ابتهالات بين يدي سيدة الفلِّ والياسمين - عبد السلام المحاميد

شعر - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:08 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

"... أُغنيَّــــةٌ للعـــــيد..."

مرّي بذاكرتي،...‏

ولو حيناً...‏

فإنّي عاشقٌ يا دارُ ذكراكِ‏

هزّي شرودي،..‏

أيقظيني،..‏

واقذفيني نسمةً،...‏

أو وردةً..‏

في روضكِ الباكي‏

مرّي على قلبي،..‏

وقولي كان يعشقني،..‏

وقولي كان يعبدني،..‏

ولا تنسي البقايا من عيوني...‏

في ثناياكِ‏

مرّي‏

فهذا العيدُ عادَ،..‏

وعادت الذكرى تُطرِّزها الدموعْ‏

أفراحنا مسكونةٌ،..‏

أحلامنا مرهونةٌ،..‏

والقلبُ يصلبهُ الرجوعَ،..‏

ولا رجوعْ‏

يا أُمّنا...‏

جرحاً على الأيامِ صرنا..‏

هزّي شراع القلبِ...‏

ينسابُ الهوى وجداً،...‏

وتلتهبُ الحنايا والضلوعْ‏

يا أُمَّنا..!‏

إنّا ورثنا الأرضَ أغنيةً،..‏

وشدنا فوقها تلك الربوعْ‏

يا أُمّنا..!‏

مرّي على التذكارِ قافيةً،..‏

وغنّي في خشوعْ‏

العيدُ عادَ،..‏

وعادت الذكرى تُطرِّزها الدموعْ‏

كانت لنا في العيدِ أغنيةٌ...‏

فغنيها لنا..‏

يا أُمّنا...!‏

أخفي الدموعَ،..‏

ورددي ذاك الغنا‏

فالعيدُ عادَ...‏

ليحمل الحلوى لنا،..‏

والعيدُ عادَ...‏

ليحمل الذكرى لنا‏

يا أُمّنا..!‏

نايٌ حزينٌ...‏

صوتكِ الآتي من الأعماقْ‏

وقصيدةٌ قيلت،...‏

ولم تُفهمْ‏

فتناثرت كلماتها،..‏

وتناقلتها الطيرُ أغنيةً..‏

إلى الآفاقْ‏

فبكى الجليلُ حروفها،...‏

وبكى الرفاقْ‏

يا أمّنا..!‏

عدّي على الأيامِ بهجتنا...‏

ستلقين العجبْ‏

لا شيء يسعدنا...‏

سوى عينيك يا أمي،..‏

وبعضٍ من عتبْ‏

فإلى متى..؟‏

عيناكِ يا أمي تسافر في الأفقْ‏

ريانةٌ..‏

تهوى الرجوع ولا طرقْ‏

وإلى متى..؟‏

كثرت جراحُ العمرِ يا أمي..‏

وساد بها الجربْ‏

ضاعت قضيتنا،..‏

ولا ندري السببْ‏

مليون قافيةٍ قصائدنا،..‏

ومليوني ذنبْ‏

نحن العـ.. ر... بْ.‏

***‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244