|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:14 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
أنــا قــــادمٌ سأحملُ زوّادةً للنجومِ وأرحلْ. وماذا سأحملُ بعدَ الرحيلِ؟ وأينَ أخبئُ وجهاً على شرفةٍ كانَ للصبحِ أيقونةً للنهارِ وأجملْ. وماذا سأطعمُ سربَ العصافيرِ إنْ مرَّ فوقَ البوارْ؟ يهشُ بهِ زمنٌ شاحبٌ مستعارْ. وأنظمةٌ مِنْ وراءِ البحار. تجيءُ على سفنٍ نَسِيتْ كيفَ تحملُ قمحَ المواسمِ والبنَّ أو بيدراً مِنْ بَهَارْ. تجيءُ وأشداقُهُ تستهلُ الموائدَ ذبحاً رفيعاً لَهُ بعدُهُ الدمويُّ الذي أنتجتهُ الحضارةُ أو سيدٌ زينتْ صدرَهُ شاراة السّيفِ والجمجمةْ. لقدْ رسمتني القصيدةُ رغمَ انحرافِ الزمانْ. فكم يئستْ كلماتُ القصائدِ وانتحرَتْ في النهارْ. فيا... ماردَ العصرِ يا سيدَ القهرِ والداءِ والازدراءْ. أتسمحُ لي سيدي بالبكاءْ.؟ لأغسلَ بالدمعِ جُرْحاً وداءْ. أتسمحُ لي أنْ أصلي العشاءْ.؟ فآهٍ سئمتُ التسكعَ في مدنٍ مِنْ رمادْ! أتسمحُ لي أنْ أرى زوجتي في الظلامْ. وأقسمُ أني نسيتُ الكلامْ. غداً يجرحُ البرقُ خاصرةَ الغيمِ، والليلُ يرحلْ. وتبقى القصائدُ متكأً يبعثُ الروحَ في جسدٍ مِنْ دخانْ. ومزرعةٌ للأماني العذابِ بأرضٍ كساها الزمانُ ثياباً مِنَ الأرجوانْ. سألقي البيانَ وأختتمُ القَرنَ بالدمعِ والحزنِ والانكسارْ. لقدْ مرَّ زحفاً على ركبتيهِ وكانَ بكفيّهِ للقتلِ مقصلةٌ ظالمةْ. سأخرجُ مِنْ قمقمٍ نسجتهُ العناكبْ. وأملأُ صدري نسائمَ عشقٍ لأُوقفَ دفقَ الدماءْ. فأينَ الزنودُ؟ وأينَ الرماحُ؟ وأينَ النجائبْ؟ ومَنْ قالَ: إني على جبهةِ الصخرِ مثلَ الطحالبْ. أنا قادمٌ مثلما كنتُ نوراً لشعوبٍ ونخوةَ كلِّ الأقاربْ. أنا قادمٌ أمطرُ الغيمَ والأرضَ نخلاً وقمحاً وشيحاً وغارْ. أنا الصخرُ للموجِ أو شاطئُ الشمسِ والنسر يرقى الغيومَ ويعلو الكواكبْ. درعا 1996. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |