|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:13 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
وكيف أعيد انتمائي؟ حزينٌ على كلُّ شيءٍ وخاصرةُ الأرضِ ضامرةٌ متعبةْ. عيونٌ تتابعُ خطوَ احتراقي ويبدو اصفرارُ الوجوهِ ويرتدُّ مِنْ قمرٍ ضائعٍ في المساء ألمُّ التحرقَ أو أرقَ الليلِ، والحلمُ متكئٌ فوقَ أرجوحةِ النومِ أو موجةٍ عابرةْ! عبرتُ على جسرِ خوفي القديمِ وجرحِ اغترابي وأغلقتُ نافذةَ الذكرياتِ وبوابةً خبأتْ للمصابيح أسرارَها للعبادْ. نسيتُ خمورَ العناقِ الذي أدمنتْهُ الشّفاهُ فضاعَ على ضفةِ يحتويها الضبابْ الضياعْ. على أيُّ دربٍ تمادتْ خطاي؟ ودبتْ؟ وأيُّ.... السنابلِ تفترُّ أغنيةً للحصاد نسيتُ البراري وزعترَها البكرَ والمتعبينَ وفاتحةً للنهارْ. خيوطُ دمي للورى خيمةٌ أو مدارٌ لامرأةٍ كورتْ صدرها مِنْ شظايا السنينِ التي عزفتْ لحنَ أوجاعِها ثمَّ مرتْ وميضاً وغيماً وعاصفةً عابرةْ. إلى امرأةٍ تحملُ البحرَ والصخرَ والسنديانَ وبعضَ الرمادِ وفيها بقايا انتمائي الذي كانَ للنخيلِ جذراً وظلاً وماءْ. تسافرُ كالليلِ وهي على... هودجِ الكونِ طيفٌ يمرُّ على شاطئِ الصيفِ يعصرُ عنقودَ روحي ويسقي الكرومْ. تمزقتُ بينَ المشاويرِ أراقبُ نهراً يصبُّ على الحزنِ آهاِتهِ المتعبةْ. لمْ تكنْ قبلتي المشتهاةُ سوى ومضةٍ تعصرُ الخمرَ مِنْ شفتيكَ وتسقي الفؤاد وهاجرةً مرعبةْ. بعينيكَ متسعُ البحرِ أو بيدرٌ للمساءاتِ ترتادُهُ الطيرُ كوكبةً كوكبةْ. فهاتِ أصابعَكِ المترفاتِ فإنَّ يديَّ مسافرتانِ إليكَ إلى برزخِ الروحِ والاغترابِ فكيفَ إذا أبعدتنا المسافاتُ؟ أو أغمضتْ جفنها الشمسُ يوماً؟ وكيفَ نئنُّ؟ وفاتحةُ العمرِ لحنُ بكاءٍ يوزعهُ الأفقُ للصبحِ أنشودةً للحياةْ. دعي الهمسَ للقبراتِ فإنَّ دمي مسرحٌ للوعولْ. فصوتُ ابتهالي كرقصِ الفراشاتِ حولَ القناديلِ... أو قبلةٌ للجداولِ أو وشوشاتُ الحقولْ. أنا الشمعُ في مهرجانِ البكاءِ وصوتُ القطا والدموعُ التي تفتحُ الدربَ للمبصرينَ وعميانَ هذا الزمانِ الذي غادرتْهُ الخيولْ. عجيبٌ مدى الرعبِ في الطينِ والماءِ والخوفُ فوقَ السّفوحِ وأيامِنَا المرعبةْ. جميع الجهاتِ بها مَنْ يصادرُ ضوءَ النجومِ ويطردُ همسَ الهديلِ ويجرحُ وجهَ الزمانِ ويأكلُ خبزَ الجياعِ ويخدشُ كفَّ النسيمْ. إلى أينَ تمتدُّ أقدامُنَا والرمالُ التي تحملُ النحلَ أوبُحَةً للحُداءِ وتزحفُ يوماً تحاصرُ أجسادَنا المعشبةْ. فكيفَ أعيدُ انتمائي الذي ضاعَ واستوقفني معَ الذكرياتِ بقايا السنينِ وأيامُها الهاربةْ. على غابةِ الصدرِ سربٌ مِنَ الطيرِ يلهثُ مِنْ غيمةٍ خيمتْ فوقَ أغصانها الباردةْ. إلى موطنٍ للمدى فسحةٌ وامتدادُ القلوبِ وسربُ المجراتِ يغفو على هامةِ الأزمنةْ. ويح هذا الزمانِ الذي لا يعاقبُ إلاّ الذينَ ينامونَ في عتمةِ الأرصفة. درعا 1997 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |