|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:08 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
كيمياء عربية: في اللوحة سبع حماماتٍ، ونهار أبيض.. أزرق.. حفنة عشب يابسةٍ، وسماء غاربة الغيماتِ، كأنّ اللون وئيدْ! - ولأيّ زوال نعبرُ؟ قال لحاء الشيحِ، وأيّ صباح يأخذنا لفحيح الوردةِ.. يا آذار ظمئنا والأنهار تئنّ صباح العيدْ خشب اللحظات يعوم وماء الفكرة أدنى من خطوات الواضح فينا.. فارجعْ من حيث انتهتْ أعواد العوسجِ.. عُدْ يا أوحد هذي الليلة فالمجهول عديدْ في اللوحة ما يكفي العصفور من الأحلامِ.. ليبقى الكرم على وعد العنقودِ، ويبقى القيظ شديدْ - خطواتك يابسة والرمل يزيد الرملَ، ويبدو أنّك آثرت القطرات وملت قليلاً نحو غموض الريحِ، وبعض شرود البيدْ قالت نحلات الكرمِ، وزقزق في الأنحاء العاصفُ من وجع الأفكارِ، وعادتْ موجة حزن ثانية للجسرِ.. فقلتُ: وقلبي للعشّاق بريدْ ودمائي يا غسق الطرقات طلولٌ، وشتائي منطفئ الأشجارِ، وسربي منحسر التنهيدْ أتلفّتُ تسرقني الهالاتُ.. أنا المتكوّرُ داخل صمتي في الزمن الأعمى، والمنحطمُ الألواح.. أنا المتخفّي أرسم خارطةً في كلّ صباح للوطن المكسورِ.. أبدّلُ فيها النهر بأوراق الصفصافِ، ووادي الوجد بسفح الفلِّ، وبوابات دمائي بالمدن الصفراءِ، وأعرف أن الدرب إذا ما اشتدّ الصمت مديدْ كلسٌ والعظم تقصّف ذات هوىً، وقباب الصبح سطور تومض حيناً تغرب حيناً.. دائرةً في سرّ تجدّدها والمشهد أعمدة تتهاوى.. أقبيةٌ، ودخان يملأ بَهْوَ الفكرةِ، والأصواتُ على مرمى قمرٍ ونهارْ لا الطينُ الطينَ، ولا الحنّاء تهاجر جهراً في ردهات الرأسِ، وزينب حائرة الأفكارْ يتكاثف وجد الحسرة في أزهار أغانيها.. ترمي لي شيئاً من وجع النارنج وصمتاً مستتراً.. شفقاً من محكم غيمتها فأطيرُ.. أطير ودون الكحل مساءٌ.. دون العطر جدارْ في اللوحة ما يكفي النار ليبقى الجمر على قيد الزفراتِ.. فمرّي بعد صلاة الفلّ ببضع حماماتٍ.. تترمّد أسئلة الطين المحروق على أعتاب يديكِ.. فصّبي الشهد على الروحِ.. انتظري قمراً ونهارينِ.. ابتعدي عن جرف الملح وردّي الزيت علينا.. تؤنسنا في المعبد فكرتك الأولى، وبخار الفوْح يُهيل غمامته ويطهّر بالأغوال مسيل النارْ ولأن القار تلألأ ليلةَ عيد وافترق الأعراب مسارينِ.. أصدّق منذ النحل بكاء العشب وكلّ كلام العرّافينَ.. أوان يطير السكّر بين حدود الكرم، ويغدو الخمر سوارْ وأصدّق كلّ نبوءات الأصدافِ.. فلا تبقيني أرسم بين جدارين المنفى والوردة عاقدة الأزرارْ هذا عطرٌ من حالك نخلكِ.. ذاك من المبيضّ الماسيّ الأنهارْ قولي شيئاً يا فضّةَ صمتي، وانتبهي يا أطيار المتبدّل فيَّ.. إذا مرّ هواء اللحظة دون رنين والقطرات جليدْ وتفتّح منثور القبلات قبيل حلول الصيفِ، وصار الصبح بعيدْ وغفونا عند الأنهار السوداء وطار الليل إلى منفاهُ.. وعاد الماء صديدْ!. وكأنّ الشاعر يعرف أنّ النخل سيهوي في ردهات القفرِ، وقدّوس الأحلام سيبدأ ذات نشيدْ صبَّ القطرات الزرقَ وتسعاً من أجراس التوت على زيت المنثورِ، ورجَّ القلب قليلاً قبل حلولِ الصَلْبْ يا آخر من يهوى أغصان يديها.. يامجنونُ، وأنت القادم في الزمن الأعمى، والراجع مقلوباً مكسور القلبْ تتشكّل أبخرة الأحلام لديكَ، وبضع سحابات صفراء على أطراف الدربْ واصبْر حتى يأتيك النبض قوياً.. ينسكب المتخثّر من أحلامك في قعر الآلامِ.. يطير رماد الدمعة نزْفَ سطورٍ، واتركْ أوعية الأحزان على نار الوقت المتراخي، وانثرْ في الجوَ الغبشيِّ السربْ وأرِحْ في الظلّ ذيولك تنهدم الوديانُ، ويعلو الرمل قليلاً في ردهات الدربْ لابدّ لتمتلئَ الأكواب نبيذاً أن يغلي الحلم الذهبيّ على حطب الكرّامِ، ويُتركَ بضعَ نهارات في إنبيقَ.. ليبقى الثلث الأبهى من ذاك السكْبْ فأرِحْ في الظلمة خيلكَ -قالوا- ينجدلُ البنيّ على الساق المخضرَّ، ويومض فيك الربّْ والشاعر قال: سيأتي من يهب الأشياء تشهّدها.. فلنصبرْ، ولنصير مادام الغيم على مرمى حجرٍ وطريقْ وجميع العشّاق افترقوا، ورصيف اللوعة لا يتذكر شيئاً من وَعْدِ الأشجارِ.. فكيف تعود ضفاف الرحلة ثانية للماءٍ.. وهذا النهر طليقْ؟ لا يعرف من لايعشق شيئاً من وجع الأجراس أوان يغيب الظلُّ ، وتسأل ذاكرةٌ عن سرّ اللوعة في أجفان النرجسِ.. عن قصبٍ لا يذكر أنّ الدرب إلى الأحزان وريقْ ولأنّ الوقت خريفٌ، والمطر المحبوس يُهيل الحزن على الأعشابِ.. يمرّ النهر بطيئاً في جنبات اللوزِ، وتسأل ساقية الصمت المخمور عن الصفصافِ، وما من وردة صيف تسحبها لرحيق المطلق فيها.. ما من خابية تتندّى فيها الضحكةُ.. ياربَّ الحسراتْ أدوارٌ؟.. أم أجريتَ لنا حمم الساعات لنعرف أنك ربّ الطيرِ، وربّ الخيرِ، وباعث هذا الدفءِ.. كلاماً مكسور النبراتْ كنّا والليل يهدهد فينا الشعر نهاجر منك إليكَ، كأنّ الكاهن غاف يا الله ومرّ الركْبُ، وطارت في الجسر الخطواتْ في اللوحة سرّك يكفينا قمر وغمامٌ.. سَجْعُ طيورٍ.. وردة صيفٍ.. حتّى نشعل هذي الليلةَ أغصان المتفحّم فينا شعراً.. أسئلةً، وغبارَ حياةْ نحن العشّاق أتينا من قلق الموجات وصمت السرِّ.. نريد الغيمةَ والشجر المتعالي.. بعض القطْرِ.. فلا تمهلْ فينا غبش المسودِّ، ولا تطفئْ في الغامض من مبيضّ رؤانا شعلة صمتٍ.. ترقد في جنبات الذاتْ وأضفنا الأبيض فوق الأحمر بضعَ زوالٍ أنكرَنا المدّ.. شققنا أردية الأحلامِ.. أردنا رسم الضحكة فوق خرائب من غيم الشرفات وصمتِ الطينْ وأقمنا للنصر الأقواسَ.. ارتفعت قامات الطينِ، وكان الوقت بلا وقت يتأرجح بين الشعر وبين الكفر سنينْ وعرفنا أنّ الطمي مسار النهرِ، وأنّ السكّر من عنب الأحزان تقطّر لا من خوخ التينْ ونبيذ الحبّ ترمّد خلاًّ، ورمتْنا الحالة خارج هذا الطقس قبائل أوهمها الخارج أن البرّ سفينْ فأشادت للأشلاء زماناً واحتطبت حزناً، والثلج يرفّ على الأطراف وينذر شؤماً ليلة ميلاد سوداءَ.. دعاها السيّد للأجراسِ.. وللصمت المحروق رنينْ في اللوحة بعض مكان في عربات الليلِ، وبعض شمالٍ.. بعض سماءْ فضعوا الأزهار على الأحجار قليلاً يبزغ في الأشواك الرأسُ.. إذا ما اشتدّ بكاء الليلِ، وصار الأزرقِ أميلَ للمسودّ، وضاعتْ أنحاءُ الأنحاءْ وتنهّد ملح الفكرة قبل ذبول الورد ببضع مساءْ واشتدّ عواء الزيتِ، ونام النهر على طرف النهرِ، وصار الصيف شتاءْ. *** |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |