|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:14 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
إعلان جديد لزرقاء اليمامة يا أيها الجسدُ الرماديُّ المبعثرُ في الرمادْ. يا أيها الجسدُ الموزعُ بينَ آهاتِ السنينَ الراحلاتِ مِنَ الفراغِ إلى الفراغْ. يا أيها الجسدُ الممزقُ في السّرابِ وفي المواتْ. هنا نمْ ها هو قرنٌ يجرُّ رفاتَهُ بينَ الفجيعةِ والبلاءْ. لا نعلَ في قدميهِ لا ثوباً حريرياً يُجَمّلُ ركبَتيهْ. خمسٌ مِنَ الخطواتِ فانهضْ واغتسلْ آنَ الأوانْ. هجرتْ مرابعَهُ الغيومُ الهارباتُ مِنَ البحارْ. عصرتْ شراشفَها الرياحُ وبددتْ عَنْ وجهها الفضيِّ سنبلةَ الحقولِ وبسمةَ الأزهارِ والأقلامِ في فوضى المدادْ. قمْ وانتصبْ فالجرحُ يقتحمُ الشّفافَ وربما صارَ امتدادَ الموتِ وانتحَرتْ حروفُ الشعرِ وارتمتِ القصائدُ خلفَ منفاها وخضّبها الرعافْ. خمسٌ فقطْ، والقَرنُ يغلقُ بابَهُ الدمويَّ يلهثُ في السّرابْ قَرنٌ تغلغل في وسائدنا وتحتَ جلودِنا عبثاً وفوقَ ضفائرِ الشجرِ الحزينْ. وبكتْ قصائدُنا على الأطلالِ تروي مدامعها معها الضفافْ. أهدابها ظلُّ الأسى الناري والمؤقُ الكسيرةُ تستحمُ برعشةِ الجمرِ الخواءْ. مَنْ أنتَ؟ قمْ وارسمْ هويتَكَ الجديدةَ والقديمةَ بالحروفِ على جذورِ السنديانةِ، فالورودُ تمزقتْ بينَ التأوهِ والبكاءْ. انهضْ... هما عيناكَ مأوى العشقِ للصبحِ الخرافيِّ الجميلْ. مدّي لَهُ.. مِنْ شعرِكِ الغجريِّ وانتشليهِ أغنيةً وترتيلاً على الشطآنِ تنشدُهُ النوارسُ في اغترابِ البحرِ أو صيفِ الرمالْ. لمّي بقاياهُ الحزينة أسرجي الأفقَ المسيجَ بالهديلْ. خمسٌ ونشهدُ مصرعَ الأيامِ تحتَ مقاصلِ الزمنِ الجديدِ المستباحِ على المدارْ. ماتَ النهارْ. ماتَ النهارُ وفي عباءتِهِ خيوطُ الحزنِ لحمته وصبحٌ مِنْ سرابْ. مدنٌ مِنَ الأشباحِ هائمةٌ على قدمٍ تطاردُ قمحها الذهبيَّ شهوتَها وأشرعةَ العواصفِ والضبابْ. مدنٌ محنطةٌ هوتْ بردائها الليلي ضاعَ شبابُها ومضتْ لتبحثَ عَنْ مفاتِنها ونكهةِ بنِّها قبلَ استلابِ النورِ في الأُفقِ الشريدْ. مدنٌ تطارحُ رعشةَ التنينِ تلتهمُ الظلامَ السرمديَّ الحلمَ والبلوى وترقصُ في العراءِ على الهجيرْ. مدنٌ تسيرُ إلى مشانقها وتتركُ كلَّ فتنتها وتبحثُ عَنْ جنازتها وشاهدةٍ عجوزٍ في الرمالْ. لمّيه أجزاءً لينصبَ فوقَ سرجِ حصانِهِ المربوطِ في الجزرِ الخرابْ. ضمّيهِ واعتصري شذى القبلاتِ أوسمةً على شفتيهِ يا مدناً.. تنامُ عيونُها الرمداءُ في زمنِ تبدد.... في الزحامْ! هاتِ الدفاترَ، والمحابرَ والكتابْ! أوراقُهُ جسرُ العبورِ إلى الفضاءْ. أوّاهِ مِنْ مدنٍ تمارسُ موتَها السريَّ والعلنيَّ ترقصُ أو تنامُ بلا غطاءْ! لا تتركيهِ على هجيرِ الدهرِ مشلولاً.. ينوءُ مهشماً فَقَدَ الرداءْ! ردي رجولَتَهُ.... فزرقاءُ اليمامةِ أعلنت عَنْ غابةِ للشوكِ والصّبارِ والطلحِ المغيرِ على الهضاب ظلٌ نخيليٌّ وصوتُ سنابلٍ للخيلِ فوقَ وسائدِ الصحراءِ يعلنُ عَنْ صليلٍ أو حُداءٍ قادمٍ فوقَ الجيادْ. قلْ للذي عافَ المشورةَ كي يعودَ إلى المشورةِ أو يُعادْ. الشارعُ المزروعُ بالأشجارِ والأفكارِ أقوى مِنَ العنادْ درعا 1996. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |