|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:08 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
على حجر قرب جسر الخراب* (أ) الليل يلهثُ ، والشراب أظلّني بغمامةٍ مسكونة بندى التنهّد وانتظار الجلّنارْ فأشدْ جداركَ كي أحسّ بأيّ ظلّ مستثارْ أنا ذابل الموجاتِ.. زِدْني وردةً من حالك الأجراس حتّى ينتمي فيَّ البنفسج للطلوعِ، ويرجع الصفصاف من تلك القفارْ ماذا لو انقطع الشرود بنا وطار حمامنا، وتناهبتنا الذكريات على رصيف الانتظارْ؟ ماذا لو انهدم الجدارْ؟ وأضأتني في ليلة حمراء ترفل بالشهيّ وبالنديّ من الجرارْ؟ وابتلّ وجهي بالظلال المرسلاتِ، وضلّت الأشياء موكبها، وغام بنا رصيف اللوعة الأولى، وصدّقنا الشمالَ، وأنّه عنقودُ نارْ ماذا لو انتصف المسار ولم يمتْ بَعْدُ الرصيفُ، ولم يعد بَعْدُ القطارْ؟! (ب) الصمت يلهث قمْ وأدخلني إلى ملكوتكَ الأعلى... لنرسم واحة الليمون في قفْر المساءْ ولنفترض أنّ الدوالي لن تعود فمن يحدّثني عن النعناعِ.. حين يرفّ غيم الساعة الخرساءِ.. في هذا الشتاءْ؟ الليل يلهثُ، والأواني لا تبوح بسرّها المخمورِ.. قلتُ: أمدّ بعض القلب نحوكَ ترتقي أفلاكنا، ويمدّنا الصمت البهيّ بما نحبّ من البكاءْ سيطير عصفور المكان أوان تدخل خيمتي.. فليستعرْ ما بيننا جلّ الكلام لكي أمدّ لكَ البساطً، وتعبر العرباتُ نحوكَ من مداها.. قبل عنقودين من كَرْمِ البقاءْ وليرتفعْ مجد السماءْ. (ج) أ لأنّ عصفورين طارا في البهاء يريد غصنكَ أن يهاجر نحو أسوار النهارْ؟ اللون أميل للسواد فلا تصدّقْ غيمة الصبّار في حرّ القفارْ صدّق يديكَ، وجرّب السكنى على طرف الغمامِ.. فقد يميل الصمت نحو الريحِ.. إن شئتَ التفرّد بالقرارْ. (د) لم نعترفْ باللوز في فصل الخصوبةِ، وانتهى لثمُ الثمارْ كانت نوافذنا تشفّ قصائداً، وتدور ما بين الحجارة والبذارْ لم نعترف أنّا أُصبنا بالدوارْ. (هـ) القلبُ يلهثُ، والأواني تلهثُ.. الآنَ استوى فينا التشكّل والغيابْ حمصُ العديّةُ غادرتنا.. شارعُ الميماس أرخى كلّ صفصاف السؤالِ على نوافذنا، وديك الجنّ نامَ ونامت الغيماتُ في جسر الخرابْ والروح تلهث في مياه الليلِ.. تبحث عن مُسَوَّدَةِ البقاء فلا يردّ الديك في حقل الشرابْ من قال: يجمعنا الأنينُ؟.. لقد تشاطأ أحمرُ التفّاح والمصفرُّ من ورد الصباحِ.. ولم تمت بَعْدُ الرغابْ كان الهواء يدور في طاحونة الماضي، وكنّا عند جدران التشابه ليلة الميلاد نقتسم الجنى، والله والذكرى، ونشرب قهرنا العبثيَّ.. حتّى ضاق بالمعنى الجوابْ والوقت أعمى يا صديقي -هكذا قال المغنّي-.. سُدَّ شبّاك التشهّي، واسترقْ سمع الدوالي.. قبل عنقودينِ من صمت الرحابْ ولنقتربْ من كرمنا قبل اندلاع الضوء في اللجج العذارى.. يا سرابْ يا شقوةَ العنقود لو طال انتظار الكرمِ، واشتاق المغنّي حبّةً ممّا تفتّحَ واستطابْ في آخر الدبلان خيطٌ من سؤال الصبح يسألُ، والأواني لا تحبّ الصمتَ.. أخْبرْها بما أوتيت من ذاك البهاء المرتخي.. أنّ الحديقة أقفلت أبوابها.. من يوم صار القلب آنيةً ببابْ. *** * جسر على نهر العاصي في مدينة حمص. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |