ البقاءِ الذّي ذو العَقْلِ فِيْهِ يستوي وَالنَّباتْ *** إليّ ردُيّ كُلَّ ما لا يُرَدّ فكلُّ عِرْقٍ فِيَّ: يصَطكُّ بَردْ أحبّتي! لم يَبْقَ مِنْهُمْ سوى أنا.. فَفَرْدَاً ذهبوا، إِثرَ فَردْ *** مِنْ أَيْنَ جئتِ؟! الأرضُ مِنْ طَبْعِهَا أَنْ تُظْمِئَ الواردَ مِنْ نَبْعِهَا مِنْ عَظْمِنا كُلّ محاريثها مِنْ غَرْسِهَا نحن، ومِنْ زَرْعِهَا *** هذا قَريبٌ مِنِكِ: ما أبْعَدَهْ كَفَرْتُ بالدّنيا، لكي أَعْبُدَهْ دمي حصاناً جامحاً قد غدا ما عَادَ مشدوداً إلى أَوْرِدَهْ *** سُكْنَايَ عيناكِ، وأَشعارُ لا جَسَدٌ كَالطّيْنِ، ينهارُ تمضي، ولا تدري إلى بَحْرهَا دامعةَ المياهِ أَنْهَارُ *** الَحُبُّ! ما زلِتُ أُغنّيهِ أَجملَ أشعاري.. وأَسَقيْهِ قلبي الذّي بامْرأةٍ، طَعْمُهَا كالْخمرِ، ما زْلِتُ أُمنّيهِ *** لا وَطَنٌ للموْجِ فوْقَ الرّمالْ فماؤُهُ مِنْ غُرْبَةٍ وارتحالْ يَغْسلُ ما يَغْسلُ، لكنّهُ باقٍ، كجُرْحِ الشّمسِ، دوْنَ اغتسالْ *** للرّوحِ هذا الجسمُ سَجّانُ؟ أَمْ أنّهُ لخمرها، حَانُ؟! تَسيلُ: ألحاناً على عُوْدِهِ فأيْنَ مِمّا سَالَ ألحانُ! *** مَنْ قالَ: قد يَفنى الذّي يفنى منْ حُلُمٍ، قد وُسّدَ الجفْنَا في دَفْنِها تُحيي الثرى، وردةٌ فلا يُسَمّى دَفْنُها دَفْنَا *** الحزْنُ ما زَالَ صديقي الوحيدْ ومأتمي الجميلَ في كلِّ عيدْ أطْعَمْتُهُ النَّبْضَ، وضَنّاً بهِ صِرْتُ بِرُغْمِي، حَجَرِيَّ الْوريدْ *** كُوْنيْ لقلْبٍ مزَقّتهُ النّصَالْ تَمَنُّعَاً، يُخْفِيْ شهيّ الْوصالْ إنّ انْفصالي عَنْكِ ذَوْبٌ، ولم يَكُنْ، كما قِيْلَ انفصالي، انْفصالْ *** "المتنبي" لم تَكُنْ "خَوْلَهْ" مَطْمَعَهُ في الْمَجْد أَوْ دَوْلَهْ كَانَ بها يجلو السّواد الّذي بألفِ رَأْسٍ زاحفٌ، حَوْلَهْ *** عذراءُ لَيْلِي نجمةُ الصُّبْحِ تقَومُ كَالعنقاءِ، مِنْ ذَبْحِ تمشي إلى السّكينِ مُخْتَالهً فتسجد السّكُين لِلجرْحِ *** مَنْ قالَ: في عينيكِ ماتَ الغَدُ ومنهما: قصيدةً يُوْلَدُ؟! خُلقتُ مِنْ نَارٍ إلهيّةٍ لا حَجَرٌ وسِعِي، ولا مَوْقِدُ *** لا تَلُمِ الخمرةَ! خَمّارُ تَقْصُرُ، كي تَطولَ، أعمارُ لا تَقُلِ: اللّيلُ مضى.. لم تزَلْ بَقيّةٌ فِيْهِ، وسُمّارُ *** إلاّ إليّ الشّوقُ، ما هاجنِي فلم أزَلْ بالشّاعر الماجنِ فلا تفكُّ الأرضُ شعْراً، سوى لِلْمَطَرِ البريِّ، لا الدّاجنِ *** لَستُ أنا.. هذا الذّي يمشي ظلّيَ، مَشْيَ النَّارِ في القَشِّ يُحدّثُ النّاسَ، ويصغي لَهُمْ تَسْكُنُه الأشياءُ كالنَّعْشِ *** إنْ شِئْتِنِي ناراً، فنارٌ أنا أَوْ شِئْتِنِي: ثلجاً، فلنْ أجبُنَا عَنْ كَوْنِيَ الثلجَ! فَكَمْ غَررّتْ بقلبيَ الأبيضِ سُوْدُ المُنَى *** لِي امْرأةً مجنونةً: كُوْنِيْ فلستِ شيئاً أنتِ، مِنْ دوني ولستُ مِنْ دُوْنِكِ شيئاً، وَلَوْ كُنْتُ بنفسي أَلْفَ مجنونِ *** خُذِيْ إليكِ: القلبَ! لم أُبْقهِ لِحرْقَةِ الحرمَانِ، أَوْ أسقِهِ مِنْ دَمِهِ، إلاّ لكي تَسْكُنِيْ هذي الذُّرا الشّماءَ مِنْ خَفْقِهِ *** ما زَالَ كُلّ الْحُبّ عندي: لَكِ فَلْتَمْلِكِيْنِي دُوْنَ أن تَمْلِكِيْ شيئاَ.. فحتى الآنَ، مِنْ غُرْبةٍ أَعْجَبُ مِنّي، كَيْفَ لم أَهلِكِ *** الْخَمْرُ مِنْ عينيكِ: أوصافُها ومِنْ لَمَاك الْعذْبِ: ترْشَافُها كُنْ حَذِراً في لَمْسِهَا، جَرّةٌ في طِيْنِها: وُوْرِيَ خَزّافُها *** ماعُدّتُ أدري هَلْ لقلبي وجَيبْ أَمْ نوبةٌ مجنونةٌ مِنْ نَحيبْ؟! ما أَوْحَشَ الّليلَ! ولانجمةٌ ساهرةٌ، تَرْقُبُ فيها حَبيبْ *** كَيْفَ أرى في غَيْرِ حُزْنِي، صَديقْ أَوْ في سوى خَطْوِيَ هذا، طَريقْ عَليَّ حَوْلِيْ: ذَرَّةً، ذَرَّةً جِلْدُ هَوَاءٍ، لَيْسَ جِلْدِيْ يَضيقْ *** أرُوْحُها في جَسَدِ اْلَجرَّهْ سَجينةٌ أَمْ أَنَّها حُرّهْ خَمْرٌ... بطُهْرِ المْاءِ، مابِعْتُ مِنْ مِثْقَالِهَا الأثيمِ لَوْ ذَرَّهْ *** لايَجْهَلُ الْحُبَّ سوى عَارفيهْ فَدَعْكَ مِنْ كُلِّ الّذي أَنْتَ فِيهْ واشْرَبْ... على كُلِّ الدّروبِ الّتي قَطَعْتَ... مَاْ مِنْ أَثَرٍ، تَقتفيهْ *** مِنْ سِجْنِهَا، كَيْفَ تَوَدُّ انْعتاقْ خَمْرٌ... وَمَنْ يَكْفُرْ بِخَمْرٍ لَعَاقّ ْ خَمْرٌ...، وَ إنْ قد قَصُرَتْ: نشوةً ليس سوى الذَّاهبِ منها بِبَاقْ *** لَوْ قَبْلَ أَنْ تَصفرَّ يا نَبْضِي جَاءَتْ، كَخَمْرٍ، أَصبحتْ بَعْضي فَالآنَ، لا أدري إلى أَيْنَ بِيْ الدَّرْبُ الّذي ضَيّعتُهُ، يَمْضِي! *** قد خَبّرتِنْي عَنْكِ عيناكِ ياوردةً مِنْ عَذْبِ أشواكِ لِيْ شَرَفٌ، كعاشقٍ، أنَّني مِنْ قَبْلِ أَنْ أَهْوَاكِ، أَهْوَاكِ *** الأرضُ لولا امْرأةٌ، لاتَدورْ ولم يُبَعْ عَرَاؤُها بِالقُصورْ أمَوتُ مِنْ عِشْقٍ لِشُمِّ الذُّرَا فهكذا عِشْقَاً تَموتُ النُّسورْ *** ياخمرةً! ماتَرَكَتْ مِنّي سوى الّذي أَبْدَعَهُ فَنّي عُذْرَكِ! إنْ أَشْرَكْتُ فِيْكِ الّتي تُعْطِي إذا أَعْطَتْ بلا مَنِّ *** بَيْنَكِ وَالخْمرةِ، لَوْ خُيِّرَا بَاعَكُمَا لِحُزْنِهِ، واشْتَرى قصيدةً مكتوبةً فيكما تُعْجِزُ عَنْ نسيانها الأعْصُرَا *** عَادَ أخيراً، عَادَ أَيلولُ وُحُزْنُهُ الجميلُ مَغسولُ بِامْرأةٍ، بسيفِ أهدابِها مِنْ دُوْنِ قَتْلٍ، أَنْتَ مقتولُ *** يا لَحْظَةً! تحيا على مَوْتِهَا إلِيَّ رُدّي الْبَعْضَ مِنْ صَوْتِهَا ضِحْكَتُهَا أَجملُ منحوتةٍ لا تَتْعَبُ الأشعارُ مِنْ نَحْتِهَا *** لا لَيْلَ! هذا شَبحٌ مِنْ ظلامْ إلى يَدٍ كَأْسٌ تَجُرُّ الحُطَامْ إِنَّ فُجورَ الطُّهْرِ، صِرْفَاً، بِهِ يا طِيْبَهُ! هذا الحَلالُ اْلحَرَامُ *** إلى متى تَعُدَّ أقداحا فالرّيحُ لا تَمْلِكُ مِفْتَاحا قد تُوْقِظُ الدِّيْكَ بِعَدٍّ لها وَ الدِّيْكَ حتّى الآنَ، مَاْ صَاحَا *** ما مُستطيعٌ أَحَدٌ جَحْدَهَا طفولةً تَمْلِكُهَا وَحْدَهَا هذا الذي تُلْحَدُ في جَوْفِهِ بَيْتٌ لها... ولم يَكُنْ لَحْدَهَا *** قِيْلَ: بِهِ مِنْ حُبِّها مَسُّ وَقِيْلَ: معشوقتُهُ الكأسُ أَصبحَ كَالْبَحَّارِ، لا مَرْفَأٌ يُؤْويهِ، لا شَطٌّ بِهِ يرسو *** غَطّى أعالي، قَلْبِهِ الثَّلْجُ فكيفَ مِنْ نيرانِهِ ينجو؟! ستٌّ مِنَ الأقدامِ أَوْ نِصْفُهَا كُلُّ الّذي مِنْ وَطَنٍ يرجو *** لامْرأةٍ مِنْ حُزْنِهِ، لا شِفَاءْ مازَالَ أوفى غَدْرُهُ مِنْ وَفَاءْ في عَلَنٍ يَفْعَلُ كُلَّ الّذي يُزْمِعُ أَنْ يَفْعَلَهُ في الْخفاءْ *** حِيْنَ بِهِ يَضيقُ رَحْبُ الْفَضَا يظلُّ عَنْ فُتَاتِهِمْ مُعْرِضَا فما مضى بكلِّ أعماقِهِ يَعيشُهُ، كَأّنَّه ما مضى *** يَعتصرُ الأرضَ، إذا ما السّماءْ ضَنّتْ على سُقْيَاهُ، يَوْماً بماءْ يَكتبُ، كالصّعلوكِ، أشعارَهُ بريشةِ النّبضِ، وَحبرِ الدّماءْ *** يرنو إلى النَّجْمِ، وفي رُوْحِهِ حَنينُ شَادٍ غَابَ عَنْ دَوْحِهِ فهذه الأشعارُ بَعْضُ الّذي يَكْتُمُ، أَوْ يصبو إلى بَوْحِهِ *** أَتَعْبَقِيْنَ الآنَ، أَمْ يَعْبَقُ فراشي! بِعِطْرِكِ الزّنبقُ؟ كَمْ وردةٍ! سَرَقْتِ أَلوانَها مَنْ قَالَ: لَوْنُ الوَرْدِ لا يُسْرَقُ؟ *** لولا نَدَاكِ، الْفَجْر لم يَكتحلْ بنظْرةٍ، زُوِّدَهَا مُرتحلْ هذا صَبَاحٌ، شِمْسُهُ أَنْتِ... هَلْ يَسْمَحُ ضَوْءٌ فِيْهِ أَنْ أَغتسلْ *** لم تُخْلَقِي إِلاّ لكي تُخْلَقِي كَمُهْرَةٍ، شَعْرَكِ لا تُطْلِقي دَعيهِ مسجوناً، فقد تنحني لِنَعْبُرَ، الرِّيْحَ، وقد نلتقي *** |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |