|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:13 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
ذكريات البحر يُزْرعُ الدمعُ، والغيمُ يأبى الوداعْ. إنَّ للبحرِمشكاتُهُ بعدَ أنْ سافرَ الموجُ عنهُ بعيداً وجاءْ. فارتمتْ نصفُ أمواجِهِ كي تبلَّ الرمالْ. هذهِ امرأةٌ شكّلَتْ جسداً من مراياهُ فاستجابَ الشراعْ. حزنُها في يديهِ بقايا الدموعِ وتمتمةُ الصَمتِ بينَ المرافئِ في آخرِ الصيفِ- رحلتُهُ في امتدادِ الفضاءْ. لمَّ أسرارَهُ مِنْ مساءٍ تململَ موسمُهُ الشاعريُّ هُياماً لَهُ نكهةُ الريقِ والخمرِ أوهمسةٌ للنسيمْ. عاجَ يبحثُ... يسكنُ في ضفتيكِ ارتعاشَ الخمورِ بِدُنٍ شقيٍ يقاسمُهُ الكأسُ حباتَهُ الراعفةْ. راحَ.. يسكنُ فوقَ الغيومِ لتحلو المياهْ المذاقُ وينزلقُ الملحُ فوقَ المرايا بعيداً لخلجانِهِ النائيةْ. خذيهِ لصدرٍ قصائدُهُ أشعلتْ في الشرايينِ أغنيةً للجبال كيف تَبكي البحارُ نساءً تغادره فجأةً؟ بعدَ أن كنّ للماء أرجوحةً أو غطاءْ. هلِ البحرُ مثلَ الرجالِ- يحبُّ الأنيقاتِ والصيدَ في زحمةِ الاصطيافْ. تموتُ البحارُ.. تثورُ إذا مرَّ كانونُ، والريحُ تحملُ أحزانَهُ الدامعةْ. ودعته النساءُ وأبقتْ على الشطِّ بعضّ القصائدِ والذكرياتِ وبعضَ التفاصيلِ عنْ... عطرهنَّ، وأحلامهنَ، وعنْ قصصِ الراحلاتِ إلى الجزرِ النائيةْ. وكلُّ الشواطئِ تعرفُ طعمَ الشفاهِ التي اندلقتْ قبلاً بينَ زرقتهِ دُفْعَةً واحدهْ. لمْ يزلْ مثلما كانَ قربانَهُ الأنثويَّ بحجرٍ مليءٍ بشهوتِهِ العارمةْ. متعباً ذابَ بعدَ أنْ مزقتْهُ أيادي الجنون وارتداها مزيجاً مِنَ العطرِ والنومِ والصبحِ والابتداءْ. خذْ دماً ساخناً وأغلقِ البابَ، بابَ الرحيلْ. فمنك انحناءُ السنابلِ للموتِ! منكَ ارتشافُ الغيومِ، ولونُ السماءْ. لمْ يعدْ مرعباً مثلما كانَ يفترسُ الأرضَ ضوءَ المناراتِ لحنَ الجداولِ والقبراتْ. أيها البحرُ في الليل يظهرُ حسن النجومِ ووجهُ الهلالْ. أناديكَ يا مخزن العشبِ والغارِ، والوصلِ بينَ المسافاتِ والانتصارْ. سرقوا عَرَقَ المبحرينَ... عليكَ، وفوقَ مداكَ البعيدْ. قراصنةُ الموتِ، والبنِّ والدفء كانوا على راحتيكَ يغنّونَ أغنيةَ الموتِ قبلَ الحياةْ. لنا موعدٌ، والنساءُ مِنَ الشّمعِ يأتينَ في الصيفِ مثلَ السّبايا لأزيائكَ الرائعة! سجينُ الجبالِ ويقهرُ أمواجَكَ المدُّ والجزْرُ فوقَ الرمال وبينَ ثنايا الصخور ويرتدُّ كبرُكَ عمقاً إلى السّطحِ خيطاً مِنَ الزبدِ الوهمِ يحملُ مِنْ صدركَ الابتهالْ. جسدُ الأرضِ ملقى على الجمرِ منذُ التشكلِ مذْ حطتِ الأرضُ أرجلها في- المدارْ. أناديكَ مِنَْ غربةِ الحرفِ مِنْ شرفةِ الشِّعرِ رغمَ الضبابِ غناءً وأهزوجةً مِنْ حداء أراكَ صغيراً.. صغيراً على دفترِ القلبِ أو نقطةً مِنْ مدادْ! درعا 1998. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |