أغنيات للمدن النائمة - هاجم العيازرة

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:14 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

الغيم خلف الغيم

عينايَ خلفَ حدائقِ الزمنِ‏

الغضوبْ.‏

ما بينَ أرصفةٍ‏

وأشجارٍ‏

وأزمنةٍ‏

تموتُ وفي أجنّتها المشوهةِ‏

اختناقاتُ‏

الغروبْ.‏

أوراقها- أفنانها‏

نَسَجَتْ خيوطَ الفجرِ، والأطيارُ‏

تنتظرُ‏

الهروبْ.‏

آمالُهُ وهمٌ، وأحلامٌ، وقهقهةٌ‏

وراياتٌ‏

تبددها الرياحُ على السفائنِ‏

في‏

البحارْ.‏

وصحائفٌ‏

جفّتْ على راحاتها تلكَ‏

المحابرُ والرياشُ ولا‏

رياشْ.‏

عبثاً‏

تجاوزتِ السطورَ الذابلاتِ‏

حروفُها الزرقاء والسوداء‏

تبكي الهمَّ أو‏

تجترُّها الأيامُ في غسقِ الليالي‏

وتمتطي الكلماتُ ناصيةَ‏

السطورْ.‏

لا تعرفُ النومَ الرتيبَ‏

على الوسادةِ في‏

الفِراشْ.‏

وقفتْ تمزقُ وجههُ الشّرقيَّ‏

والمألوفَ في طرفِ‏

النهارِ وفي المساءِ‏

وفي النفوسِ وفي‏

القلوبْ.‏

والغيمُ خلفَ الغيمِ خلفَ الغيمِ‏

يقتحمُ السّماءَ‏

ويركبُ الأُفقَ المطرّزَ‏

بالغروبْ‏

زمنٌ‏

سيسجنُ ضوءَ مصباحي‏

وأصواتَ العصافيرِ التي‏

وقفتْ على أفنانِ قريتنا‏

الصغيرةِ وهي‏

تسبحُ في‏

الفضاءْ.‏

والصّمتُ‏

يزحفُ في مداهُ الرحبِ‏

يخترقُ‏

الصدورْ.‏

وتغيرُ مِنْ خلفِ البحارِ‏

مراكبُ الرعبِ الطليقةُ والعواصفُ‏

والرياحْ.‏

وصهيلها لا لم يكنْ زبداً‏

على الشطآنِ أو قممِ‏

الجبالِ وفي السهولِ‏

وفوقَ أسيجةِ المنازلِ‏

أو على وهمِ‏

الخيالْ.‏

والموتُ‏

يعزفُ لحنهُ الأبديَّ‏

يختطفُ‏

الجَمالْ.‏

والصبحُ أجملُ ما‏

يكونْ‏

هيهاتَ... يأتيكِ الصباحُ‏

مِن الفراغِ أو‏

السكونْ. درعا 1997.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244