ابتهالات بين يدي سيدة الفلِّ والياسمين - عبد السلام المحاميد

شعر - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:07 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

"... صباحاتٌ للورد...".

على شرفةٍ من دمي..‏

يستحمُ المساءْ‏

كسيرُ الخطى...‏

لا أرى غير أرضٍ...‏

ينامُ على ساعديها اليبابْ‏

صباحُ الفراشاتِ‏

أذكرُ..‏

أنّي ألتقيتكِ ذات زمانٍ بهيٍّ،..‏

وذات احتراقْ‏

وبعد ثلاثين موتاً،..‏

وبضعِ جراحٍ..‏

يُراودني الحلمُ كي ألتقيكِ..‏

تمدّين للروحِ...‏

جسراً من الأغنياتْ،..‏

وتأتين راعفةً...‏

بانتظار المكانْ.‏

صباحُ الأيائلِ...‏

كم يشتهيكِ دمي،...‏

والطريقُ انتظارْ‏

وصوتكِ يأتي‏

حبيباً إلى شرفةِ القلبِ...‏

يرفو تفاصيل حزني،...‏

ويمضي بعمري الطري..‏

إلى مرفأٍ من نضارْ‏

صباحُ العصافيرِ..‏

تنقرُ من شفتيكِ الكلامْ‏

حملتُ القصيدة دهراً،..‏

وأدلجتُ في حلكةِ الروحِ‏

أشعلتُ كلَّ المصابيح...‏

للذاهبين إلى الحربِ،..‏

والقادمين من المهزلةْ‏

صباحُ الخزامى..‏

لكلِّ الجهاتِ دمي..‏

وجنةُ الوردِ،..‏

والجلّنارْ‏

نسيتُ حدود يديّ،..‏

ولم أكتشفْ‏

سرّ أغنيتي‏

كنتُ أبكي الطفولةَ...‏

تهربُ مني،..‏

وتمتصّها الأرصفةْ‏

لكلِّ الجهاتِ دمي..‏

والطريقُ انكسارْ‏

يداكِ..‏

تحيطان من كلِّ صوبٍ جنوني،..‏

وهذا العقوقُ الجميلُ...‏

انعتاقُ الرؤى الخائفةْ‏

أنا النارُ...‏

لا تلمسيني..‏

قتلتُ السنين،...‏

وشيّدتُ...‏

من حشرجاتِ الرمادِ الغناءْ‏

قريباً سترتحلينْ‏

قريباً...‏

سيمشي على مقلتي المساءْ‏

صباح الندامى...‏

أحبُّكِ..‏

لا تغلقي الباب...‏

كيما تمر الفراشات سرب غناءْ‏

***‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244