حكايات شعرية للفتيان - الدكتور خالد محيي الدين البرادعي

من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:12 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

قُتـــــْـلُ الــــوَرْدَةِ

ما أَحْلى طَلَّةَ هذي الْوَرْدَةِ في البُسْتانْ‏

ما أَزْكى رائِحَةً‏

تُنْعِشُ أَعْصابَ الإِنْسانْ‏

قالتْ سَفَّانَةُ: ما أَجْمَلَها‏

هَلْ أَقْطِفُها يا جَديِّ الآنْ‏

وَأضُمُّ إِلَيْها‏

باقَةً زَهْرٍ مُخْتَلِفِ الألْوانْ‏

فاللَّيْلَكُ حُلْوٌ‏

وَالزَّنْبَقُ وَالدُّفْلى وَالرِّيحانْ‏

قالَتْ لي أُميِّ: إِنَّ الأَزْهارَ‏

إِنْ وَضِعَتْ بإناءٍ مُمْتلئٍ بالْماءِ‏

تُزَيِّنْ عُرَفَ الدَّارْ‏

وَتُريقُ الطّيبَ عَلى الْحيطانْ‏

ضَحِكَ الْجَدُّ وَلامَسَ رَأْسَ حَفيدَتِهِ بِحَنانْ‏

-: لا يا جَديِّ‏

إِنْ كُنْتِِ تُحبيِّنَ الْوَرْدَةَ‏

وَالزَّنْبَقَ وَاللَّيْلَكَةَ وَزَهْرَ الْمَرْجْانْ‏

فَدَعيها تَفْرَحُ بَيْنَ ذَويها‏

تَنْشُرُ فَرْحَتَها عِطْراً‏

يَتَمَوَّجُ في أَكْثَرَ مِنْ زَمَنٍ وَمَكانْ‏

تَسْبَحُ فيهِ فَراشاتُ الْحَقْلِ‏

وَأَسْرابُ النَّحْلِ‏

وَتَفرحُ في بَهْجَتِهِ الأَطْيارْ‏

ويظلُّ البُسْتانُ جَميلاً‏

تَتعانقُ فيهِ الأطْيابُ مَعَ الأَْلوانْ‏

مَنْ يَعشَقُ خَلْقاً هَلْ يَقْتُلُهُ؟‏

قالَتْ سَفَّانَةُ: لا يا جَديِّ‏

قالَ الْجَدُّ: فَكَيْفَ تُريدينَ الْوَرْدَ قَتيلاً‏

وَالزَّهْرَ ذَبيحاً‏

بِإِناءٍ.. يُسْجَنُ بَيْنَ الأَرْبَعَةِ الْجُدْرانْ؟‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244