أغنيات للمدن النائمة - هاجم العيازرة

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:13 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

لـحـــــن

لنهرٍ دفوقٍ مِنَ الأغنياتِ‏

العذارى وقبلَ الرحيلِ‏

الأخيرِ إلى البحر‏

أو عودة‏

للنهار.‏

فكنْ مثلما أنتَ بينَ‏

السطورِ التي‏

تسبقُ الخيلَ والبرقَ‏

والانتشار.‏

فأنتَ البدايةُ للكونِ والنورِ‏

بعدَ اختصارِ القناديلِ‏

في رحلةٍ‏

للمواتْ.‏

هو الغيمُ‏

يضرعُ للتربِ‏

منتظراً دمدماتِ‏

البحارِ ودفءِ‏

الشواطئِ أو خمرةٍ‏

للشتاءْ.‏

فيا نغماً يزرعُ الصّمتَ‏

شعراً‏

ويبني الحروفَ جسوراً‏

تمرُّ عليها الأغاني‏

وترتحلُ الطيرُ للغابةِ‏

الممطرةْ.‏

وفوقَ المدى المستحيلِ‏

تجيءُ الأماني معَ الأنجمِ‏

المبحرةْ.‏

فهنَّ امتطاءُ الزوارقِ‏

في اللجةِ‏

الغاضبةْ.‏

ونشوةُ أمواجِها الراحلاتِ‏

إلى المدِّ‏

يحملنَ مِنْ غضبِ الماءِ بسمتَهُ‏

والغناءْ.‏

فكنْ مفرداتِ الجنونِ‏

وحبرَ القصائدِ‏

أرغفةً للسنينْ.‏

وأغطيةً مِنْ ندى الصبحِ‏

فوقَ الضفافِ‏

وأجنحةً للطيورْ.‏

بعرسِ الغرانيقِ‏

أو ريشةِ البرقِ قبلَ الهياجِ‏

وقبلَ ارتعادِ الغيومِ‏

وهمهمةِ ا لموجِ‏

والعاصفةْ.‏

فهذا الزمانُ القعيد.‏

يلملمُ أنفاسَهُ‏

المثقلةْ.‏

نوافذُهُ المغلقاتُ‏

تؤرتجها غفلةُ النائمينَ‏

على مسرحِ الشوكِ‏

والمجزرةْ.‏

تقدمْ إلى الناصياتِ كطيفٍ‏

على حلمهِ الأزلي ابترادُ القلوبِ‏

على المجمرةْ.‏

درعا 1998.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244